أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا
آخر تحديث GMT10:18:45
 العرب اليوم -

أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا

واشنطن ـ أ.ش.أ

ذكرت مجلة تايم الأمريكية أن توجّهات الرئيس الأمريكى باراك أوباما إزاء سوريا تعكس رغبته فى أن تنتهى أزمتها عبر المسار السياسى دون تدخل عسكرى، وهو أمر تراجعت الآمال فى إمكانية تحقيقه حتى أصبح فى حكم المنعدم. وقالت المجلة - فى تقرير بثته بموقعها على شبكة الإنترنت إن أوباما أمر بشن غارات جوية على ليبيا وقوفا إلى جانب معارضتها قبل عامين، معللا ذلك برفض الانتظار لرؤية مشاهد المذابح والمقابر الجماعية هناك قبل اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمنعها، غير أنه اتخذ موقفا مغايرا بالنسبة لسوريا التى سقط فيها بالفعل نحو 70 ألف قتيل، ولم يبد رغبة حقيقية فى وقف المذابح فى سوريا عن طريق الإجراءات ذاتها التى اتخذها بشأن ليبيا. وأضافت المجلة أن أوباما قلص من حجم التدخل الأمريكى فى الأزمة السورية وجعله مقصورا على المساعدات الإنسانية، فى الوقت الذى تواردت فيه التقارير حول دور وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية CIA فى تدريب بعض العناصر المقاتلة من الثوار السوريين، وتوجيه الأسلحة والإمدادات التى تقدمها دولا عربية سنية إلى الفصائل الثورية المعتدلة. وأوضحت المجلة أن الهدف الذى يسعى إليه الرئيس الأمريكى بخصوص الأزمة السورية يتلخص فى إنهاء الرئيس السورى بشار الأسد لحالة العنف السائدة فى البلاد، وأن يتنازل عن منصبه مفسحا المجال لحكومة جديدة تتسم بالاعتدال، غير أن الوحشية التى يستخدمها الأسد تعكس رغبته فى القتال حتى الرمق الأخير. كما أن تدفق الأسلحة من دول عربية إلى سوريا فتح الباب أمام موجة من العنف قد يكون من الصعب احتوائها، خاصة فى ظل تناحر الطوائف العرقية المختلفة هناك من أجل البقاء أو الوصول للسلطة. وأشارت المجلة الأمريكية إلى أن الوضع السابق وصفه، والذى دفع المحللين للقول بأن المسار السياسى فى سوريا أصبح فى حكم المنعدم، كثف من الجدال حول ما يجب على الولايات المتحدة وحلفائها فعله، وأدى لارتفاع غير متوقع لأصوات تطالب برد فعل أكثر حزما تجاه دمشق، ويشمل ذلك ما قامت به بريطانيا وفرنسا مؤخرا بطلب إنهاء الحظر الذى فرضه الإتحاد الأوروبى على توريد الأسلحة للمعارضة السورية. وفى السياق ذاته، تعالت أصوات فى الداخل الأمريكى تطالب بموقف حاسم من الأزمة السورية، وانضم السيناتور الديمقراطى عن ولاية ميتشيجن كارل ليفين، والذى عرف بمعارضته الشديدة للحرب الأمريكية ضد العراق، للسيناتور الجمهورى جون ماكين فى حث أوباما على فرض منطقة حظر جوى فى شمال سوريا مدعمة بهجمات جوية "دون أن تطأ أقدام أجنبية أرض سوريا". ولم يتوقف الأمر عند مطالبات بريطانيا وفرنسا أو أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكى بالتدخل لحل الأزمة السورية، فقد شهد الصيف الماضى قيام وزيرة الخارجية الأمريكية آنذاك هيلارى كلينتون ورئيس الـCIA السابق ديفيد بتريوس بعرض خطة على البيت الأبيض تشمل تأهيل وتدريب وتسليح مجموعة منتقاة من الثوار المقاتلين فى سوريا، وهى الخطة التى أبدى رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى جانب وزير الدفاع آنذاك ليون بانيتا تأييدهما لها، غير أن الخطة لم تلق قبولا من أوباما. وقالت المجلة الأمريكية، فى هذا السياق، إن أحد مساعدى أوباما أكد أن الرئيس الأمريكى "يدرس كل خيار ممكن بشأن سوريا"، غير أن منتقدى نهج أوباما يحذرون مما قد يحمله عدم التدخل فى الأزمة السورية من تبعات لا تقل خطورة عن تبعات التدخل العسكرى غير المدروس، مؤكدين أن مجرد تسليح المعارضة السورية يضمن لواشنطن تأثيرا على سوريا فى مرحلة ما بعد الأسد، فضلا عما سينتج عنه من وقف سريع لعمليات إزهاق الأرواح وسفك الدماء وإنهاء لحالة عدم الاستقرار التى تمر بها البلاد. وأضافت تايم أنه بغض النظر عن هذه الضغوط، فإن دخول الحرب فى المدن السورية هو أمر أشد صعوبة من القتال فى صحراء ليبيا، كما أن توريد الأسلحة للمعارضة السورية يقابله سيل من العتاد يتلقاه الأسد من حليفته إيران، التى يخشى أوباما من أن يتسبب التدخل العسكرى ضد دمشق فى إذابة الطابع الدبلوماسى الذى تتسم به مفاوضات الغرب معها حول برنامجها النووى، أضف لذلك أن المساعدات الإنسانية ذاتها لا تمر داخل سوريا دون موافقة نظام الأسد، وهو ما يعنى أن ما يصل منها للمعارضة هو القدر القليل. واختتمت المجلة تقريرها بالقول إن حملة أوباما كمرشح رئاسى فى انتخابات 2008 شكلت صورته كمعارض قوى لما وصفه بالحرب المتهورة ضد العراق، وحتى مع التدخل الأمريكى فى ليبيا تعامل أوباما بعقيدة عدم التورط فى حروب جديدة، مشيرة إلى أنه لم يرأس الولايات المتحدة لتوريطها فى المزيد من الحروب فى الشرق الأوسط، بل ليخرجها من دائرة تلك الحروب.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا أوباما يفضّل لسورية حلاً سياسيًا



GMT 09:54 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

الأزياء المقلّمة أبرز صيحات خريف وشتاء 2022-2023
 العرب اليوم - الأزياء المقلّمة أبرز صيحات خريف وشتاء 2022-2023

GMT 10:13 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

أفضل المدن السياحية الصديقة للبيئة في العالم
 العرب اليوم - أفضل المدن السياحية الصديقة للبيئة في العالم

GMT 09:36 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

اكسسوارات للمنازل كفيلة لتجميل الديكورات
 العرب اليوم - اكسسوارات للمنازل كفيلة لتجميل الديكورات

GMT 06:28 2022 الثلاثاء ,27 أيلول / سبتمبر

بلينكن يؤكد التزام بلاده بدعم شعب باكستان
 العرب اليوم - بلينكن يؤكد التزام بلاده بدعم شعب باكستان

GMT 10:46 2022 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

أجمل إطلالات ليلى علوي التي أبرزت رشاقتها
 العرب اليوم - أجمل إطلالات ليلى علوي التي أبرزت رشاقتها

GMT 20:10 2022 السبت ,24 أيلول / سبتمبر

أبرز معالم الجذب السياحية في قطر
 العرب اليوم - أبرز معالم الجذب السياحية في قطر

GMT 10:56 2022 الإثنين ,26 أيلول / سبتمبر

ألوان مناسبة في ديكورات غرفة النوم المودرن
 العرب اليوم - ألوان مناسبة في ديكورات غرفة النوم المودرن

GMT 05:32 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 05:37 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 13:57 2021 الإثنين ,07 حزيران / يونيو

3 فيتامينات قد تلعب دوراً في تقليل الإصابة بالربو

GMT 01:26 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

امرأتان أميركيتان تشتركان في حمل وإنجاب طفلًا واحدًا

GMT 08:33 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

عروس زهير مراد حالمة ورومانسية في خريف 2018

GMT 05:25 2017 الخميس ,09 شباط / فبراير

الإدارة العليا للمطبات الغبية

GMT 13:33 2016 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

"الرصاصي" تضفي لمسات عطرية مميّزة على مهرجان دبي للتسوق 2017

GMT 16:50 2015 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

كائنات حية تعيش في جبال هملايا ..قرد "يعطس" وسمكة "تمشي"

GMT 13:42 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab