الرئيس التونسي في بروكسل للدفاع عن خياراته السياسية
آخر تحديث GMT15:07:43
 العرب اليوم -

الرئيس التونسي في بروكسل للدفاع عن خياراته السياسية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الرئيس التونسي في بروكسل للدفاع عن خياراته السياسية

الرئيس التونسي قيس بن سعيد
بروكسل - العرب اليوم

تنتظر الساحة السياسية التونسية ما ستسفر عنه زيارة الرئيس قيس سعيد إلى بروكسل (بلجيكا) من نتائج، وحضوره أعمال الدورة السادسة لقمة الاتحاد الأوروبي - الاتحاد الأفريقي، التي بدأت أمس، وذلك في أول زيارة لسعيّد إلى الخارج منذ أن أعلن عن التدابير الاستثنائية يوم 25 يوليو (تموز) الماضي، وأصدر قرارات سياسية جعلت خصومه السياسيين يتهمونه بـ«الانقلاب» على المؤسسات الدستورية، واحتكار السلطات في البلاد، خاصة بعد أن علّق عمل البرلمان، وأقال حكومة هشام المشيشي. كما حل بداية هذا الشهر المجلس الأعلى للقضاء (المنظم للسلطة القضائية).
ومنذ نحو سبعة أشهر، يمارس الرئيس سعيد الحكم بمفرده، عبر إصدار مراسيم، وتعليق أجزاء من دستور 2014، الذي سبق أن وعد بتعديله، وهو ما كان موضوع انتقادات غربية تعبيراً عن القلق المتزايد من «إسقاط المسار الديمقراطي في تونس».
ووفق عدد من الخبراء والسياسيين، فإن سعيد سيكون أمام اختبار سياسي حقيقي أمام عدد من قادة الدول الأوروبية والأفريقية، وكبار المسؤولين في كلّ من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي. ومن المنتظر أن يدافع بقوة عن الخيارات السياسية التي أعلنها في تونس، دون مشاركة بقية الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية.
وتأتي هذه الزيارة بعد صدور عدد من المواقف المنتقدة للوضع السياسي في تونس، حيث عبر جان إيف لودريان، وزير الخارجية الفرنسي، قبل أيام عن قلقه من منح الرئيس التونسي نفسه صلاحيات واسعة على حساب القضاء. في إشارة إلى قرار حل المجلس الأعلى للقضاء وإرساء مجلس مؤقت بدلاً عنه. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن لودريان قوله أمام لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الفرنسي: «لقد كانت هناك عدة إجراءات مقلقة من قبل الرئيس سعيد». وجاء الموقف الفرنسي بعد يوم واحد من موقف مماثل، عبر عنه نيد برايس، المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، الذي أعرب بدوره عن قلق إدارة بلاده بعد قرار الرئيس سعيّد حل المجلس الأعلى للقضاء. مشدداً على أن القضاء المستقل «عنصر أساسي لديمقراطية فعالة وشفافة». ونقلت الخارجية الأميركية عن برايس قوله: «نشعر بالقلق إزاء قرار الرئيس التونسي حل المجلس الأعلى للقضاء. وقد انضممنا الأسبوع الماضي إلى شركائنا الذين نتقاسم معهم المواقف نفسها».
على صعيد آخر، كشفت منظمة «أنا يقظ» (حقوقية مستقلة) عن إحالة القضية المتعلقة بـ«عقود اللوبيينغ»، التي أبرمتها حركة النهضة خلال انتخابات 2019 على القطب القضائي المالي، بخصوص «ارتكاب جرائم الاعتداء على أمن الدولة الخارجي، وتلقي أحزاب سياسية أموالاً من جهات أجنبية». وأكدت أنها قدمت للقضاء التونسي معطيات جديدة تتعلق بهذه القضية.
من سياق ذلك، عبر أعضاء هذه المنظمة عن رفضهم لخيار رئيس الجمهورية عدم إشراك المجتمع المدني والخبراء في رسم خارطة طريق، وفي صياغة الاستشارة الوطنية. وأكدوا خلال مؤتمر صحافي عقد أمس على فشل الاستفتاء الإلكتروني، الذي طرحه سعيد على التونسيين، وأشاروا إلى العدد الضئيل للمشاركين مقارنة بتجارب سابقة، تمّ خلالها إشراك المجتمع المدني الذي عمل على حث المواطنين وتوعيتهم. واستنكرت المنظمة تفرد رئيس الجمهورية في إصدار المراسيم والتعيينات، والتغييب الكلي لدور نجلاء بودن رئيسة الحكومة.
وبخصوص حل المجلس الأعلى للقضاء، أكدت الهيئة التسييرية لمنظمة «أنا يقظ» أن الهيكل المؤقت المقترح من قبل الرئيس سعيد «بديل هزيل، وهو مؤسسة غير قادرة على إصلاح القضاء»، على حد تعبيرها.

قد يهمك ايضا 

ضغوط على الرئيس التونسي بعد قراره حلّ المجلس الأعلى للقضاء

رئيس المجلس الأعلى للقضاء يؤكد أن قيس سعيد لا يملك آلية قانونية لحل المجلس

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرئيس التونسي في بروكسل للدفاع عن خياراته السياسية الرئيس التونسي في بروكسل للدفاع عن خياراته السياسية



يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab