سي آي إيه إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973
آخر تحديث GMT07:35:41
 العرب اليوم -

"سي آي إيه": إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "سي آي إيه": إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973

القدس المحتلة ـ العرب اليوم

لمّح بحث جديد وضعه "قسم التاريخ" في وكالة الاستخبارات الأميركية "سي. آي. إي" نُشرت أجزاء منه نهاية الأسبوع الماضي، إلى أن إسرائيل "التي تمتلك ترسانة نووية، ربما استخدمتها أو هددت باستخدامها خلال حرب عام 1973". لكن البحث الذي تناول أداء المخابرات الأميركية خلال تلك الحرب، لم يحسم المسألة، إذ قفز عما جرى في اليوم الرابع للحرب، الموافق التاسع من تشرين الأول (أكتوبر) 1973 الذي سبق وقيل إنه اليوم الذي لجأت فيه إسرائيل إلى ترسانتها النووية أو التهديد باللجوء إليها من خلال تصريح نسب إلى رئيسة الحكومة في حينه غولدا مئير بأن إسرائيل تستعد لاتخاذ «خطوات ميؤوس منها». وتناول البحث تحديداً فشل المخابرات الأميركية في توقع الهجوم المصري - السوري المباغت على إسرائيل الذي عزته المخابرات الأميركية في حينه أساساً إلى التقديرات المطمئِنة من إسرائيل التي استبعدت هجوماً كهذا. لكن التقرير الجديد يضيف تفسيراً سياسياً يتمثل برفض مئير في حينه اقتراح وزير الخارجية الأميركية في حينه هنري كيسنجر إجراء مفاوضات مع الرئيس المصري آنذاك أنور السادات، وهو رفض تفسره الاستخبارات على أنه ناجم عن انعدام قلق المستوى السياسي في إسرائيل من احتمال تعرض الدولة العبرية إلى هجوم مباغت. ويمكن القول إن هذا التفسير يتطابق مع استنتاجات لجان التحقيق التي أقيمت في إسرائيل بعد الحرب وخلصت إلى أن العجرفة الإسرائيلية الناجمة عن «الانتصار الكبير» في حرب حزيران (يونيو) عام 1967، في موازاة الاستهتار بالقدرات العسكرية لمصر وسورية، كانتا وراء لا مبالاة الإسرائيليين الذين لا يزالون يصفون حرب عام 1973 بأنها «حرب التقصير» التي دفع ثمنها في حينه قائد الجيش ديفيد اليعازار ولاحقاً غولدا مئير. وذكرت صحيفة «هآرتس» التي تناولت البحث الجديد بأنه لم يأت بكشف مثير، بل تؤكد معظم المستندات المعتمَدة فيه من جديد ما نشر حتى الآن «مع إضافات بسيطة». ويؤكد البحث الجديد فشل نظرية شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بأن إسرائيل «تتمتع دائماً بـ 48 ساعة من الإنذار» قبل تعرضها إلى حرب، وبأن الرئيس المصري لن يخرج في حرب قبل أن يتزود طائرات حربية تشكل نداً موازياً لتفوق الطيران الحربي الإسرائيلي. وكان الأرشيف الإسرائيلي الرسمي سمح قبل أقل من ثلاثة أعوام بنشر بعض الوثائق المتعلقة بحرب عام 1973 تضمن تلميحات، اعتماداً على بروتوكولات جلسات الحكومة، إلى أن إسرائيل درست احتمال اللجوء إلى «وسائل صارمة»، أو «جنونية»، وهي كلمة استعملتها مئير ووزير دفاعها موشيه دايان في أكثر من مناسبة، واقتبستها مؤلفات كثيرة أجنبية وفهمتها على أنها الأسلحة النووية التي تمتلكها إسرائيل. وبين هذه المستندات ما دار من مناقشات في مكتب رئيسة الحكومة في اليوم الرابع للحرب بعد فشل الجيش الإسرائيلي في شن هجوم مضاد على القوات المصرية لحملها على التراجع غرباً، خلف قناة السويس. ويبيّن بروتوكول الجلسة أن «الكآبة وانكسار الروح» لفّا مئير وعدداً من وزرائها وسائر مستشاريها، خصوصاً مع التقارير الواردة بأن مخزون الأسلحة آخذ في النفاد وأن عدد القتلى في صفوف الجيش لا يحتمل. ونقل عن مئير قولها في تلك الجلسة إن ثمة «تفكيراً جنونياً» يراودها، وهو ما فسره البعض بأنها تعتزم السفر إلى واشنطن في زيارة سرية لإجراء اجتماع طارئ مع الرئيس الأميركي ريتشارد نيكسون، وهو ما أيده ديان، لكن مئير عدلت عن الفكرة في نهاية الأمر. كما شمل البحث في ذلك الاجتماع قيام الطيران الإسرائيلي بـ «تفجيرات استراتيجية» على مواقع في دمشق، لكن الجواب بقي مفتوحاً على السؤال في ما إذا عنت مئير في حديثها عن «خطوات جنونية» مثل هذه التفجيرات الاستراتيجية. وفي جلسة أخرى في اليوم ذاته، تحدث ديان الذي نقلت وسائل إعلام أجنبية أنه كان خلال الأيام الأولى للحرب أكثر المسؤولين الإسرائيليين فزعاً ورعباً، عن «خراب الهيكل الثالث» (دمار إسرائيل)، وهو ما دفع مراقبين أجانب إلى القول إن إسرائيل، بطلب من دايان وتأييد مئير، وضعت ترسانتها النووية في حال تأهب ودرست احتمال استخدامها كسلاح أخير، «سلاح يوم الدين»، أو ما يعرف بـ «خيار شمشون الجبار: عليَّ وعلى أعدائي». وطبقاً للنشر خارج إسرائيل، تمّ وضع الطائرات الإسرائيلية التي امتلكتها إسرائيل من فرنسا والولايات المتحدة وصواريخ «أريحا» في حال تأهب مع عشرات الرؤوس النووية التي امتلكتها إسرائيل في حينه، بعد 13 عاماً على إقامتها المفاعل النووي في ديمونة. يشار أيضاً إلى الأخبار التي تم تسريبها عام 1991 بأن إسرائيل فكرت باللجوء إلى السلاح النووي ضد العراق في أعقاب تعرضها إلى القصف الصاروخي العراقي مع بدء الحرب الأولى على العراق. وطبقاً لتقارير غير رسمية، فإن الحكومة الإسرائيلية عقدت في اليوم الرابع للحرب اجتماعاً طارئاً لتبحث في كيفية الرد على الصواريخ العراقية طرح خلالها ثلاثة وزراء من اليمين المتطرف على رئيس الحكومة اسحق شامير بأن ترد إسرائيل «بكل الوسائل العسكرية التي تمتلكها»، لكن رئيس الحكومة رفض الاقتراح، رغم تردد أنباء بأن إسرائيل حمّلت سفنها الحربية رؤوساً نووية، لكن ضغطاً أميركياً عليها أقنعها بعدم اللجوء إلى السلاح النووي.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سي آي إيه إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973 سي آي إيه إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973



GMT 02:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إحباط هجوم صاروخي على كابل وسقوط طائرة مروحية

GMT 01:38 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

الجيش الأميركي يقتل 4 من "حركة الشباب" الصومالية بغارة جوية

GMT 15:08 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الحزب "الديمقراطي" يعمل على سحب الثقة من دونالد ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سي آي إيه إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973 سي آي إيه إسرائيل ربما استخدمت النووي عام 1973



ارتدت فستانًا طويلًا دون أكمام بلون الـ"بيبي بلو"

داكوتا جونسون أنيقة خلال حفلة مهرجان مراكش

واشنطن ـ رولا عيسى

GMT 01:53 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

إليك تصاميم عباءات مستوحاة من دور الأزياء العالمية
 العرب اليوم - إليك تصاميم عباءات مستوحاة من دور الأزياء العالمية

GMT 04:11 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

إليك أهم ما يميز مدينة غرناطة الإسبانية
 العرب اليوم - إليك أهم ما يميز مدينة غرناطة الإسبانية

GMT 10:14 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن علاقة تربط ما بين محمد بن سلمان وصهر ترامب
 العرب اليوم - الكشف عن علاقة تربط ما بين محمد بن سلمان وصهر ترامب

GMT 03:04 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

مُصوِّر يقضي 17 عامًا لالتقاط صور الحياة في منغوليا
 العرب اليوم - مُصوِّر يقضي 17 عامًا لالتقاط صور الحياة في منغوليا

GMT 02:33 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ
 العرب اليوم - استخدمي اللونين الأبيض والأزرق في ديكور منزلكِ

GMT 17:06 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

جرائم الكيان المعنوي للحاسب الآلي

GMT 02:50 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

السفير أشرف سلطان يؤكد أهمية مشروع قانون الدواء

GMT 06:46 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

تواضعوا قليلا فمهنة الصحافة مهنة مقدسة

GMT 06:22 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ماذا قدمتم لتصبحوا صحفيين وناشطين؟

GMT 08:00 2018 الأحد ,16 أيلول / سبتمبر

الشاهد ينفي فرض ضرائب إضافية على المؤسسات

GMT 22:20 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 4.7 درجة يضرب سواحل كامتشاتكا الروسية

GMT 10:35 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

إستدارة القمر .. تلويحة

GMT 21:26 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

نصائح بشأن ارتداء "الملابس الحمراء" بالنسبة للرجال

GMT 00:35 2018 الإثنين ,30 إبريل / نيسان

نور درويش يكشف ثبات أسعار السيارات في مصر

GMT 20:52 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

كيفية التعامل الأمثل مع سلوكيات الطفل الصعبة؟

GMT 05:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

الجيش في الاعلام

GMT 20:58 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

كيف نحمي أطفالنا من أخطار الانترنت ؟
 
 العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -  العرب اليوم -
arabstoday arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab