صراع مرير من أجل البقاء لمزرعة الورد الأخيرة في غزة
آخر تحديث GMT03:19:28
 العرب اليوم -
فرنسا تطالب بفرض حظر تجول جزئي بعد أعمال الشغب والاحتجاجات حرائق إندونيسيا تلتهم أكثر من 1.9 مليون هكتار خلال تسعة أشهر كاس تحدد نهاية نوفمبر موعدًا متوقعًا للحكم النهائي في النزاع القانوني بين المغرب والسنغال بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 نهب وتخريب متجري ناديا مرسيليا وليل الرسميين خلال اضطرابات فرنسا وسط اعتقالات واسعة وحظر للتجمعات في مرسيليا الإمارات تدين اعتداء مستوطنين إسرائيليين على وفد دبلوماسي أوروبي بالضفة الغربية وتطالب بتحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين الاحتلال الإسرائيلي يفجر محيط القنطرة ويقصف بلدات جنوب لبنان وسط تحليق مكثف للمسيّرات فوق بيروت إيطاليا تعتزم نشر 500 عسكري في ميلانو لتعزيز الأمن بعد أعمال الشغب والاحتجاجات ضد حكومة جورجيا ميلوني استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف للاحتلال الإسرائيلي على شارع الجلاء بمدينة غزة الكونغو ترصد إيبولا في مقاطعة ثامنة وكينيا تسجل 4 إصابات جديدة الحوثيون يعلنون استهداف منشأة لأرامكو ومطاري الملك خالد وأبها وأهداف عسكرية داخل السعودية دون تأكيد رسمي سعودي
أخر الأخبار

بعد أن بدأت منذ عام 1991 بمساحة صغيرة

صراع مرير من أجل البقاء لمزرعة الورد الأخيرة في غزة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صراع مرير من أجل البقاء لمزرعة الورد الأخيرة في غزة

البقاء لمزرعة الورد الأخيرة في غزة
غزة - العرب اليوم

خصّص المزارع غازي حجازي دونمين اثنين، في رفح جنوب قطاع غزة، لزراعة الورد في عام 1991، فجمع أبناءه حوله ليعلّمهم "مهنة العمر" في المشروع، الذي ظنّ أنّه سيتركه إرثاً عظيماً لهم، وأخذ يتوسّع حتّى امتدّ الورد على مساحة 40 دونماً خلال عام 2000 وكان يزرعها بورد القرنفل.

وقال محمّد حجازي (35 عاماً) للمونيتور: "كان والدي يوسّع المزرعة سنويّاً، وكنّا نعمل فيها معه، ويساعدنا عمّال وصل عددهم إلى 25، وفي فترة القطاف، التي تبدأ في شهر ديسمبر/ كانون الأول وتستمر حتى يونيو، كنّا نستعين بالمزيد من العمّال لنسرع في حصد الورد وتجهيزها للتصدير".

أضاف: "في موسم القطيف، كان العمل يبدأ في الخامسة فجراً، وينتهي بعد منتصف الليل، كنّا نعمل كثيراً، حتّى أنّنا نأكل وجباتنا الثلاث في المزرعة وننام فيها. وبالطبع، كانت ساعات النوم محدودة بسبب ضغط العمل". وتابع: "لم نكن نكلّ أو نملّ، رغم ضغط العمل، فإنّ زراعة الورد وجنيه أمران ممتعان للغاية، ويحقّقان لنا راحة نفسيّة كبيرة."

بدأ مزارعون آخرون في المنطقة بزراعة الزهور أيضًا، أن الورد كان المحصول الأكثر ربحًا للمزارع بالمقارنة مع المحاصيل الأخرى التي يتم تصديرها، فالدونم الواحد من الورد كان يحقق نحو ثلاثة آلاف دولار سنويًا، وذلك في سنوات الثمانينات والتسعينات وبداية الألفينات، بينما دونم الحمضيات كان يحقق في ذات الفترة نحو 500 دولار فقط.

وبات الوضع كذلك إلى أن قال الحصار الإسرائيليّ كلمته وذبل الورد على أبواب المعابر، وهجره مزارعوه واحداً تلو الآخر. وقال حجازي : "فلم نعد قادرين على تصديره في الأوقات المتّفق عليها مع التجّار الأوروبيّين بسبب إغلاق المعابر، ولقد كان الاحتلال يتعمّد إغلاقها في المواسم الرئيسيّة لتصدير الورد، مثل رأس السنة".

وأشار إلى أنّ زراعة الورد مكلفة للغاية، ولا مجال لتصريفه في السوق المحليّة، لقد كان القطاع ينتج كميّات كبيرة جدّاً منه، وهو محصول لا يمكن الاحتفاظ به لفترات طويلة، فكان يذبل ويضعه المزارعون طعاماً للدواب.

ورغم ذلك، لم يستسلم بعض المزارعين للواقع، واستمرّوا في زراعة الورد على أمل تصديره، وتواصلوا مع بورصة الزهور الهولنديّة لإقناع التجّار الأوروبيّين بالاستمرار في الاستيراد، ولكن من دون جدوى، إلى أن نفّذت الحكومة الهولنديّة مشروعاً داعماً لمزارعي الورد، في 2011، لتمكينهم من الاستمرار في زراعة الورد وتصديره، وكان المشروع يقدّم للمزارع 60% من تكلفة الإنتاج، فتمكّنوا من المضي في عملهم.

محاولات البقاء استمرّت 7 سنوات، حتّى توقّفت مع انتهاء المشروع الهولنديّ في عام 2014، وبعد توقّف التصدير، استمرّ عدد محدود من المزارعين في زراعة الورد، ثمّ تركوها بالتدريج، ولم يبقَ منهم سوى حجازي، الذي اكتفى بـ10 دونمات، أيّ ربع مساحة مزرعة والده، وهو يبيع إنتاجها للسوق المحليّة.

وقال: "توجّه إخواني إلى أعمال أخرى، لقد وجدوا صعوبة بالغة في الحصول على عمل، ولم يعد يعمل في مزرعتي سوى 3 عمّال. لقد زرعت أنواعاً جديدة من الورد للسوق المحليّة، بعدما كنّا نزرع القرنفل فقط لكونه يتحمّل النقل من بلد إلى آخر".

اليوم تدخل المزرعة، أو بالأحرى ما بقي منها، فتجدها خالية إلاّ من القليل من الورد، وبعض الأمل الذي يصبّر به صاحبها نفسه، وإنّ أكثر ما يؤلم حجازي، أنّه لم يزرع أرضه في الموسم الحاليّ، نظراً لضعف القوّة الشرائيّة في القطاع، فالمواطن الفلسطينيّ في غزّة بالكاد يوفّر لقمة عيشه. تخلّيه عن الورد احتمال قائم، في حال وجد محصولاً آخر يحقّق له الربح. أمّا أبناؤه فيوجّههم لطرق أبواب رزق أخرى.

بدوره، أشار المدير العام للتسويق والمعابر في وزارة الزراعة تحسين السقا في حديث للمونيتور إلى أنّ زراعة الورد بدأت في قطاع غزّة بأواخر السبعينيّات من القرن الماضي، وانتهت بشكل شبه كامل في عام 2014، وكانت ذروة ازدهارها في عام 2000، حيث تمّت زراعة 625 دونماً بالورد، وبلغت الصادرات 62 ونصف مليون زهرة، وقال: "بسبب الحصار، توقّف التصدير خلال عام 2008 لمدّة 3 سنوات.

وبعد ضغط أوروبيّ على الاحتلال، صدّرنا 20 مليون زهرة في موسم 2011، ونفّذت الحكومة الهولنديّة مشروعاً ساهم بقوّة في العودة إلى التصدير، إذ كانت تدعم المزارع بنسبة 60 في المئة من تكلفة الإنتاج". أضاف: "صمد المزارعون بفعل هذا المشروع، لكنّه توقّف في عام 2014، فلم يتحمّلوا تكلفة الزراعة العالية، إذ تبلغ تكلفة الدونم الواحد من الورد 10 آلاف دولار في السنة".

وتابع: "إنّ تصدير المحاصيل الزراعيّة، ومن بينها الورد كان ركيزة أساسيّة للاقتصاد الفلسطينيّ، وفي بعض السنوات، بلغ إيراد صادراتنا 50 مليون دولار. وبالتالي، استهدف الاحتلال كلّ الصادرات وأغلق المعابر في وجه بضائعنا".

قد يهمك أيضاً :

قطر تقرر دفع ثمن الوقود اللازم لتشغيل محطة كهرباء قطاع غزة

مزارع الزهور في قطاع غزة خالية لأول مرة منذ 10 سنوات

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صراع مرير من أجل البقاء لمزرعة الورد الأخيرة في غزة صراع مرير من أجل البقاء لمزرعة الورد الأخيرة في غزة



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 19:16 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما
 العرب اليوم - محمد رمضان يوجه رسالة قوية لمنافسيه في موسم الدراما

GMT 02:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
 العرب اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 02:48 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني
 العرب اليوم - واشنطن تحظر على الوكالات الحكومية استخدام "ديب سيك" الصيني

GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 13:19 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد استمرار مقترح فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام

GMT 08:47 2026 الإثنين ,19 تشرين الأول / أكتوبر

باكستان تعلن مقتل 8 مسلحين في عمليات أمنية بإقليم بلوشستان

GMT 22:28 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران

GMT 04:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

ضباب دخاني سام يغطي مناطق واسعة من جنوب شرق آسيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab