أصبح حليب اللوز خياراً شائعاً لدى متّبعي الأنظمة النباتية، والأشخاص الذين يعانون من عدم تحمّل اللاكتوز، أو الباحثين عن بدائل أقل دسماً من الحليب البقري. لكن مع تنوّع المنتجات في الأسواق، يبرز سؤال صحي مهم: هل حليب اللوز المُحلّى يؤثر في سكر الدم مقارنة بغير المُحلّى؟
بداية، من المعروف أن حليب اللوز غير المُحلّى يُحضَّر من اللوز المطحون والماء، وغالباً ما يُدعَّم بفيتامين D والكالسيوم، مع كميات ضئيلة جداً من السكر الطبيعي الموجود في اللوز نفسه. أما حليب اللوز المُحلّى فيحتوي، إضافة إلى المكونات الأساسية، على سكر مضاف أو مُحلّيات مثل العسل أو الستيفيا، ما يرفع محتواه من الكربوهيدرات والسكر.
وبحسب بيانات غذائية منشورة في Verywell Health، فإن كوباً واحداً من حليب اللوز المُحلّى قد يحتوي على نحو 10.5 غرامات من الكربوهيدرات وقرابة 9.7 غرامات من السكر، معظمها سكر مضاف، في حين لا يتجاوز السكر في النوع غير المُحلّى نحو غرامين فقط.
وتشير تقارير غذائية ودراسات مقارنة إلى أن حليب اللوز غير المُحلّى هو الخيار الأفضل للتحكّم في سكر الدم، نظراً لانخفاض محتواه من السكر والكربوهيدرات، ما يجعله مناسباً لمرضى السكري أو من يسعون لتجنّب تقلبات الغلوكوز في الدم.
وفي مقارنة غذائية، يحتوي كوب من حليب اللوز غير المُحلّى على نحو 36 سعرة حرارية فقط، مقابل أكثر من 70 سعرة حرارية في النوع المُحلّى. كما أن تأثيره على مؤشر السكر في الدم يُعد منخفضاً إلى متوسط، وفق ما أشار إليه باحثون في دراسات تناولت المؤشر الغلايسيمي للمشروبات النباتية.
وفي المقابل، حذّرت دراسات منشورة في دوريات طبية، بينها The American Journal of Clinical Nutrition، من أن المشروبات المُحلّاة بالسكر ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب عند الاستهلاك المنتظم.
ورغم أن الحليب البقري يحتوي على سكر طبيعي (اللاكتوز)، فإن له مؤشراً غلايسيمياً منخفضاً، ولا يؤدي عادة إلى ارتفاع حاد في سكر الدم عند تناوله بكميات معتدلة. وتشير دراسات إلى عدم وجود فروق كبيرة في استجابة سكر الدم بين الحليب البقري وحليب اللوز غير المُحلّى، لكن الفارق الأهم يبقى في السكر المضاف الموجود في الأنواع المُحلّاة.
فوائد إضافية لحليب اللوز
إلى جانب تأثيره المحدود على سكر الدم، قد يقدّم حليب اللوز غير المُحلّى فوائد صحية أخرى، منها:
- المساعدة في ضبط الوزن بسبب انخفاض السعرات الحرارية.
- دعم صحة القلب عند استبداله بمشروبات غنية بالدهون المشبعة.
- تقوية العظام بفضل تدعيمه بالكالسيوم وفيتامين D.
- مقاومة الأكسدة لاحتوائه على فيتامين E، الذي يساهم في حماية الخلايا من التلف، وفق تقارير غذائية.
ورغم فوائده، لا يُعد حليب اللوز مناسباً للجميع. إذ يُنصح بتجنّبه من قبل:
- المصابين بحساسية المكسرات.
- الرضّع دون عمر السنة الأولى.
- مرضى السكري عند اختيار الأنواع المُحلّاة تحديداً.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
دراسة تؤكد أن حليب اللوز يرتبط بتقليل الأرق
تعرفي على طريقة إعداد وتحضير كوكتيل الموز بحليب اللوز للرجيم
أرسل تعليقك