تفاصيل مثيرة في عملية القط والفأر التي اغتالت الزرقاوي مؤسس داعش
آخر تحديث GMT01:56:36
 العرب اليوم -

تمكنت القوات الأميركية منه بعد ثلاثة أعوام من المطاردة وجمع المعلومات

تفاصيل مثيرة في عملية "القط والفأر" التي اغتالت الزرقاوي مؤسس "داعش"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تفاصيل مثيرة في عملية "القط والفأر" التي اغتالت الزرقاوي مؤسس "داعش"

الزرقاوي مؤسس "داعش"
بغداد - نجلاء الطائي

يورد كتاب صدر في لندن، الأحد، تفاصيل مثيرة للعبة "القط والفأر" التي مارسها زعيم "القاعدة" في العراق أبو موسى الزرقاوي مع القوات الخاصة والاستخبارات الأميركية، قبل أن تتمكن الأخيرة من قتله في 7 حزيران/ يونيو 2006، بعدما أرسل الأميركيون مقاتلة من طراز إف - 16 لقصف منزله.
ومع أن الزرقاوي أضحى تاريخًا منسيًا في ظل التطورات الخطرة المتسارعة في المنطقة، إلا أن كتاب "الأعلام السوداء: نشأة داعش"، لمؤلفه جوبي واريك - الصادر عن مطبعة بانتام - يعتبر تنظيم "داعش" الذي يسيطر على أراض شاسعة في العراق وسورية مولودًا للزرقاوي الذي بلغت به الدموية والعنف حدًا رفضه حتى تنظيم "القاعدة" الذي أرعب الزرقاوي العراق باسمه.

ويشير المؤلف إلى أن فريقًا من متقاعدي القوات الخاصة ومحللي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. إيه.) - محاطين بعدد كبير من شاشات الفيديو - ظلوا يتابعون على مدى أسبوعين الصور التي تنقلها إليهم طائرات بلا طيار تتعقب سيارة فضية تقوم برحلات في محيط بغداد.
وفي ذلك اليوم تحديدًا كانت السيارة المذكورة متجهة إلى خارج بغداد صوب الشمال الشرقي، وعلى متنها المطلوب الأول للعدالة الأميركية المستشار الديني الشيخ عبدالرحمن. وقام الشيخ عبدالرحمن بتغيير السيارة مرتين على سبيل التمويه. واستقل في المرة الثالثة عربة نصف نقل (بيك أب)، وسارت به على طريق ترابية مغبّرة خارج قرية حبحب التي تبعد نحو 48 كيلومترًا عن بغداد.

ودلفت العربة إلى منزل من طابقين تحف به أشجار النخيل، حيث ترجل الشيخ عبدالرحمن الساعة الخامسة إلا خمس دقائق مساء 7 حزيران 2006. وهو موعد ظل ينتظره العملاء الأميركيون نحو ثلاثة أعوام. تركزت أنظارهم في مركز العمليات بقاعدة بلد الجوية - خارج بغداد - على ذلك المنزل، خرج رجل ضخم البنية يرتدي ثوبًا أسود ليرحب بالشيخ عبدالرحمن ويصطحبه إلى الداخل.
وصاح قائد القوات الأميركية الخاصة في العراق الجنرال ستانلي ماكريستال: "ذلك هو الزرقاوي. أخيرًا عثر الأميركيون على الرجل الذي فاقت دمويته كل تصور، وهو المؤسس الحقيقي لتنظيم "داعش".

وفي 20 شباط/ فبراير 2005 تلقت الاستخبارات الأميركية معلومات بأنه سينتقل على متن سيارة من الفلوجة إلى الرمادي. تم إرسال طائرة بلا طيار، ونشرت قوات خاصة بطول الطريق. وبالفعل نجحت الطائرة في التقاط صورة عربة نصف نقل تتجه إلى مزرعة محاطة بأشجار النخيل. وتم تصويره وهو يغادر العربة، غير أن عطلًا مفاجئًا أصاب الكاميرا المثبتة على الطائرة، ما أتاح للزرقاوي الإفلات. لكن العملاء الأميركيين الذين خفوا لدهم المكان عثروا على "اللابتوب" الخاص بالزرقاوي، الذي لم يسعفه الوقت لأخذه معه عند هربه. واستغرق الأمر أسابيع قبل أن يخترق الأميركيون "شفرة" الجهاز الخاص بالزرقاوي. وكان مصدرًا مهمًا للمعلومات المتعلقة بخطط الزرقاوي وتفكيره.

نجح الأميركيون في تحقيق اختراق بالقبض على أحد أعوان الزرقاوي، الذي كشف لهم أثناء استجوابه أن الزرقاوي يلتقي مستشاره الديني الشيخ عبدالرحمن - وهو عراقي يعمل إمام مسجد في بغداد - كل أسبوع أو 10 أيام.

وأطلق الأميركيون طائرة بلا طيار لمتابعة تحركات الشيخ عبدالرحمن حتى وصوله إلى قرية حبحب، حيث كان الزرقاوي شخصيًا في استقباله. وصدرت الأوامر إلى فريق القوات الخاصة بمغادرة بغداد على متن مروحية. بيد أن
الرشاش الخاص بالمروحية أصيب بعطل مفاجئ. فسارع الجنرال ماكريستال إلى استدعاء مقاتلة "إف – 16، وحوالي السادسة مساء صدرت الأوامر إلى قائد المقاتلة بإلقاء قنبلة موجهة زنة 500 رطل، وبعد دقيقة ألقيت قنبلة مماثلة. ولما انقشع الدخان والغبار كان المنزل دمر تمامًا.
وبعد 20 دقيقة ذهب الأميركيون إلى المكان حيث وجدوا الجنود العراقيين وضعوا هدفهم الثمين على نقالة. كان الزرقاوي لايزال على قيد الحياة، لكنه أصيب بجروح خطرة، إذ سحقت أحشاؤه تمامًا. كان يريد أن يقول شيئًا. لكنه لم يتمكن. وفي السابعة وأربع دقائق مساء لفظ أنفاسه الأخيرة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل مثيرة في عملية القط والفأر التي اغتالت الزرقاوي مؤسس داعش تفاصيل مثيرة في عملية القط والفأر التي اغتالت الزرقاوي مؤسس داعش



GMT 01:48 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مخاوف في ايران من تصعيد اميركي بعد اعتقال مادورو

GMT 21:18 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

وفد بقيادة رئيس الانتقالي عيدروس الزبيدي يتوجه الى الرياض

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

القاهرة - العرب اليوم

GMT 17:34 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

أورسولا فون دير لاين تكشف خطة دعم لأوكرانيا بـ90 مليار يورو

GMT 08:03 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ارتفاع عدد قتلى الاحتجاجات في إيران إلى 2615

GMT 07:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية مركزها البحر الميت بقوة 4.1 درجة

GMT 18:58 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

محكمة التحكيم الرياضي توقف رومارينهو 12 شهرا بسبب المنشطات

GMT 14:47 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

وفاة الناشطة الأميركية كلوديت كولفن رمزا للشجاعة والمقاومة

GMT 07:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قوة اسرائيلية فجرت منزلا ببلدة كفركلا في جنوب لبنان

GMT 09:33 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة ينخفضان مع جني الأرباح في المعاملات الفورية

GMT 09:17 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

تفعيل صافرات الإنذار في إسرائيل عقب زلزال بجنوب البلاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab