الإهمال الطبي يُطفئ نور عين 13 مصريًا
آخر تحديث GMT20:33:11
 العرب اليوم -

الإهمال الطبي يُطفئ نور عين 13 مصريًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الإهمال الطبي يُطفئ نور عين 13 مصريًا

الإهمال الطبي
القاهرة – قنا

في حسرة وأسى قابل أبو طارق، وهو والد فتاة فقدت بصرها ضمن 12 آخرين نتيجة الحقن بمادة طبية خاطئة، قرار المسؤولين بتعويض بـ500 جنيه (63 دولارا).

بدأت القصة حسب أبي طارق -الذي طلب أثناء حديثه عدم الكشف عن اسم ابنته المريضة- حين قرر أطباء مستشفى رمد طنطا بمحافظة الغربية حقن المرضى بمادة جديدة أدت إلى ضمور بصر 13 مريضا ليتبين لاحقا أنه غير مصرح بها دوليا.

وفي تلك اللحظة التي صُدم فيها المتضررون وذووهم برد فعل المسؤولين الفاتر على هذه الكارثة، وبات حال المبصرين منهم أشبه بحال فاقدي البصر، فكلهم، حسب وصف أبي طارق، قد 'زاغت أبصارهم وبلغت قلوبهم الحناجر، لكن في صمت بعد أن عقدت ألسنتهم عن الحديث'.

أحمد صبري نجل أحد ضحايا الحادثة قال في مداخلة تلفزيونية إنه بينما اضطر هو وغيره من ذوي مرضى المستشفى للاستدانة في محاولة منهم لمعالجة هذا الخطأ اتهمهم أحد المسؤولين في وزارة الصحة بالمبالغة.

ولم تكن هذه الكارثة هي الأولى من نوعها، فقد سبقتها حالات شبيهة، كان أبرزها واقعة وفاة أربعة أطفال وإصابة 26 آخرين بعد تلقيهم محلول معالجة جفاف غير مطابق للمواصفات بعدد من مستشفيات محافظة بنى سويف (جنوب القاهرة) في يوليو/تموز الماضي.

وحسب تقرير صادر عن الجمعية المصرية للدفاع عن ضحايا الإهمال الطبي أواخر عام 2013 يموت 2100 مصري سنويا بسبب الإهمال الطبي، كما تنظر النيابة العامة في 900 قضية إهمال كل عام.

وتعليقا على هذا قال الباحث الحقوقي أحمد مفرح إن قضايا الإهمال الطبي في العامين الماضيين زادت كثيرا في ظل عدم توافر المساءلة الجنائية وتجنب العديد من الأسر الشكوى الجنائية لما جرى لذويهم مما يدخل في إطار الجريمة.

وأضاف أن تحول طرد المرضى من المستشفيات بسبب عدم مقدرتهم على دفع العلاج إلى ظاهرة ممنهجة، ما دفع رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي لإصدار قرار بعلاج الحالات الطارئة والحرجة أول 48 ساعة مجانا، غير أن المستشفيات رفضت تنفيذ القرار، وهو دليل على ضعف الرقابة وفشل الدولة في حماية الحق في العلاج أحد الحقوق الأساسية للمواطن.

ولفت إلى أنه من حق المتضرر نتيجة الإهمال الطبي التظلم أمام القضاء واستخلاص حقه بالقانون، لكن الأزمة في التحرك الفعلي للدولة وإلزام الجهات الحكومية والخاصة بتنفيذ قرارات المحاكم, وأضاف أنه إذا ثبت التعمد في حالات الإهمال الطبي يحال مرتكب الواقعة إلى المحاكمة الجنائية.

في السياق يقول الحقوقي والقيادي في جبهة الضمير عمرو عبد الهادي إن هناك سوابق لمثل هذه الأفعال التي تصدر عن جهات حكومية، معتبرا أن الخطأ لا ينحصر في الإهمال والتسيب وإنما يتجاوزه لوجود الفساد الذي يعد العامل الأول المدمر في مصر.

وأضاف أنه مع انحدار قيمة الإنسان فالتعويض عن حياته مرتبط ارتباطا فعليا بقدره في المجتمع، فإذا كان من طبقة 'الباشوات' (الجيش والشرطة والقضاء والإعلام) فهنا تُدفع الملايين، أما إذا كان من العامة فالتعويض لا يتخطى خمسة آلاف جنيه (625 دولارا).

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإهمال الطبي يُطفئ نور عين 13 مصريًا الإهمال الطبي يُطفئ نور عين 13 مصريًا



حضرت عرضًا خاصًّا على مسرح "نويل كوارد"

كيت ميدلتون تخطف الأنظار بإطلالة ساحرة في غاية الأناقة

لندن - العرب اليوم

GMT 16:51 2020 الخميس ,27 شباط / فبراير

الخطوط الجوية النيوزيلندية تدرس"العش السماوي"
 العرب اليوم - الخطوط الجوية النيوزيلندية تدرس"العش السماوي"

GMT 14:47 2020 الأربعاء ,26 شباط / فبراير

طبيب حسني مبارك يفجر مفاجأة

GMT 22:24 2020 الثلاثاء ,25 شباط / فبراير

تعرف على وصية مبارك لأولاده ووعد قطعه على نفسه

GMT 17:05 2020 السبت ,15 شباط / فبراير

خلال ساعات كويكب ضخم يصطدم بالأرض

GMT 09:36 2017 السبت ,28 تشرين الأول / أكتوبر

4 طرق مميّزة تحفّز الشريكين على ممارسة الجنس بشغف

GMT 12:14 2015 الأحد ,18 كانون الثاني / يناير

الأمير سعود بن طلال بن سعود يحتفل بزواجه

GMT 00:03 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

اختيار الهدية المناسبة من إتيكيت زيارة المريض

GMT 08:50 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

"سبيس إكس" تطلق 60 قمرا إلى الفضاء قريبا

GMT 07:58 2020 الأربعاء ,12 شباط / فبراير

ناسا تنشر صورة نادرة "للنيل المضيء" في مصر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab