القاهرة - العرب اليوم
في تقدم طبي واعد، طور باحثون اختبارًا جديدًا يمكنه تحديد المضاد الحيوي المناسب لعلاج التهابات المسالك البولية خلال أقل من 6 ساعات، بدلًا من الانتظار لأيام.
وبحسب دراسة من جامعة ريدينغ نُشرت في Journal of Antimicrobial Chemotherapy، فإن الاختبار يحدد العلاج بدقة عالية اعتمادًا على تحليل مباشر لعينة البول.
وشملت الدراسة 352 عينة من مرضى يُشتبه بإصابتهم، حيث تطابقت نتائج الاختبار الجديد مع الطرق التقليدية بنسبة 96.95%، وهي نسبة تعكس دقة كبيرة رغم السرعة.
وحاليًا، يتطلب التشخيص التقليدي زراعة البكتيريا في المختبر لمدة تتراوح بين يومين وثلاثة أيام، ما يؤخر اختيار العلاج المناسب. وخلال هذه الفترة، قد يتلقى المريض مضادا غير فعال، أو ينهي العلاج قبل ظهور النتائج.
أما الاختبار الجديد، فيتيح للطبيب معرفة الدواء المناسب في نفس اليوم، ما يقلل خطر تفاقم العدوى أو تطورها إلى حالات خطيرة مثل تسمم الدم، كما يحد من مشكلة مقاومة المضادات الحيوية.
وتعتمد التقنية على وضع عينة البول مباشرة في جهاز يحتوي على أنابيب صغيرة، كل منها يحتوي على مضاد حيوي مختلف. ثم تُراقب البكتيريا بصريًا، فإذا توقفت عن النمو كان الدواء فعالًا، وإذا استمرت كان غير مناسب.. وهذا الأسلوب يلغي خطوة الزراعة المخبرية التقليدية، ويختصر الوقت بشكل كبير دون التأثير على الدقة.
أرقام تدعم الأهمية
وتشير البيانات إلى أن التهابات المسالك البولية تسببت في أكثر من 800 ألف حالة دخول للمستشفيات في إنجلترا خلال 5 سنوات، كما أن نحو ربع العينات تحتوي على بكتيريا مقاومة للمضادات الشائعة. كما يتم تحليل نحو 65 مليون عينة بول سنويًا في المملكة المتحدة وحدها، ما يبرز أهمية تسريع التشخيص.
ورغم النتائج الإيجابية، لا يزال الاختبار في مرحلة البحث، ولم يُعتمد بعد للاستخدام الواسع. كما أن الدراسة ركزت على عدد محدد من المضادات الحيوية، ما يستدعي مزيدًا من الدراسات لتأكيد فعاليته في نطاق أوسع.
لكن هذا الاختبار يمثل خطوة مهمة نحو تشخيص أسرع وأكثر دقة، ما قد يحسن نتائج العلاج ويقلل من مقاومة المضادات الحيوية. ومع استكمال الدراسات السريرية، قد يصبح أداة أساسية في الممارسة الطبية اليومية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
مضاد حيوي منسي منذ عقود قد يكون قاتلا خارقا للبكتيريا
التوت البرّي يُقلل الإصابة بالتهاب المسالك البولية بنسبة 50 %
أرسل تعليقك