بغداد-نجلاء الطائي
أعلنت وزارة الخارجية العراقية أنها خاطبت نظيرتها الألمانية للمطالبة بتوضيح ملابسات وأسباب قتل الشرطة الألمانية للاجئ عراقي دافع عن شرف ابنته، حيث قال المتحدث باسم الخارجية أحمد جمال في بيان له"تتابع وزارة الخارجية العراقية من خلال سفارة جمهورية العراق في برلين، وباهتمام بالغ ، الحادثة الأليمة المتعلقة بقيام الشرطة الألمانية بقتل لاجئ عراقي أثناء هجومه على شخص باكستاني اعتدى على ابنته في متنزه عام قرب أحد مخيمات اللاجئين في العاصمة الألمانية".
وأضاف جمال "تم توجيه مذكرة رسمية للخارجية الالمانية للوقوف على ملابسات الحادث وأسباب قيام الشرطة الألمانية بقتل اللاجئ العراقي ، والمطالبة بضمان أمن زوجته وابنته وتلقيهما الرعاية النفسية الكاملة".
وتابع "واتخذت سفارة جمهورية العراق في برلين الاجراءات القانونية الكفيلة بمحاسبة المتسببين بهذا الحادث الاليم".
وكانت الشرطة الالمانية قد قتلت الثلاثاء الماضي لاجئًا عراقيًا في سكن للاجئين في العاصمة برلين، وذلك بعد أن هاجم بسكين باكستانيًا شك في قيامه بالاعتداء جنسيًا على ابنته الصغيرة.
وقالت الشرطة إن اللاجئ العراقي البالغ من العمر 29 عامًا توفي بعد إصابته بأعيرة نارية في وقت متأخر من أمس الثلاثاء في سكن مخصص لطالبي اللجوء يقع في حي موابيت في العاصمة برلين.
وأكدت صحيفة BZ الألمانية اليومية أن الشرطة حضرت الى السكن بعد ان تسلمت اخطارًا يفيد بأن الباكستاني البالغ من العمر 27 عامًا اعتدى جنسيًا على الطفلة التي لا يتجاوز عمرها 8 أعوام في متنزه مجاور، وأوقفت الشرطة الباكستاني المشتبه به وقيدته بالأصفاد، هجم عليه والد الطفلة محاولًا طعنه وصارخًا "لن تفلت من هذه" وفق ما قال شهود لوكالة فرانس برس.
لكن رجال الشرطة فتحوا على العراقي النار، وأصابوه بأعيرة نارية عدة، وتوفي بعد ساعات في المستشفى، اما الباكستاني المشتبه به فلم يصب بأذى، وتخضع الطفلة ووالدتها لعلاج نفسي عقب الحادث، ولم تعلن الشرطة اسمي العراقي القتيل والباكستاني، بينما حذرت نقابة الشرطة في برلين من خطورة إدانة رجال الشرطة الذين قتلوا اللاجئ العراقي.
وقال زعيم النقابة بودو فالزغاف "كان على رجال الشرطة منع عمل انتقامي فردي في موقف كان يشكل خطورة على حياتهم"، مؤكدًا طلب النقابة أن يزود رجال الشرطة بأجهزة صعق كهربائي قائلًا "إن الشرطة لا تريد قتل أحد، ولكنهم مجبرون على ذلك اذا لم توفر الحكومة هذه الأدوات".
أرسل تعليقك