السلطات الايرانية منقسمة حول طريقة التعامل مع الاضطرابات
آخر تحديث GMT18:58:24
 العرب اليوم -

السلطات الايرانية منقسمة حول طريقة التعامل مع الاضطرابات

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السلطات الايرانية منقسمة حول طريقة التعامل مع الاضطرابات

الرئيس حسن روحاني
طهران ـ العرب اليوم

 بدت السلطات الايرانية منقسمة بشأن الاجراءات المطلوبة للتعامل مع الاستياء الشعبي الذي اثار الاضطرابات الاخيرة، وفي حين وعد الرئيس حسن روحاني بمزيد من الحريات، بدا المعسكر المحافظ رافضا تماما لهذا التوجه.

وصرح روحاني الاثنين في بيان للرئاسة ان "القول ان مطالب الشعب محصورة بالمسائل الاقتصادية (...) سيكون تحريفا" للأحداث.

وتابع "ان مشكلتنا اليوم تكمن في بعد المسؤولين عن جيل الشباب. فطريقة تفكيرنا تختلف عن طريقة تفكيرهم (...) المشكلة هي اننا نريد من جيل أحفادنا أن يعيش مثلنا".

وشهدت عشرات المدي الايرانية بين 28 كانون الاول/ديسمبر والاول من كانون الثاني/يناير تظاهرات تخللتها اعمال عنف احتجاجا على غلاء المعيشة وعلى السلطة، وقتل فيها 21 شخصا.

وتحدثت السلطة بمختلف أطيافها عن "مطالب مشروعة" احتجاجا على الغلاء والبطالة مع التنديد بالعنف.

- الحريات المدنية -

وأطلق المتظاهرون الغاضبون هتافات مناهضة للسلطة بشكل عام ساوت بين المحافظين وروحاني، الرئيس المعتدل الذي اعيد انتخابه في ايار/مايو بدعم من الاصلاحيين.

وصرح روحاني الاثنين ان "الناس لديهم مطالب اقتصادية وسياسية وثقافية واجتماعية". 

الا ان المعروف ان الرئيس يملك سلطة محدودة امام المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي والمؤسسات التي يسيطر عليها المحافظون.

وأكد 16 مسؤولا اصلاحيا في رسالة مفتوحة "رغم الدور الكبير للمسائل الاقتصادية في الاحتجاجات فإن حل هذه المشاكل يمر باصلاحات سياسية (...) وبمزيد من الحريات المدنية".

والاثنين خصصت الصحف الاصلاحية وصحيفة ايران الحكومية الصفحة الاولى لقرار المجلس البلدي في طهران التابع للاصلاحيين بتخصيص مكان عام للتجمعات والاحتجاجات على غرار حديقة هايد بارك في لندن.

لكن صحيفة كيهان المحافظة المتشددة نددت بالفكرة منتقدة "الاصلاحيين المزعومين الذين يريدون تغيير طبيعة المشكلة".

واضافت "لقد نسوا ان الناس (...) تظاهروا ضدهم في البدء".

وتكمن الخيارات الاقتصادية للحكومة في صميم النقاش فيما يدرس مجلس الشورى مشروع الموازنة الذي طرحه روحاني للعام الايراني الذي يبدأ في 21 اذار/مارس.

وسبق ان استبعدت لجنة الموازنة الخاصة في مجلس الشورى زيادة اسعار الوقود والخدمات العامة (ماء وكهرباء وغاز) على ما تريد الحكومة.

- "مصلحة البلاد" -

واعتبر رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني ان ذلك "ليس من مصلحة البلاد على الاطلاق"، رغم انه حليف روحاني، وطالب باجراءات لدعم الطبقات الشعبية والمعوزة فيما تبلغ نسبة البطالة رسميا 12% (وحوالى 30% لشريحة 15-24 عاما).

وانتقد روحاني مجلس الشورى معتبرا ان دوره لا يكمن في تعديل أهداف الميزانية.

وقال الرئيس الايراني الذي يتهمه المحافظون بالنزوع الى الليبرالية انه لا يمكن "عدم تصحيح الاسعار وعدم زيادة الضرائب" وفي الوقت نفسه "زيادة الرواتب ورعاية الفقراء".

وقال عبد الله رمضان زاده الذي وقع على الرسالة المفتوحة "لا أعرف اي اقتصادي يأخذ المصلحة العامة في الاعتبار ويؤيد ابقاء سعر الوقود" على حاله (10 الاف ريال، اقل من 20 يوروسنت لليتر).

وبنى روحاني حملته الانتخابية على وعود بالتحسن الاقتصادي عبر رفع جزء من العقوبات الدولية على طهران بموجب الاتفاق الدولي حول برنامج ايران النووي في تموز/يوليو 2015 الذي شكل أبرز انجازات ولايته الأولى (2013-2017).

لكن التأخر في تبلور النتائج الاقتصادية الملموسة للاتفاق الذي يشكك فيه جزء من المحافظين، إلى جانب البلبلة التي يثيرها تهديد الرئيس الاميركي دونالد ترامب المتكرر بالانسحاب منه، اديا الى فتور اضافي في عزيمة المستثمرين الاجانب المهتمين بايران التي تحتاج اليهم لإعادة تحريك عجلة اقتصادها.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلطات الايرانية منقسمة حول طريقة التعامل مع الاضطرابات السلطات الايرانية منقسمة حول طريقة التعامل مع الاضطرابات



رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ العرب اليوم

GMT 14:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
 العرب اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
 العرب اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة

GMT 16:05 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة
 العرب اليوم - "فيديو السوشي" يُدخل محمد رمضان في أزمة قانونية جديدة

GMT 04:40 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

سموتريتش يهدد مصر باحتلال سيناء ويحذر من قدراتها العسكرية

GMT 13:05 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يوضح انزعاج ترامب من اتهامه بتعمد الإضرار بأوكرانيا

GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق نار قرب مسجد في أوهايو بأميركا وسقوط قتيل

GMT 13:11 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف وادي السلوقي جنوب لبنان

GMT 13:08 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

غارة إسرائيلية تستهدف شقة سكنية قرب مجمع الشفاء في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab