استحوذت العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا "واختطاف" الرئيس نيكولاس مادورو، على اهتمام الصحف البريطانية والعالمية، التي تساءلت عن مستقبل فنزويلا وثرواتها، ومن سيدير البلاد وهل سيتوقف ترامب عند هذا الحد، وأخيراً نطالع تقريراً عن مستقبل الذهب في عام 2026.
البداية من صحيفة الغارديان، حيث مقال للكاتب سايمون تيسدال، الذي وصف ما جرى في فنزويلا بأنه "انقلاب غير شرعي"، وتساءل "إلى أين بعد ذلك؟"، وقال عن دونالد ترامب إنه "يتحدث عن السلام ولكنه رجل حرب".
وقال تيسدال إن العالم من حقه أن يشعر بالقلق مما حدث في فنزويلا، نظراً لأن ترامب "مصمم" على الفوز بجائزة السلام، لكن يبدو أنه "يستمتع بالصراع".
ورأى الكاتب أن "انقلاب القوات الأمريكية الغازية" على نيكولاس مادورو، الرئيس الاشتراكي المتشدّد لفنزويلا، واعتقاله، سيثير موجة من الخوف والذعر في جميع أنحاء العالم.
وأضاف أن "الانقلاب غير شرعي، وغير مبرر، ويُزعزع الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي". كما أنه "يخالف الأعراف الدولية، ويتجاهل الحقوق السيادية للأراضي"، ويحتمل أن يؤدي إلى حالة من الفوضى داخل فنزويلا نفسها.
كما لَّمح إلى إمكانية استهداف دول أخرى، مثل إيران، قائلاً، "يأتي هذا في نفس الأسبوع الذي هدد فيه ترامب بشن ضربات عسكرية ضد نظام آخر غير شعبي معادٍ للغرب: النظام الإيراني".
وأوضح أن "دوافع ترامب الرئيسية هي العداء الشخصي الموجه ضد مادورو، ورغبته في إحياء مبدأ مونرو الذي يعود إلى القرن التاسع عشر، وذلك من خلال إنشاء منطقة نفوذ وهيمنة أمريكية في جميع أنحاء الغرب"، كما أن ما فعله ترامب "لا يختلف كثيراً عن تصرفات بوتين في غزو أوكرانيا. فكلاهما هاجم دولة مجاورة بشكل غير قانوني وسعى إلى إزاحة قيادتها"، وفق الكاتب.
وطالب تيسدال بريطانيا والاتحاد الأوروبي والديمقراطيات الغربية بإدانة هذا الفعل بشكل قاطع. فهو "يُشكل تحدياً مباشراً لقواعد ومبادئ النظام الدولي التي يعتزون بها. لقد تجاهلت الولايات المتحدة مرة أخرى الأمم المتحدة والأساليب التقليدية لمعالجة المشكلات بين الدول. ويبدو أنها تتصرف دون أدنى اكتراث أو تفكير فيما سيحدث لاحقاً في فنزويلا".
واختتم المقال بضرورة أن "يضع تصرّف ترامب المتهور حداً نهائياً لتصويره المضلل لنفسه دائماً بأنه (صانع سلام عالمي). لقد آن الأوان لكي يعترف كير ستارمر وغيره من القادة الأوروبيين علناً بحقيقته - فهو (ترامب) مُشعل حروب عالمية، وخطر شامل".
حذّرت صحيفة نيويورك تايمز من أن الرئيس ترامب "يُدخل الولايات المتحدة في حقبة جديدة من المخاطر في فنزويلا".
وقالت الصحيفة في تقرير تحليلي لمراسليها في البيت الأبيض ديفيد إي. سانجر وتايلر بيجر، إن إعلان الرئيس ترامب يوم السبت أن الولايات المتحدة تخطط "لإدارة" فنزويلا لفترة غير محددة، وإصدار الأوامر لحكومتها واستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة، سيؤدي إلى دخول الولايات المتحدة في حقبة جديدة محفوفة بالمخاطر، تسعى فيها إلى الهيمنة الاقتصادية والسياسية على دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 30 مليون نسمة.
وقالت الصحيفة إن ترامب وكبار مستشاريه للأمن القومي "تجنبوا" وصف خططهم بشأن فنزويلا بأنها "احتلال"، على غرار ما فعلته الولايات المتحدة بعد هزيمة اليابان، أو الإطاحة بصدام حسين في العراق.
وبدلاً من ذلك، قدم ترامب رداً مبهماً لترتيب أشبه بالوصاية: ستضع الولايات المتحدة رؤية لكيفية إدارة فنزويلا، وستتوقع من الحكومة المؤقتة تنفيذها خلال فترة انتقالية، تحت التهديد بمزيد من التدخل العسكري، وفق الصحيفة.
وحول مصير نفط فنزويلا، قال ترامب إن أحد الأهداف الأمريكية الرئيسية هو "استعادة حقوق النفط"، التي كرر دائماً إنها "سُرقت" من الولايات المتحدة. وبهذه التصريحات، فتح الرئيس فصلاً جديداً في بناء الدولة الأمريكية.
وترى نيويورك تايمز أن هذا الفصل يتمثل في التأثير على كل قرار سياسي رئيسي في فنزويلا، من خلال وجود أسطول بحري قبالة سواحلها، وربما ترهيب الآخرين في المنطقة.
وبهذا فقد أعادت تصرفات ترامب يوم السبت أمريكا إلى حقبة ماضية من "دبلوماسية القوة"، حين استخدمت الولايات المتحدة جيشها للاستيلاء على الأراضي والموارد لمصلحتها الخاصة.
لكن ترامب "لم يُبد أي ندم على اتخاذ هذه الخطوة، وفي تبريره، قال إنه فكر كثيراً في قطاع النفط".
ومع هذا ترك العديد من التساؤلات مفتوحة. "هل ستحتاج الولايات المتحدة إلى قوة عسكرية احتلالية لحماية قطاع النفط بينما يعيد الأمريكيون وغيرهم بناءه؟ هل ستدير الولايات المتحدة المحاكم، وتحدد من يستخرج النفط؟ هل ستنصب حكومة مطيعة لعدة سنوات، وماذا سيحدث إذا فاز فنزويليون في انتخابات ديمقراطية شرعية برؤية مختلفة لبلادهم؟"
واختتمت الصحيفة بأن هذه التساؤلات قد تُورط الولايات المتحدة في نوعٍ من "الحروب الأبدية التي حذَّر منها أنصار ترامب".
نشرت صحيفة الفايننشال تايمز، تحليلاً عن أسعار الذهب التي سجلت ارتفاعات قياسية العام الماضي، ومستقبل المعدن الأصفر في 2026، وقالت المحللة ليزلي هوك، إن هناك توقعات بمزيد من المكاسب والارتفاعات بعد تحقيق أكثر من 64 في المئة العام الماضي.
وبحسب استطلاع رأي أجرته الصحفية، يتوقع محللون تباطؤ وتيرة صعود الذهب العام الجديد، ليكون الارتفاع بنسبة 7 في المئة ليصل إلى 4,610 دولارات للأونصة بحلول نهاية هذا العام، وفقاً لمتوسط توقعات 11 محللاً.
ويتوقع المحللون أن تبقى العديد من العوامل التي ساهمت في الارتفاع الكبير لسعر الذهب في عام 2025 قائمة هذا العام، بما في ذلك عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية في الأسواق الناشئة وطلب المستثمرين على الأصول الآمنة.
وكان التوقع الأكثر تفاؤلاً هو وصول سعر الذهب إلى 5,400 دولار للأونصة، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 25 في المئة.
وقالت الصحيفة إن المستثمرين والمحللين فشلوا إلى حد كبير في توقع حدة الارتفاع الذي شهده الذهب العام الماضي، حيث توقعوا 2,795 دولاراً للأونصة بنهاية عام 2025، لكن الذهب بلغ 4,314 دولاراً للأونصة في نهاية العام.
وقال بيتر تايلور، رئيس استراتيجية السلع في مجموعة ماكواري، إن سعر الذهب بات "أصعب في التنبؤ به"، لأنه أصبح مدفوعاً بشكل كبير بميول المستثمرين وانفصل عن أساسيات العرض والطلب.
ويشير محللون آخرون إلى مشتريات البنوك المركزية كعامل رئيسي في دعم الأسعار، وتتوقع ناتاشا كانيفا من بنك جيه بي مورغان أن تشتري البنوك المركزية حوالي 755 طناً من الذهب خلال عام 2026. ورغم أن هذا الرقم أقل بقليل من السنوات السابقة، إلا أنه قد يدفع الأسعار نحو 6000 دولار بحلول عام 2028، بحسب توقعها.
في الوقت نفسه، يرى عدد من المحللين أن الذهب قد ينخفض هذا العام، ومنهم رونا أوكونيل، من شركة ستون إكس، التي قالت إن الأسعار قد تنخفض إلى 3,500 دولار في سوق باتت "متشبعة".
وسلّطت الضوء على قرار المحكمة المرتقب بشأن ليزا كوك، محافظة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، التي تطعن في مساعي الرئيس دونالد ترامب لعزلها، باعتباره محركاً محتملاً للسعر على المدى القريب. قالت إن صدور حكم لصالح كوك، والذي سيُنظر إليه على أنه داعم لاستقلالية البنك المركزي، قد يؤثر سلباً على أسعار الذهب.
وأشار برنارد دحداح، من مؤسسة ناتيكس، إلى عوامل سلبية مثل انخفاض الطلب على المجوهرات، وانتهاء دورة خفض أسعار الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ويتوقع أن يبلغ متوسط سعر الذهب 4,200 دولار خلال الربع الأخير من هذا العام.
وقال: "عند مستويات الأسعار الحالية، نشهد بالفعل مؤشرات على تراجع الطلب في قطاع المجوهرات، كما تباطأ الطلب من البنوك المركزية. نعتقد أن عام 2026 سيكون عام استقرار الأسعار".
قد يهمك أيضــــــــــــــا
تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا
الولايات المتحدة تصنع السفينة الحربية الأقوى والأكبر في تاريخها
أرسل تعليقك