سورية تستعرض قوتها في إفشال القمة العربية الاقتصادية في لبنان
آخر تحديث GMT09:14:13
 العرب اليوم -

سورية تستعرض قوتها في إفشال القمة العربية الاقتصادية في لبنان

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - سورية تستعرض قوتها في إفشال القمة العربية الاقتصادية في لبنان

الرئيس اللبناني ميشال عون
بيروت - العرب اليوم

أدت اتصالات أجراها رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون أول أمس إلى رفع مستوى تمثيل بعض الوفود في القمة العربية التنموية، الاقتصادية والاجتماعية التي تنعقد اليوم في بيروت، وقررت بعض هذه الدول إيفاد رؤساء وزرائها بدل اقتصار تمثيلها على وفد وزاري، فيما يصل صباح اليوم أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني قبيل جلسة الافتتاح.

وبينما انصرف الجانب اللبناني أمس إلى تنظيم استقبال رؤساء الوفود في المطار، جرت مشاورات جانبية بين عدد من وزراء الخارجية حول القرارات التي ستصدر عنها، ولمعالجة التباين بين اقتراح وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل إدراج بند عودة النازحين واللاجئين السوريين إلى بلدهم بصياغة مغايرة للنص الذي كانت دوائر الجامعة العربية حضرته مع وفود عربية أخرى والذي ينص على العودة الآمنة والطوعية. إذ أن باسيل اقترح نصا لا يشير إلى كلمة “طوعية”، في وقت قالت مصادر دبلوماسية عربية أن صوغ القرارات تأخذ في الاعتبار ما ينص عليه القانون الدولي، الذي يلزم المنظمات الدولية والدول المعنية بطوعية العودة الآمنة. أما المشروع اللبناني فينص على مناشدة المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية العمل إعادة النازحين لأن في سورية مناطق باتت آمنة وعلى عدم ربطها بالحل السياسي.

وقالت مصادر دبلوماسية عربية إن الجانب اللبناني يطرح النص الذي يصر عليه لتضمينه في البيان الختامي (إعلان بيروت) بدلا من أن تنص عليه المقررات.

وترددت معلومات أنه سيسحب هذا النص من المقررات والبيان الختامي إذا لا موافقة عربية عليه ليضمنه المبادرة التي ينوي الرئيس عون طرحها اليوم في كلمته.

ومثلما كان انخفاض التمثيل في القمة مدار سجال لبناني داخلي بين من اعتبر القمة فاشلة بلا مشاركة سورية فيها، وبين من رأى أن مجرد انعقادها على رغم الضغوط الداخلية التي شملت الشارع لتأجيلها نجاح للسلطات اللبنانية، فإن الوفود العربية المشاركة في القمة هي الأخرى سعت إلى مقاربة أسباب حملة سورية عبر حلفائها ضد انعقادها. 

وتعددت المقاربات كالآتي: 

 أن أوساطا لبنانية رأت أن دمشق أرادت توجيه رسالة عبر حلفائها في فريق 8 آذار، بأن لا قمة عربية من دون مشاركتها، وأن في قدرتها إفشالها حتى لو انعقدت عبر التسبب بخفض مستوى التمثيل فيها وتقول هذه الأوساط إن الرسالة هي أيضا أن الحكم اللبناني الذي لا يأخذ في الاعتبار موقف دمشق لن يتمكن من تنظيم قمة في دولة تعمل على إعادتها إلى فلك نفوذها.

 وبعض هذه الأوساط أوضحت أن الجانب السوري أراد التأكيد على قدرته على العودة إلى لبنان وممارسة نفوذه على وضعه الداخلي، لأن لديه حنين إلى السابق، كورقة يأمل استخدامها في العودة إلى الجامعة العربية من موقع قوة، مقابل اعتقاد بعض العرب أنه يعود ضعيفا إليها، قياسا إلى ما أصاب سورية من ويلات بفعل الحرب الداخلية التي عصفت بها والتدخلات الخارجية على أرضها التي أضعفت الحكم ودوره الإقليمي. وفي تقدير أصحاب هذه المقاربة أن حلفاء إيران اللبنانيين ساندوا الهدف السوري. 

تتلاقى مقاربة بعض الأوساط الدبلوماسية العربية مع القراءة اللبنانية القائلة بأن دمشق أرادت التأكيد أن لا قمة ناجحة من دونها، أو أنها الممر الإجباري للدور العربي.

وتضيف على ذلك بأن دمشق تتصرف حيال لبنان، والعرب فيه بذهنية “انتقامية”، باعتبار أن النظام انتصر على خصومه في سورية وبالتالي على من وقفوا ضده من العرب واللبنانيين لكن الأوساط نفسها تقول إنه سيمضي وقت كي يكتشف النظام السوري أن انتصاره على شعبه لا يعني تفوقه على الدول العربية، على رغم الواقع الميداني الجديد في الداخل السوري، والذي لعبت فيه روسيا وإيران دورا رئيسا.

وقد يهمك أيضًا:

باسيل يدعو الى عودة سورية الى حضن الجامعة العربية

بدء جلسة العمل الثانية للقمة العربية الاقتصادية والتنموية والاجتماعية في دورتها الرابعة في بيروت

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية تستعرض قوتها في إفشال القمة العربية الاقتصادية في لبنان سورية تستعرض قوتها في إفشال القمة العربية الاقتصادية في لبنان



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 09:05 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول
 العرب اليوم - ماكرون يصل إلى الكويت في مستهل جولة خليجية تشمل 4 دول

GMT 08:05 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حلمي يحسم الجدل برسالة حب إلى منى زكي

GMT 04:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

انفجارات عنيفة في محيط ميناء المخا غربي تعز إثر 3 غارات

GMT 08:41 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

تداعيات أزمة مضيق هرمز تظهر على الأمن الغذائي العالمي

GMT 08:59 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استشهاد طفلة برصاص الاحتلال وسط قطاع غزة

GMT 21:12 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة عناصر من حماس في غزة

GMT 02:55 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن مقتل 8 من جنوده في مواجهات بمحافظة لحج

GMT 06:18 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

سعد لمجرد يحذف جميع منشوراته على إنستغرام للمرة الثانية

GMT 21:15 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

إنتر يقلب تأخره إلى فوز بثلاثية على بولونيا

GMT 09:21 2026 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

اعتذار إنفانتينو لا يقنع معارضي استمراره في رئاسة الفيفا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab