دراسة تكشف تقارب فوائد الحميات النباتية مع حمية البحر المتوسط وتأثيرها البيئي
آخر تحديث GMT08:29:44
 العرب اليوم -

دراسة تكشف تقارب فوائد الحميات النباتية مع حمية البحر المتوسط وتأثيرها البيئي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - دراسة تكشف تقارب فوائد الحميات النباتية مع حمية البحر المتوسط وتأثيرها البيئي

طعام صحي
لندن - العرب اليوم

أظهرت دراسة حديثة أن الأنظمة الغذائية النباتية قد توفر فوائد صحية مماثلة لتلك التي تُنسب تقليدياً إلى حمية البحر المتوسط، مع إمكانية إحداث تأثير بيئي أقل بكثير.

وتُعد حمية البحر المتوسط واحدة من أكثر الأنظمة توصية من قبل المختصين؛ نظراً لاعتمادها على الأطعمة الكاملة والغنية بالعناصر الغذائية، مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، وتقليلها للأطعمة المصنّعة.

الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Frontiers in Nutrition»، قام بإعدادها باحثون من جامعة غرناطة والمجلس الوطني الإسباني للبحوث، واعتمدت على تصميم أربعة نماذج نظرية لقوائم أسبوعية توفر نحو ألفي سعرة حرارية يومياً. وشملت هذه الأنظمة: الحمية المتوسطية التقليدية، حمية شبه نباتية تضم الأسماك، حمية نباتية تعتمد على البيض والألبان، وأخرى نباتية صارمة (فيغن). وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ورغم أن هذه النماذج لم تأخذ بعين الاعتبار العادات المعيشية اليومية أو التفضيلات الشخصية، فإن نتائجها تشير إلى إمكانية بناء أنظمة نباتية متوازنة غذائياً وأكثر توافقاً مع البيئة.

فجوات غذائية... وتوصيات تعويضية
وأظهرت الدراسة تقارباً في نسب المغذيات الكبرى بين الأنظمة الأربعة؛ إذ بقيت جميعها ضمن الحدود الموصى بها للبروتينات والكربوهيدرات والدهون. غير أن الفجوات ظهرت في بعض العناصر الدقيقة، مثل فيتامين «د» واليود، التي لم يصل أي من الأنظمة إلى مستواها المطلوب. كما سجّل النظام النباتي الصارم نقصاً واضحاً في فيتامين «B12»، بينما لم تحقق أي من الحميات الكمية المثلى من أحماض أوميغا–3 الدهنية.

ودعت الباحثة نوِيليا رودريغيز إلى اتباع قاعدة «الشمس والملح والمكملات» لتعويض النواقص، عبر التعرض الآمن لأشعة الشمس، واستخدام الملح الميود، وتناول الأطعمة المدعّمة والمكملات الغذائية عند الحاجة. كما شددت خبيرة التغذية ميشيل روثنشتاين على أهمية تقييم النظام الغذائي ككل، والعمل مع مختص لضمان تحقيق التوازن الغذائي داخل خيارات النظام النباتي.

ولفتت الدراسة إلى ملاحظة إيجابية، وهي أن النظام النباتي الصارم قدّم كميات أعلى من فيتامين «B1» والحديد مقارنة بالأنظمة التي تحتوي على منتجات حيوانية.

مكاسب بيئية كبيرة
وفي جانب آخر، تناولت الدراسة الأثر البيئي للتحول نحو الأنظمة النباتية، مشيرة إلى إمكانية خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة تتراوح بين 54 و87 في المائة عند الانتقال من النظام الغذائي الغربي التقليدي إلى النظام النباتي. ووفق التحليل، فإن النظام النباتي الصارم يقلل انبعاثات الغازات الدفيئة بنسبة 46 في المائة مقارنة بنظام البحر المتوسط، ويحتاج لمساحات أراضٍ أقل بنسبة 33 في المائة، بينما ينخفض استهلاك المياه لديه بنحو 6.6 في المائة.

كما أظهرت النماذج انخفاضاً قد يصل إلى 56 في المائة في معدّل الإصابة اليومية بالأمراض عند اتباع الأنظمة النباتية مقارنة بالأنظمة غير النباتية.

تحديات التطبيق... وخطوات أولية بسيطة
ويشير الباحثون إلى أن الدراسة تبقى نموذجية ولا تعكس بدقة الظروف الحياتية الواقعية، حيث يمكن أن تؤثر عوامل مثل التكلفة والتفضيلات الغذائية والمهارات المطبخية وتوفر المنتجات المدعّمة على الالتزام بالنظام الغذائي.

مع ذلك، تؤكد الدراسة أن اتباع نظام نباتي يظل خياراً ممكناً وصحياً عند التخطيط الجيد. وتوصي رودريغيز بالبدء بخطوات تدريجية، مثل استبدال جزء من اللحوم بالبقوليات في الوصفات الشائعة، وتجربة التوفو والتمبيه، والاعتماد على الفاصوليا المعلبة والخضراوات المجمدة، وإضافة المكسرات والبذور للوجبات، وجعل نصف الطبق من الفواكه والخضراوات، إضافة إلى إعداد بعض الوجبات مسبقاً لتسهيل الالتزام بالخيار النباتي.

كما تنبه الدراسة إلى أن بدائل اللحوم النباتية قد تختلف كثيراً في جودتها، ولا ينبغي اعتبارها دائماً بديلاً صحياً.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

"خبراء ينصحون بإنقاص الوزن دون حمية عبر الأكل الصحي"

"7 طرق فعّالة لإنقاص الوزن دون الحاجة لاتباع حمية غذائية"

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تكشف تقارب فوائد الحميات النباتية مع حمية البحر المتوسط وتأثيرها البيئي دراسة تكشف تقارب فوائد الحميات النباتية مع حمية البحر المتوسط وتأثيرها البيئي



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab