أكدت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا أن القارة الأفريقية تمثل مستقبل الاقتصاد العالمي ومحرك النمو القادم، مشيدة بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها دول القارة في مجالات التنمية والابتكار والطاقة البشرية.
وقالت جورجيفا، في رسالة نشرتها عبر حسابها الرسمي على منصة إكس بمناسبة يوم أفريقيا، إن القارة السمراء ليست مجرد منطقة جغرافية، بل تمتلك فرصًا هائلة لتحقيق النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مؤكدة أن صندوق النقد الدولي يقف إلى جانب الدول الأفريقية لمساعدتها على استغلال إمكاناتها وتعزيز قدراتها الاقتصادية.
ويُحتفل بـ يوم أفريقيا في 25 مايو سنويًا، إحياءً لذكرى تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، والتي تحولت لاحقًا إلى الاتحاد الأفريقي، بمشاركة عدد من الدول المؤسسة من بينها مصر.
وخلال مشاركتها في قمة «أفريقيا إلى الأمام» التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي منتصف الشهر الجاري، دعت جورجيفا إلى تعزيز قدرة الاقتصادات الأفريقية على الصمود عبر توظيف المدخرات المحلية بكفاءة أكبر، والعمل على جذب حصة أكبر من التدفقات الاستثمارية العالمية.
وأوضحت أن الأسواق العالمية تمتلك أصولًا مالية تتجاوز قيمتها 270 تريليون دولار، بينما لا تزال معظم الاستثمارات تتجه نحو الاقتصادات المتقدمة والأسواق الناشئة الكبرى، مؤكدة أن أفريقيا تمتلك فرصًا واسعة إذا نجحت في تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الثقة الاقتصادية.
كما شددت على أهمية تبني سياسات اقتصادية موثوقة، وتقوية المؤسسات، وتقليص القيود البيروقراطية، بما يسهم في دعم نمو القطاع الخاص وزيادة ثقة المستثمرين المحليين والدوليين.
وأكدت جورجيفا أن تسريع التكامل التجاري داخل القارة، خاصة من خلال اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، يمكن أن يرفع متوسط دخل الفرد بأكثر من 10%، مشيرة إلى أن إزالة الحواجز الجمركية وغير الجمركية يمثل خطوة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي شامل.
وفيما يتعلق بملف الديون، دعت الدول الأفريقية إلى إعادة هيكلة الديون غير المستدامة، والحد من الاقتراض غير المنتج، مع التوسع تدريجيًا في التمويل القائم على حقوق الملكية بدلاً من الاعتماد المفرط على الديون، مؤكدة أن تطوير أسواق رأس المال المحلية يعد عنصرًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار المالي.
وأضافت أن صندوق النقد الدولي رفع حجم التمويل الميسر الموجه لأفريقيا من 8 مليارات دولار قبل جائحة كورونا إلى نحو 36 مليار دولار حاليًا، مدعومًا بإعادة توجيه حقوق السحب الخاصة بقيمة 109 مليارات دولار، بما يدعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في دول القارة.
واختتمت جورجيفا تصريحاتها بالتأكيد على أن تحسين الحوكمة والتنظيم الاقتصادي يمكن أن يرفع الناتج الاقتصادي لدول أفريقيا جنوب الصحراء بنسبة تصل إلى 20% خلال عقد واحد، مشيرة إلى استمرار دعم صندوق النقد لبرامج الإصلاح الاقتصادي والتنمية في العديد من الدول الأفريقية.
قد يهمك أيضـــــــا :
صندوق النقد يحذر أوروبا من ضغوط مالية متصاعدة بسبب الدفاع والطاقة
صندوق النقد الدولي يحذر من أخطاء مكلفة في مواجهة صدمة الطاقة العالمية
أرسل تعليقك