وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية
آخر تحديث GMT12:16:36
 العرب اليوم -

وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية

بيروت – جورج شاهين

قال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إن الحركات الدينيّة التي تستلهم الشريعة الالهيّة وترتكز إلى قناعاتٍ قائمة على أنها تمثّل الله على الأرض باتت شبيهة ببعض الأنظمة الديكتاتوريّة، التي حتى لو هللت شكلاً بسقوط الأنطمة الدينيّة، إلا أنها لا تختلفُ جوهريّاً عنها بالكثير خصوصاً لناحية رفض الرأي الآخر وعدم تقبّل التنوع والتعدديّة والديمقراطيّة. وأضاف رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة “الأنباء” الالكترونيّة التابعة لحزبه وجاء فيه "مع تسارع الأحداث والتطورات السياسيّة في مصر، وبعضها اتخذ الطابع الدراماتيكي المؤسف بفعل سيلان الدماء وتوسّل العنف وسيلة للتعبير عن الرأي السياسي، بات من الضروري إعادة طرح بعض العناوين الفكريّة الإشكاليّة التي فرضت نفسها لقرون على العالم العربي والإسلامي من دون أن تلقى ما يكفي من البحث والنقاش والتفكير، وهي تتصل بعناوين وقضايا خاضتها أوروبا والغرب وأنتجت لها حلولاً جذريّة، ولو بأكلاف عالية، وتمثلت بفصل الدين عن الدولة وبتطبيق العلمانيّة، ما أدّى إلى تقدّم الغرب فيما تواصل المنطقة العربيّة تراجعها وتفككها وتقهقرها".  وتابع "إن الحركات الدينيّة، بفعل تركيبتها البنيويّة والعقائدية تواجه مصاعب جمّة في التطوّر والتقدّم، لا سيّما أنها تستلهم الشريعة الإلهيّة وترتكز إلى قناعاتٍ قائمة على أنها تمثّل الله على الأرض، وهي تماثل بذلك بعض الأنظمة الديكتاتوريّة، التي حتى لو هللت شكلاً بسقوط الأنطمة الدينيّة، إلا أنها لا تختلفُ جوهريّاً عنها بالكثير خصوصاً لناحية رفض الرأي الآخر وعدم تقبّل التنوع والتعدديّة والديمقراطيّة". وأشار إلى أن الغرب خاض لأعوام طويلةٍ حروباً دينيّة إلى أن وصلوا عصر النهضة والتطوّر العلمي وصولاً إلى الثورة الفرنسيّة التي رفعت شعارات الحرية والأخوة والمساواة التي تحوّلت إلى عناوين مفصليّة في التاريخ الحديث، صحيحٌ أن مسار الثورة الفرنسيّة لم يخلُ من الدماء والعنف واستغرق تثبيت مفاهيمها الأساسيّة نحو قرنٍ كامل، ولكن رويداً رويداً استطاعت أوروبا أن تنتقل نحو الحداثة والتقدّم والحضارة. وأعرب عن أسفه لتراجع إسلام الأندلس واضمحلاله حيث غلبت عليه التيارات الفكريّة الأحاديّة التي صارت تصدر الفتاوى الجهاديّة الرافضة للتعدديّة والتنوّع والديمقراطيّة. حتى مرحلة نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين شهدت حقبة جزئيّة من النهضة بوجود أعلام من أمثال محمد عبده وجمال الدين الأفغاني وقاسم أمين وعباس محمود العقاد ومصطفى لطفي المنفلوطي وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وعبد الرزاق السنهوري وطه حسين ونجيب محفوظ وسعد زغلول ومكرم عبيد وسواهم العشرات من الشخصيّات المتنورة، ولكن الذين لم يُكتب لهم المجال لاستكمال إضافاتهم الفكريّة إلى الواقع بفعل حالة التراجع والجهل التي مرّت وتمّر بها المنطقة العربيّة قاطبةً، وبعد كل هذا الثراء الفكري، أصبحت فتاوى القرضاوي ومحمد بديع هي المرجع الفقهي والقانوني والاجتماعي! وانطلاقاً من كل ذلك، كم يبدو مهماً الحفاظ على مكتسبات الثورة المصريّة الثانية التي استعاد فيها الشعب المصري زمام المبادرة رافضاً الحكم الأحادي، لكن حذارى من الوقوع في الفخ الذي ينصبه الإخوان المسلمون وهو سيلان المزيد من الدماء لأنه يكسبها الشرعيّة ويطيح بآمال جماهير ميدان التحرير التي عبّرت عنها جبهة الإنقاذ وحركة “تمرّد”، وهو ما يحتّم على القوات المسلحة التحلي بأعلى درجات ضبط النفس وعدم الانجرار إلى ملعب العنف المدان من أي جهة أتى. ورأى أن صندوق الاقتراع في الانتخابات ليس هدفاً في ذاته، بل هو محطة من المحطات في سبيل الوصول إلى نظامٍ قائم على احترام الآخر، وأثبتت أحداث مصر هذه المقاربة التي مارس الإخوان عكسها عندما استغلوا نتائج صناديق الاقتراع لاقصاء الآخرين وفرض سيطرتهم الآحاديّة. ألم يسبق للنازيّة والفاشيّة أن استلمتا الحكم من خلال الانتخابات وصناديق الاقتراع، إلا أنهما قادا أوروبا والعالم إلى الدمار والخراب؟ وتساءل ألم يسبق للأنظمة البعثيّة التي تهلل اليوم لسقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، أن أتت بالانقلابات العسكريّة ثم شرّعت وجودها من خلال صناديق الاقتراع في عمليات انتخابيّة وهميّة أفضت إلى تجديد الاستيلاء على الحكم بنسب 99،99 في المائة؟ ألا تعبّر موجة الاغتيالات السياسيّة التي تشهدها تونس، بدءاً من شكري بلعيد وصولاً إلى محمد البراهمي، عن شكل من أشكال الأحاديّة وإلغاء الصوت الآخر المختلف ورفض التعدديّة والديمقراطيّة. وختم كلامه بالتساؤل ما إذا كان غريبا ذاك التزامن المريب بين أحداث مصر الداخليّة مع تحوّل منطقة سيناء إلى بؤرة للإرهاب، وكأنما ذلك يأتي تطبيقاً لاتفاق بعض العرب وبعض الغرب، كما قيل، لتوسيع قطاع غزة باتجاه سيناء وتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربيّة ونقلهم إلى المنطقة الموسعة؟ وهل هي مجرّد صدفة؟ ولماذا لم تُكشف نتائج التحقيقات في العمليّات التي تحصل في سيناء وقد وقع عدد منها في عهد الرئيس السابق محمد مرسي؟ وما هي أسباب التكتّم عن مضمونها؟.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية وليد جنبلاط يحذر من الحركات الدينية



تألّقت ببدلة رماديّة مؤلّفة مِن سروال ومعطف وحقيبة سوداء

جينيفر لوبيز بإطلالات مُختلفة في غضون 48 ساعة فقط

واشنطن - العرب اليوم

GMT 00:57 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مُصممة الأزياء مريم مُسعد تطرح "كوليكشن" جديد لشتاء 2019
 العرب اليوم - مُصممة الأزياء مريم مُسعد تطرح "كوليكشن" جديد لشتاء 2019

GMT 07:41 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

جزيرة الكنغر في أستراليا للشعور بالاسترخاء والانتعاش
 العرب اليوم - جزيرة الكنغر في أستراليا للشعور بالاسترخاء والانتعاش

GMT 02:40 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

أفنان شريف تكشف مدى عشقها للخط العربي
 العرب اليوم - أفنان شريف تكشف مدى عشقها للخط العربي

GMT 02:18 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

"لوتي موس تكشّف عن جسدها أثناء تواجدها في "باربادوس
 العرب اليوم - "لوتي موس تكشّف عن جسدها أثناء تواجدها في "باربادوس

GMT 02:20 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

"لايدن" الهولندية ضمن أفضل مناطق التسوق في العالم
 العرب اليوم - "لايدن" الهولندية ضمن أفضل مناطق التسوق في العالم

GMT 02:32 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

اتجاهات ترميم المنزل التي تحتاج معرفتها لعام 2019
 العرب اليوم - اتجاهات ترميم المنزل التي تحتاج معرفتها لعام 2019

GMT 11:27 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

شاب يرفض تقبيل فيفي عبده على الهواء

GMT 00:39 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

ون بلس تعلن عن هاتف "6T" بقارئ للبصمة مدمج مع الشاشة

GMT 13:28 2017 الخميس ,03 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 05:47 2017 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

الثروة الحقيقية تكمن في العقول

GMT 13:25 2017 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

التكنولوجيا الحديثة والمجتمع

GMT 09:02 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

السوريون وشطارتهم

GMT 13:20 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 13:08 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

الموت كتكتيك أيدولوجيّ

GMT 09:11 2016 السبت ,14 أيار / مايو

الألوان في الديكور

GMT 05:32 2016 الجمعة ,16 أيلول / سبتمبر

ابتكر فكرة وغير حياتك

GMT 04:22 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

تامر مرسي يعلن انضمام الإعلامي شريف مدكور لقناة الحياة

GMT 06:31 2016 الخميس ,17 آذار/ مارس

سحر البحر

GMT 08:06 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

العملي يكشف أن "نوفاريس" ستقوي "الحقن"

GMT 05:51 2013 الثلاثاء ,26 آذار/ مارس

دبلوماسية الجغرافية المائية
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab