صاحبات الهمم يصنعن قلادة أحجار كريمة مـن قصاصات الأوراق النقدية
آخر تحديث GMT00:59:45
 العرب اليوم -

صاحبات الهمم يصنعن "قلادة" أحجار كريمة مـن قصاصات الأوراق النقدية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صاحبات الهمم يصنعن "قلادة" أحجار كريمة مـن قصاصات الأوراق النقدية

فتيات من صاحبات الهمم
دبي ـ العرب اليوم

وسط معرض «التصميم للأمل»، الذي يقام في نادي دبي للسيدات ويستمر حتى السابع من مايو، طاولة مستديرة تجلس عليها فتيات من صاحبات الهمم، يعملن باحترافية وإتقان على انتاج أحجار ملونة من قصاصات الأوراق النقدية. الإعاقة الذهنية لم تحل بينهن وبين عالم الإبداع، فبأناملهن التي تعتاد على العمل الروتيني وتتقنه بمهارة يبدعن في إعادة تدوير وتشكيل الأوراق النقدية، وتقديمها على شكل أحجار ملونة تتوسط قطعاً ذهبية في مشروع «قلادة». وبالكثير من الفرح والفخر بما يقمن به شاركت مجموعة الفتيات اللواتي يعملن في المشروع التابع لوزارة تنمية المجتمع في هذا المعرض الذي ينظمه نادي دبي للسيدات بالشراكة مع «برايدز دو غود»، والذي سيعود ريعه الخيري لمشروعين تعليميين في أوغندا وإثيوبيا.

مدربة ورشة «قلادة»، نورة الشامسي، قالت «يهدف المشروع الى إعادة تدوير العملات النقدية الورقية الخاصة بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو تابع لمبادرات وزارة تنمية المجتمع، وبالتعاون مع المصرف المركزي الذي يقدم لنا القصاصات الورقية للعملات المحلية التي يتخلص منها المصرف المركزي، لكونها تسبب التضخم في اقتصاد الدولة، وتقوم 14 طالبة بتحويلها الى أحجار، حيث يتم وضعها في قوالب خاصة وتحويلها الى شكل الحجر الدائري».

تمر عملية صناعة الأحجار من العملات الورقية بمراحل عدة، وهي المراحل التي أوضحتها الشامسي بالقول: «في البداية يقوم المصرف بتقطيع العملات الورقية، ثم بعدها تقوم الفتيات بفرز العملات حسب الألوان، وكذلك يخترن الأوراق التي تحمل الكتابة باللغتين العربية والإنجليزية، ثم توضع القصاصات الورقية في قوالب وتضاف اليها المواد اللاصقة، ومنها الريزن، عبر طبقات، وبعد الانتهاء من صياغة الشكل النهائي للحجر يتم وضعه في قالب من الذهب». ونوهت الشامسي الى أنهم يتعاونون مع مصممتين للذهب، هما شيخة السركال وعزة القبيسي، بينما يمكن شراء القلادات عبر الموقع الالكتروني لوزارة تنمية المجتمع. وأكدت الشامسي أن العمل على المشروع وتدريب الفتيات انطلق منذ ثلاث سنوات قبل اطلاقه بشكل رسمي في أسبوع الابتكار، وقد تدربت الفتيات خلال هذه المدة، الى أن وصلن الى المرحلة النهائية من الإنتاج. أما أعمار الفتيات فتزيد على 16 عاماً، في حين أن الإعاقات لديهن عبارة عن إعاقات ذهنية وسمعية ومتلازمة داون، أما عدد الإنتاج اليومي، فلفتت الشامسي الى أنه «يصل الى قطعتين عند كل فتاة، فهن يعملن لساعات طوال النهار، والعمل دقيق ويحتاج الى الكثير من الصبر».

وشددت مدربة ورشة «قلادة» على أن الأحجار التي تنتجها الفتيات تقسم الى أربعة أنواع، وهي جوهرة أخضر، وهو مصنوع من أوراق فئة 10 دراهم، وجوهرة أحمر، المصنوع من القصاصات الورقية للعملات من فئة 100 درهم، أما جوهرة أزرق فهو الحجر المصنوع من الأوراق من فئتي 500 و1000 درهم، في حين أن جوهرة «آر جي بي» هو الحجر المصنوع من القصاصات الورقية المتنوعة. وأكدت الشامسي أن التدريب يكون بحسب القدرات التي تتمتع بها الفتاة، فهناك فتيات بحسب حالتهن لا يمكن أن يقمن بأكثر من فرز النقود، بينما هناك فتيات أخريات يقمن بنصف الصناعة، في حين أن بينهن من ينتجن الحجر بالكامل، ولا يمكن تحديد القدرات بحسب نوع الإعاقة، لأن الموضوع يرتبط بالقدرات الفردية. وأشارت الشامسي، في ختام حديثها، إلى ان الرسالة الوحيدة التي يمكن ان توصلها للناس من خلال تجربتها مع أصحاب الهمم، أن كل شيء ممكن، وليس هناك مستحيل مع أصحاب الهمم.

من جهتها، قالت رئيس قسم التأهيل المهني والتشغيل في إدارة رعاية وتأهيل أصحاب الهمم في وزارة تنمية المجتمع، المسؤولة عن الأعمار الكبيرة من أصحاب الهمم في المراكز آمنة الخميري: «إن المراكز الحكومية الموجودة في الدولة كلها تابعة لإدارة المركز، ويتم تقديم الدعم الكامل لهم، وهذا الدعم يبدأ من العلاجات، سواء الوظيفية او علاجات النطق، ويصل الى التدريس، وأنا أتعامل مع الذين تبدأ أعمارهم من 13 عاماً، وأقوم بتحويلهم الى قسم التأهيل للعمل في ورش عمل». ونوهت الخميري لوجود مشروعات أخرى في كل مركز، ومنها مشروع أجهزة الأكريليك، والمداخن، والطباعة على الكنزات والأكواب، وكذلك يتم تعليمهم في احد المراكز كيفية تصنيع الشوكولاتة، والتمور والكوكيز والمعمول. وشددت على أن جميع هذه النشاطات تعتمد على العمل الروتيني، فالعمل الروتيني هو الذي يناسب الإعاقة الذهنية. ورأت أنه لا يمكن تبديل العمل الذين تعلموه أو تحويلهم من ورشة الى أخرى، فالثبات على عمل معين ونمط معين يجعلهم متقنين لعملهم، في حين أن تبديل العمل سيجعلهم ينسون ما تدربوا عليه في البداية، مشددة على أنهم حريصون على عدم ترك الطفل ينسى ما تعلمه. منى الحمادي (18 عاماً)، إحدى المشاركات التي كانت تبتسم لدى العمل وتجيب بكل فرح «أتقنت العملية المكررة للعمل بوضع الورق والصمغ في القوالب، وأصبحت قادرة على إنتاج قطعتين في اليوم الواحد، وهذا ما يجعلني سعيدة جداً كل يوم».

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صاحبات الهمم يصنعن قلادة أحجار كريمة مـن قصاصات الأوراق النقدية صاحبات الهمم يصنعن قلادة أحجار كريمة مـن قصاصات الأوراق النقدية



النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 13:39 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 العرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 11:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

برشلونة يدرس عرض السيتي لضم موهبته درو فيرنانديز

GMT 15:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

ممداني يتولى رئاسة بلدية نيويورك مع مطلع عام 2026

GMT 15:17 2025 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

ترامب يوضح موقفه من المناورات الصينية حول تايوان

GMT 09:27 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات اليوم الخميس 1-1-2026 والقنوات الناقلة

GMT 18:56 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

وزيرة فرنسية منح جنسية جورج كلوني لا يوجه رسالة جيدة

GMT 20:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

غداً عامٌ جديد

GMT 06:26 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 17:31 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الملكة كاميلا تكشف عن حادثة تحرش تعرضت لها في مراهقتها

GMT 15:48 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مشروع هاتف ترمب الذهبي يتأجل رغم الإعلان عن باقة هواتف شهرية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab