لبنان يتحول من شرعنة السلاح إلى تجريمه للمرة الأولى منذ 1969
آخر تحديث GMT21:10:45
 العرب اليوم -
إعصار ترودي يقترب من السواحل المكسيكية وسط توقعات بمزيد من اشتداد قوته إسرائيل تجدد غاراتها على قرى جنوب لبنان وتتوغل باتجاه كفرشوبا تصاعد اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية مع إحراق أشجار الزيتون والسيارات وتسجيل 170 هجوماً منذ 27 سبتمبر قمة بروكسل تتصدرها التوترات بين ترامب وزيلينسكي وسط تحرك أوروبي موحد لدعم أوكرانيا وتعثر مفاوضات الميزانية طويلة الأجل السعودية ترحب بإدانة مجلس الأمن للهجمات الحوثية وتؤكد حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها ومواطنيها الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن ينبع ويدعو السكان للالتزام بالتعليمات الوقائية وتجنب مواقع الحوادث توغلات إسرائيلية جديدة في القنيطرة ودرعا جنوب سوريا وإحراق منزل ومستودع خلال انسحاب قوات الاحتلال اليابان تلغي تحذيرا من زلزال بقوة 9.9 درجة بعد خطأ في نظام الإنذار المبكر وتعتذر للمواطنين فيضانات واسعة في غرب تكساس تغلق طرقا رئيسية وسط تحذيرات من السيول والأمطار الغزيرة الجيش الإيراني يعلن رصد ناقلة نفط مشتعلة شرق مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات بشأن مسارات الملاحة البحرية
أخر الأخبار

لبنان يتحول من شرعنة السلاح إلى تجريمه للمرة الأولى منذ 1969

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - لبنان يتحول من شرعنة السلاح إلى تجريمه للمرة الأولى منذ 1969

بيروت -العرب اليوم

يعكس قرار الحكومة اللبنانية تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لحصر السلاح قبل نهاية العام تحولات بالغة الدلالات في السياسة اللبنانية التي تتحول من تشريع قانوني وسياسي لـ«المقاومة» من خارج المؤسسات الرسمية إلى «تجريمها»، كما حوّل سلاح «حزب الله» إلى وضعية «خارجة عن القانون» بدءاً من مطلع العام المقبل، حسبما يقول خبراء.

ونزعت الحكومة في قرارها الصادر مساء الثلاثاء الشرعية من سلاح «حزب الله» الذي يقول الحزب إنه معد لقتال إسرائيل، وهو تحول يجري للمرة الأولى منذ أولى الحكومات بعد اتفاق الطائف في العام 1989، حيث واظبت الحكومات طوال تلك الفترة على إقرار مبدأ حق اللبنانيين في مقاومة إسرائيل بمختلف الوسائل المتاحة، وبلغ بعضها في العقد الماضي التأكيد على ثلاثية «الجيش والشعب والمقاومة».

وبحسب مصادر قانونية إن القرار «يعني نزع الشرعية من السلاح بعدما كان محمياً بالشرعية المحلية»، مشيرة إلى أن الأمر «لا يقتصر على حيازة السلاح فقط، بل يشمل أي عمل عسكري ضد إسرائيل، بالنظر إلى أن المقاومة ضد إسرائيل كان الفعل المسلح الوحيد الحائز على شرعية رسمية، بينما كان القانون يجرم أي قتال آخر، وحيازة سلاح غير مرخص، وأي إطلاق نار». وتقول المصادر إن هذا القرار «ملزم، حتى يصدر نقيضه عن مجلس الوزراء».

ويشرح المؤرخ السياسي والوزير الأسبق كريم بقرادوني أن هذا القرار الحكومي «يعني حظراً لأي قتال ضد إسرائيل أو غيرها، ينفذه أي طرف أو شخص من خارج المؤسسات الأمنية والجيش اللبناني»، علماً أن قتال تلك المؤسسات يحتاج إلى قرار من الحكومة اللبنانية، وهو متصل بحصرية قرار السلم والحرب بالحكومة اللبنانية.

ويضيف بقرادوني في تصريح خاص أن «كل شيء أو فعل، من خارج المتفق عليه في مجلس الوزراء، ومن بينه إطلاق النار في الجنوب، سيكون بمثابة جرم يعاقب عليه القانون بدءاً من العام المقبل بالنظر إلى أن المهلة المعطاة للجيش لسحب السلاح تنتهي في نهاية العام الحالي».

ولم يكن القتال ضد إسرائيل أو حيازة الأسلحة لقتالها، سواء أكان عبر «حزب الله» أو أي جهات لبنانية مصنفة «مقاومة»، محظوراً في السابق.

وعن المهلة، يقول بقرادوني إنها بمثابة «مرحلة انتقالية ضرورية للانتقال إلى مرحلة حصرية السلاح، إذ تقتضي عملية التنظيم والتنسيق فرزاً للأسلحة وإحصاءها»، موضحاً أن هذه العملية التقنية تتناول «ما الأسلحة؟ وما عددها؟ وأين تُخزن؟ وكيف ستتم عملية التسلم والتسليم؟ ومن يسلم؟ ولمن تُسلم؟ وماذا سيُصنع بهذا السلاح؟ هل سيُتلف؟ أو يأخذه الجيش؟ أو يُرحل إلى الخارج؟»، معتبراً أن فرصة الأشهر الخمسة «جيدة لترتيب هذه الأمور التقنية»، مشدداً على وجوب «أن يكون الاتفاق مفصلاً»، ويعتقد أنه «سيحتاج إلى اتصالات دولية وإقليمية وعربية للتوصل إلى الاتفاق بعدما أعلن (حزب الله) أنه غير معنيّ بالقرار الحكومي».

وفي هذه النقطة، يرى أن «حزب الله» لا يستطيع أن يواجه القرار إلى ما لا نهاية، «كي لا يحمل وزر الوضع الإقليمي والدولي»، مشدداً على أن الدولة اللبنانية في هذا الوقت «تمتلك دعماً دولياً وإقليمياً وعربياً كبيراً جداً، وهو الأكبر الذي يحوز عليه رئيس لبناني منذ العام 1958، في وقت يتفق الحكم (رئاسة الجمهورية) والحكومة على ضرورة سحب السلاح، لافتاً إلى «دور أساسي لرئيس البرلمان نبيه بري في التفاوض، بالنظر إلى أن المجتمع الدولي لا يفاوض (حزب الله) مباشرة».

ولطالما حاز سلاح «حزب الله» وفصائل المقاومة الأخرى على شرعيتها من البيانات الوزارية المتعاقبة، التي تعهدت بحق لبنان في مقاومة إسرائيل وتحرير الأرض «بكل الوسائل المشروعة»، ولم تحصر فعل التحرير بالقوى المسلحة الرسمية.

وللمرة الأولى، حصرت الحكومة اللبنانية منذ تشكيلها فعل تحرير الأرض بها فقط، إذ نص البيان الوزاري على أنه: «تلتزم الحكومة، وفقاً لوثيقة الوفاق الوطني المُقرّة في الطائف، باتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لتحرير جميع الأراضي اللبنانيّة من الاحتلال الإسرائيلي، وبسط سيادة الدولة على جميع أراضيها، بقواها الذاتيّة حصراً، ونشر الجيش في مناطق الحدود اللبنانيّة المُعترف بها دوليّاً». لكن القرار الحكومي، الذي اتخذته الثلاثاء، يعد نسخة تفصيلية وتطبيقية للبيان الوزاري، لجهة تجريمه القتال ضد إسرائيل، إذا لم يكن عبر القوى المسلحة الرسمية، كما لم يعد يعترف بأي سلاح خارج سلاح الدولة، ولا يشرعنه.

ويشير بقرادوني إلى أنه «للمرة الأولى منذ العام 1969، يتم سحب السلاح من خارج الدولة، لا شرعنته»، في إشارة إلى اتفاق القاهرة الذي وقعه لبنان في العام 1969، وأتاح للمقاومة الفلسطينية التسلح وشن العمليات ضد إسرائيل انطلاقاً من الأراضي اللبنانية، واستخدام سلاحها من خارج الدولة الشرعية بضمانة جامعة الدول العربية، وتم توقيعه بضغط من الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

ويقول بقرادوني إن هذا التفويض «انتهى في العام 1982 في العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل واحتلت على أثرها بيروت، وبعدها كان لبنان في مرحلة فوضى وانقسام، إلى أن انتهت الحرب في اتفاق الطائف، وواظبت حكومات ما بعد الطائف على تشريع المقاومة وسلاحها من خارج المؤسسات الرسمية بهدف قتال إسرائيل، وفق مبدأ مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض».

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الحكم في لبنان إتخذ قرار سحْبَ سلاح حزب الله قبل نهاية العام ويكلّف الجيش وضع خطة قبل نهاية الشهر الجاري

إسرائيل تعلن مقتل عنصر من "حزب الله" في غارة جوية على لبنان

 

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان يتحول من شرعنة السلاح إلى تجريمه للمرة الأولى منذ 1969 لبنان يتحول من شرعنة السلاح إلى تجريمه للمرة الأولى منذ 1969



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 18:26 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

الزنداني يتعهد بمواصلة "فجر اليمن" حتى إنهاء الانقلاب

GMT 09:00 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ثروة إيلون ماسك تتراجع 17.6 مليار دولار في يوم واحد

GMT 04:06 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

انطلاق مهرجان الجونة السينمائي في مصر بتكريم منى زكي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab