الناتو يطارد الغواصات الروسية دون مشاركة أميركية
آخر تحديث GMT17:55:31
 العرب اليوم -

"الناتو" يطارد الغواصات الروسية دون مشاركة أميركية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "الناتو" يطارد الغواصات الروسية دون مشاركة أميركية

حلف شمال الأطلسي (الناتو)
واشنطن ـ العرب اليوم

ذكرت مجلة "بوليتيكو" أن تراجع الدور الأمريكي داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدأ ينعكس ميدانيًا في المياه المحيطة بأيسلندا، حيث اجتمعت قوات من دول الحلف لإجراء تدريبات تهدف إلى رصد وتعقب الغواصات الروسية.

وشاركت طائرات استطلاع ألمانية في عمليات تمشيط للمياه، إلى جانب سفن حربية كندية ومقاتلات بلجيكية، في مشهد يعكس تنامي اعتماد الحلفاء الأوروبيين وكندا على قدراتهم الخاصة في مواجهة التهديدات الروسية، بالتزامن مع تراجع الحضور العسكري الأمريكي في هذه العمليات، ما يعكس ابتعاد الرئيس دونالد ترامب عن "الناتو".

وهدفت قوات الناتو، تحت قيادة قائد فرنسي، إلى إثبات قدرتها لنفسها ولموسكو على حماية القارة دون قيادة أمريكية.

ووفقًا لتوصيف المجلة الأمريكية، فإن تراجع الولايات المتحدة يعزز انسحابًا بدأ مع الإدارة الثانية لترامب، ما أدى إلى تنازل واشنطن لحلفائها عن منطقة القطب الشمالي ذات الأهمية الإستراتيجية.

وقال رئيس الدفاع الأيسلندي، جوناس أيلانسون، في مقابلة: "نحن نرى أوروبا وكندا تتوليان المبادرة وتتوزعان الأدوار، ونرى ذلك جليًا هنا في أيسلندا".

ولفت تقرير "بوليتيكو" إلى أن غياب السفن أو الطائرات الأمريكية يُعد أمرًا لافتًا في تمرين "نورثن فايكنغ"، الذي قادته الولايات المتحدة لعقود.

ورغم أن الأمريكيين لم يختفوا تمامًا، حيث تقوم طواقم الإنشاءات التابعة للبحرية الأمريكية ببناء مرافق جديدة في الجزء العسكري من مطار كيفلافيك وساعدت في التخطيط، إلا أن حلفاء آخرين في الناتو باتوا يلعبون الدور الأبرز. 

وتقع أيسلندا في منتصف المسار المفضل للبحرية الروسية لدفع غواصاتها الخفية ذات القدرة النووية. ويُعرف هذا الممر في مصطلحات الناتو بـ"فجوة GIUK"، وهي مساحة من المياه الجليدية بين غرينلاند وأيسلندا والمملكة المتحدة، والتي تدخل منها الغواصات الروسية المدارة بالمدخرات النووية إلى المحيط الأطلسي انطلاقًا من قواعدها في شبه جزيرة كولا.

ونقلت "بوليتيكو" عن مسؤول كبير في الناتو، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته: "بالنسبة للناتو ولروسيا، يُعد هذا خطًا فاصلًا بحق. فإذا تمكن الروس من السيطرة على العبور عبر تلك الفجوة وإيصال غواصاتهم إلى الجانب الآخر، فستكون لهم حرية الحركة في الأطلسي وسيهددون القواعد على جانبي المحيط".

وأفادت المجلة بأن منطقة القطب الشمالي تسلطت عليها الأضواء في العام الماضي عندما هدد ترامب بشراء أو الاستحواذ على جرينلاند، وهي إقليم أقصى الدنمارك ذو حكم ذاتي وحليف موثوق في الناتو.

هذه التصريحات، التي تفاقمت مع زيارات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس ودونالد ترامب جونيور، إلى جانب منشورات الرئيس المتضاربة على وسائل التواصل الاجتماعي والتي ألمحت إلى إمكانية استيلاء الجيش الأمريكي على الجزيرة، أثارت بحسب التقرير، قلق قادة الناتو، الذين بدأوا يناقشون بجدية كيفية الدفاع عن الإقليم ضد حليفهم القديم والعضو في التحالف.

ولم يسهم في تهدئة الأوضاع تهديد الولايات المتحدة أيضًا بسحب قواتها من أوروبا. ولم يرد البنتاغون ولا البيت الأبيض على طلبات التعليق، بحسب ما أكدته "بوليتيكو".

من جهته، قال المتحدث باسم الناتو القائد تيموثي بيتراك في تصريح للمجلة: "إن هذا النوع من التمارين هو الأساس الذي يُبنى عليه التواجد المستمر في شمال الأطلسي. وهو دليل على أن الناتو مستعد للدفاع عن كل شبر من أراضي الحلفاء والعمل أينما تطلب أمن التحالف ذلك".

وذكرت "بوليتيكو" أن هذا السلوك الأمريكي يأتي في وقت تزايد فيه التهديد الصادر من الكرملين؛ إذ يبدو أن الحكومة الروسية شنّت حملة لتعطيل اللوجستيات التجارية والعسكرية في أوروبا. ففي هذا الشهر فقط، اتخذت الحكومة الألمانية خطوة نادرة بلومها موسكو علنًا على وضع طائرة مسيرة محملة بالمفجرات على مدرج مطار لايبزيغ، وأعلنت أنها سترد بإغلاق قنصلية روسية.

كما كشفت "بوليتيكو" أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، جون راتكليف، قام برحلة بارزة إلى موسكو الشهر الماضي، كان جزء منها لتحذير المسؤولين الروس من التعدي على حلفاء الناتو في إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، فيما لم ترد السفارة الروسية على طلب التعليق.

وتعطي خلفية النزاع المتوسع مع موسكو أهمية أكبر لتمارين الحلفاء، وتجعل عدم قيادة الولايات المتحدة لها أمرًا بالغ الدلالة.

ونقلت المجلة عن مسؤول آخر في الناتو، قوله، إنه لم تكن هناك أي سفينة حربية روسية في البحر الأبيض المتوسط منذ يونيو، وهو غياب غير عادي أثار تساؤلات داخل التحالف بشأن خطط موسكو.

وكما أوضح جوناس أيلانسون، فإن "حصن الغواصات" الروسي حول الجزيرة يمنح موسكو مسارات جديدة لاستخدام الصواريخ النووية والتقليدية التي يمكن أن تضرب شمال أمريكا وغرب أوروبا.

وعمل البحارة الكنديون والفرنسيون والبرتغاليون، جنبًا إلى جنب، من على متن سفينة حربية كندية؛ حيث راقبوا شاشات الرادار لصائدي الألغام وتنسقوا مع طائرات البحث عن الغواصات القادمة من ليتوانيا ومناطق أخرى.

وقاد الأدميرال الفرنسي نيكولا موليتور، إن المجموعة لا تزال تجري تمارين مع البحرية الأمريكية قبالة الساحل الشرقي الأمريكي، مستدركًا أن التركيز قد تغير بوضوح.

وقبل عامين فقط، قادت سفينتان برمائيتان تابعتان للبحرية الأمريكية مليئتان بقوات المارينز والطائرات هذا التمرين نفسه. ولكن مع وجود معظم أسطول البحرية الأمريكية حاليًا في الشرق الأوسط والبحر الكاريبي، أصبحت الهياكل الرمادية في شمال الأطلسي كندية وأوروبية، بحسب ما أوردته المجلة.

وأكد موليتور لـ "بوليتيكو" أن هذه السفن تمثل "خط الدفاع الأول لكلا جانبي الأطلسي"، مضيفًا: "الأمر لا يتعلق بأوروبا فحسب، بل بتواجد حلفاء أوروبيين يهتمون بما يحدث في الولايات المتحدة أيضًا".

 

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الناتو يؤكد التزامه بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية ويدعو لتعزيز الأمن الدولي

المغرب والولايات المتحدة يمددان تحالفهما إلى الفضاء عبر اتفاقيات "أرتميس"

 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الناتو يطارد الغواصات الروسية دون مشاركة أميركية الناتو يطارد الغواصات الروسية دون مشاركة أميركية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab