منجي المقدم يُؤكِّد أنّ الاقتصاد التونسي لم ينهض
آخر تحديث GMT16:09:47
 العرب اليوم -

كشف لـ "العرب اليوم" عجز الحكومة عن حل الأزمة

منجي المقدم يُؤكِّد أنّ الاقتصاد التونسي لم ينهض

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - منجي المقدم يُؤكِّد أنّ الاقتصاد التونسي لم ينهض

الخبير الاقتصادي منجي المقدم
تونس - حياة الغانمي

كشف الخبير الاقتصادي منجي المقدم، أنه عند وصول حكومة الوحدة الوطنية إلى السلطة، استقبلها التونسيون بكل ارتياح خاصة بعد النتائج الكارثية لحكومة التكنوقراط، مؤكدًا أن وصول هذه الحكومة بعث الكثير من الأمل لدى التونسيين، لكن اليوم نلاحظ خيبة أمل كبيرة، إذ انطلقت هذه الحكومة في العمل على أساس وثيقة قرطاج وبمساندة أغلب الأحزاب.

وأضاف المقدم في تصريحات خاصة إلى "العرب اليوم"، قائلًا "كان الهدف توفير المناخ المناسب والظروف الملائمة لإنعاش الاقتصاد. ورغم تفهم أن هامش التحرك لدى هذه الحكومة كان محدودًا، نظرًا للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الكارثية التي خلفتها الحكومات السابقة، إلا أن النتائج مخيبة للأمال، لأن الحكومة أبدت الكثير من التردد في اتخاذ القرارات. وأن اتخذت قرارات فكثيرًا ما تكون متأخرة. كما أن الحكومة لم تكن بالجرأة الكافية لمواجهة الأوضاع التي نعيشها في تونس، ويعود ذلك إلى الهيمنة التي مازالت تمارسها النهضة في الحكم".

وأكد أن الإيجابيات التي حققتها حكومة الوحدة الوطنية، هي مقاومة الإرهاب، واستتباب الأمن، من خلال تفكيك جزء كبير من شبكات الإرهاب، وبعث قطب أوكلت له مهمة التصدي للإرهاب. كما أن هناك إعادة فرض للسيطرة على جزء كبير من المساجد دون تحييدها، وهناك ايضا قرارات إيجابية أخرى لم تفعل بعد على غرار إلغاء وصولات البنزين للسيارات الوظيفية والغلق المؤقت لبعض المساجد المتمردة.

واعتبر أن هذه الإيجابيات لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تحجب السلبيات العديدة للحكومة، فقد عجزت هذه الحكومة عن انعاش الاقتصاد التونسي، وعلى التخفيض من حدة الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على القدرة الشرائية للمواطن. وظهر جليًا أن الحكومة لا تملك حلولًا للمشاكل التي تعيشها تونس، وحتى إن وجدت هذه الحلول، فإن الحكومة تفتقد للعزيمة والشجاعة الكافيتين، لوضع هذه الحلول محل التنفيذ، وإضافة إلى كل هذا يرى الخبير الاقتصادي منجي المقدم أن مواقف الحكومة لم تكن واضحة في عدة مسائل، أهمها الدعم وغياب استراتيجية واضحة فيما يخص التعويض.

وتابع "إضافة إلى ما سبق، مسألة قانون الميزانية والمؤتمر الاقتصادي وما صاحبه من غموض. ومسألة رجال الأعمال الممنوعين من السفر وعجز الحكومة على اتخاذ المواقف الجريئة ورمي الكرة في مرمى القضاء.

وأنه يمكن ملاحظة التردد الذي أظهرته الحكومة في قضية التلوث البيئي والنفايات، الذي أظهرت إزاءه الحكومة عجزًا كبيرًا. وأضف إلى ذلك مسألة العجز التجاري وفشل الحكومة في اتخاذ إجراءات جريئة، لتقليص الواردات من السلع غير المهمة، ولوقف النزيف الاحتياطي من العملة الصعبة. ويعود كل ذلك إلى عجز الحكومة على مواجهة اللوبيات التي تسيطر على التوريد والتصدير والفشل في مقاومة التهريب، والحد من ظواهره الكارثية على الاقتصاد التونسي.

وواصلت الحكومة اللجوء إلى الدين الخارجي رغم تداعياته السلبية، وهو ما جعل تونس عرضة لتدخلات صندوق النقد الدولي والبنك العالمي في الشؤون الداخلية التونسية، التي تفقد تونس جزءًا كبيرًا من سيادتها. ونتيجة كل هذا هو أن الاقتصاد التونسي يتأرجح لم ينهض وظل يتأرجح بين التفاؤل والتشاؤم وكل المؤشرات كانت سلبية. وعلى غرار تفاقم العجز التجاري وتواصل ارتفاع الأسعار وهو ما أدرى إلى تدهور المقدرة الشرائية، وتواصل نسب البطالة المرتفعة والتفاوت بين الجهات والاستثمار المنخفض وتواصل الضغوط الجبائية المسلطة على المواطن، من خلال تعدد الادعاءات واقتطاع أجر أيام عمل، إضافة إلى تدهور الأوضاع الصحية والتربوية.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منجي المقدم يُؤكِّد أنّ الاقتصاد التونسي لم ينهض منجي المقدم يُؤكِّد أنّ الاقتصاد التونسي لم ينهض



بلقيس فتحي تتألق بإطلالة عصرية وأنيقة

القاهرة - العرب اليوم
 العرب اليوم - ملابس خارجة عن المألوف ارتدتها الملكة إليزابيث

GMT 09:00 2022 الأربعاء ,25 أيار / مايو

أفضل ثلاث أماكن جذابة عند السياحة في باريس
 العرب اليوم - أفضل ثلاث أماكن جذابة عند السياحة في باريس

GMT 15:35 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

ديكورات الإضاءة في حفلات الزفاف الخارجية
 العرب اليوم - ديكورات الإضاءة في حفلات الزفاف الخارجية

GMT 10:29 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية
 العرب اليوم - الإطلالات المناسبة لحفلات الزفاف الصيفية

GMT 10:58 2022 الإثنين ,23 أيار / مايو

أفضل خمس مدن سياحية في ألمانيا لمحبي الطعام
 العرب اليوم - أفضل خمس مدن سياحية في ألمانيا لمحبي الطعام

GMT 14:01 2013 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

النمور الذهبية المخططة مهددة بالانقراض

GMT 11:39 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

أحدث ديكورات غرف سفرة باللون الأبيض

GMT 02:57 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

نساء ينتقمن من الرجال بقطع أعضائهم التناسلية

GMT 18:43 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ردود أفعال كوميدية على صور صلاح في مجلة "جي كيو"

GMT 14:29 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 20 ألف سوري من بينهم 1437 طفلاً في 2018

GMT 18:51 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

استمتعي برحلة استثنائية مليئة بالمغامرات في صحراء المغرب

GMT 01:00 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

ياسمين فؤاد تؤكّد انتشار السياحة التسويقية

GMT 01:54 2018 الأحد ,10 حزيران / يونيو

أميركا تكشف النقاب عن أسرع حاسوب في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab