أنباء عن عقد اتفاق بين الرئيس السوري وتركيا بوساطة روسية بشأن المنطقة الآمنة
آخر تحديث GMT23:27:43
 العرب اليوم -

تسعى أنقرة إلى الاتّفاق على إخراج وحدات حماية الشعب الكردية منها

أنباء عن عقد اتفاق بين الرئيس السوري وتركيا بوساطة روسية بشأن "المنطقة الآمنة"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أنباء عن عقد اتفاق بين الرئيس السوري وتركيا بوساطة روسية بشأن "المنطقة الآمنة"

اتفاق بين الرئيس السوري وتركيا بوساطة روسية
دمشق - العرب اليوم

كشفت تقارير صحافية تركية عن احتمال عقد اتفاق بين أنقرة والرئيس السوري بشار الأسد بوساطة روسية إيرانية بشأن المنطقة الآمنة في شمال سورية وإخراج وحدات حماية الشعب الكردية منها، في الوقت الذي جدد فيه حزب تركي دعوته للحكومة إلى التفاوض المباشر مع بشار الأسد بشأن وضع سورية في المستقبل.

وحسب هذه التقارير يبدو اتفاق المنطقة الآمنة مُرضيا لجميع الأطراف على الرغم من استمرار الجدل حول عمق وامتداد هذه المنطقة، فأنقرة، وعلى الرغم من عدم رضاها حتى الآن عن مسألة حدود وعمق المنطقة فإنها تبدو راضية عما تحقق بشأن المجال الجوي، في حين تشعر واشنطن بأنها انتصرت عندما نجحت في منع تركيا من دخول منطقة شرق الفرات والهجوم على الوحدات الكردية الحليفة لها، بينما الوحدات الكردية ذاتها تشعر بالرضا لانتهاء الرهان على زوالها عقب زوال تهديد تنظيم "داعش" في سورية.

ووفقا إلى الكاتب في صحيفة "خبر تورك" القريبة من الحكومة التركية، محرم صاري كايا، فإن قلق أنقرة من أن يتم إنشاء كيان كردي في سورية على غرار إقليم كردستان العراق، يدفعها إلى الاستعجال في ما يخص إنشاء المنطقة الآمنة، بينما تخشى واشنطن ومعها الوحدات الكردية من أن تنفكّ العقدة في لحظة ما، فتذهب أنقرة مع الحكومة السورية بوساطة روسية - إيرانية إلى اتفاق مشترك حول إدارة المنطقة الآمنة.

وحذر الخبير الأمني التركي عبدالله أغار، من استغلال الولايات المتحدة للقلق التركي بشأن قيام كيان كردي في شمال شرقي سورية، قائلا إن ذلك الأمر ستكون له عواقب وخيمة على الولايات المتحدة ذاتها، لأنه سيؤدي إلى تغيير في التفضيلات الجيوسياسية التركية.

ولفت أغار إلى خطط تركية بديلة ستطبقها أنقرة، إذا لم تفِ الولايات المتحدة بتعهداتها بإنشاء المنطقة الآمنة في شمال شرقي سورية، مؤكدا أن اهتمام تركيا الرئيس هو التهديد المتمثل في «إنشاء كيان شبه دولة إرهابية» في المنطقة، الأمر الذي سيؤدي إلى تمزيق سورية، ثم العراق وتركيا نفسها على المدى المتوسط أو البعيد».

وأضاف: «نرى أن الولايات المتحدة تستغل هذا القلق، وفي الوقت نفسه تحذّر أنقرة واشنطن من أنه ما لم يتم تنفيذ الاتفاقات التي تم التوصل إليها، فلدينا خيارات بديلة تتضمن مجموعة من الأدوات ذات الطبيعة الجيوسياسية والاستراتيجية والتكتيكية والعملياتية»، وأشار الخبير التركي إلى أن «الاستراتيجية الأميركية الرئيسة في سورية هي استخدام عناصر الوحدات الكردية لأغراضها من ناحية، ومن ناحية أخرى تطوير تعاون مع تركيا يفيدها في تحقيق مصالحها في المنطقة... لكن مثل هذه السياسة ذات الوجهين ستكون لها عواقب وخيمة». واعتبر أن مشكلة تركيا مع الولايات المتحدة ليست في المواجهة في سورية، فحسب، بل في مجموعة التفضيلات والأولويات الجيوسياسية.

وبدا أن تباينات في المواقف لا تزال تفرض نفسها على التنسيق التركي الأميركي بشأن المنطقة الآمنة في شمال شرقي سورية، عبّر عنها المبعوث الأميركي الخاص إلى سورية جيمس جيفري، بقوله إن «هناك خلافاً بين الولايات المتحدة وتركيا حول وحدات حماية الشعب الكردية».

ولفت جيفري، خلال ندوة في معهد «أسبن» للدراسات الإنسانية بواشنطن، ليل الجمعة - السبت، إلى أن هناك اختلافاً في الأدوار التي تقوم بها كل من واشنطن وأنقرة في شمال شرقي سورية، مؤكداً أن وحدات حماية الشعب الكردية حليف لبلاده وأنها وتركيا تقفان على طرفي نقيض حيالها. وأشار إلى أن «قاعدة وحدات حماية الشعب جاءت من حزب العمال الكردستاني، وتركيا تعدهما (إرهابيين)، أما نحن فلا نرى أولئك المواطنين السوريين (عناصر الوحدات الكردية) إرهابيين». وأضاف: «وحدات حماية الشعب الكردية ليست مدرجة على لائحة الإرهاب الأميركية، ولا على لائحة الأمم المتحدة، وتركيا تطالب بفك ارتباطنا وتحالفنا معها، كما سبق أن هددت الولايات المتحدة». وتابع: «الوحدات الكردية ستبتعد عن المناطق الحدودية مع تركيا عند إنشاء المنطقة الآمنة التي يجري العمل على إقامتها حالياً».

كان الجانبان الأميركي والتركي توصلا، الأسبوع الماضي، إلى اتفاق بشأن المنطقة الآمنة شمالي سورية، يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في شانلي أورفا جنوب تركيا، لتنسيق شؤون إنشاء وإدارة المنطقة الآمنة.

وأكد زعيم حزب العمال الكردستاني السجين في تركيا مدى الحياة عبد الله أوجلان، أن «اندلاع الحرب في منطقة شمال شرقي سورية سيتسبب بأضرار لتركيا وللشعوب التي تعيش في سورية في الوقت ذاته، ولن يستفيد منها أي طرف»، مشدداً على أنه «من الممكن حل هذه المشكلة بالوسائل الديمقراطية، وأن الحرب لن تَحلّ أي مشكلة». وذكر محمد أوجلان، الذي زار شقيقه عبد الله أوجلان في محبسه بسجن إيمرالي غرب تركيا بمناسبة عيد الأضحى، أنه تناول مع شقيقه التطورات في شمال العراق وشمال سورية والتهديدات التركية بعملية عسكرية ضد الوحدات الكردية في شرق الفرات، وأن شقيقه أكد أنه دائماً مع خيار السلام، مشيراً إلى أنه عاش في سورية 20 عاماً، ويعرف شعبها والعشائر العربية الموجودة هناك جيداً، وطلب إيصال تحياته للعشائر العربية ولشعب تلك المنطقة.

وقال رئيس حزب «الوطن» التركي المعارض دوغو برينتشيك، إنه تلقى دعوة من بشار الأسد لزيارة سورية، وإنه سيزور دمشق في سبتمبر/ أيلول المقبل. وأضاف برينتشيك، الذي بات في السنوات الأخيرة على وفاق مع حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان، أن الحكومة السورية تتبنى دورا محوريا في إنهاء وجود «داعش» والوحدات الكردية (امتداد حزب العمال الكردستاني) في الشمال السوري، وأن حكومة إردوغان ترتكب خطأً كبيراً بعدم تواصلها مع الحكومة السورية، معتبرا أن التنسيق مع الأسد سيجنّب تركيا الكثير من المخاطر.

ودعا برينتشيك، الذي يُجري حزبه زيارات ومباحثات مع بشار الأسد في سورية منذ عام 2016 بعلم الحكومة التركية، حكومة إردوغان إلى المشاركة في الزيارة المرتقبة لوفد حزبه إلى دمشق. وقال في تصريح: «سنحمل إلى دمشق خطة لحل الأزمة القائمة منذ سنوات، ومقترحنا يتمثل في إلقاء المعارضة للسلاح، وإصدار حكومة دمشق عفواً عاماً يشمل الجميع»، مشيراً إلى أن خطته لاقت قبولاً مبدئياً من كل من الحكومة السورية وروسيا وإيران.

وكشفت مصادر عسكرية تركية أن المعارك العنيفة التي تشهدها إدلب في الآونة الأخيرة، وتقدم الجيش السوري في بعض البلدات بدعم من روسيا وإيران، لن تؤثر على وجود نقاط المراقبة العسكرية التركية في منطقة خفض التصعيد في إدلب، وأن تركيا لن تسحب قواتها من النقاط الاثنتي عشرة، التي تعرّض بعضها لهجمات في الأشهر الماضية أدت إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الأتراك. وحسبما نقلت وسائل إعلام تركية عن المصادر تم التأكيد لوفد من أهالي المنطقة، أن تركيا لن تسحب جنودها من أيٍّ من نقاط المراقبة وستتعامل مع أي محاولة لمحاصرة نقطة المراقبة في مورك بريف حماة الشمالي بعد سيطرة الجيش السوري على خان شيخون وقرى أخرى في المنطقة.

قد يهمك أيضًا

الرئيس االسوري يبحث مع مبعوث بوتين تشكيل لجنة "مناقشة الدستور"

تركيا تطلق طائرات مسيرة فوق المنطقة الآمنة بسوريا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنباء عن عقد اتفاق بين الرئيس السوري وتركيا بوساطة روسية بشأن المنطقة الآمنة أنباء عن عقد اتفاق بين الرئيس السوري وتركيا بوساطة روسية بشأن المنطقة الآمنة



تُعدُّ غرفة "كوتيليون" في فندق "بيير" مكانًا رائعًا لعرض حيوي

تعرفي على مجموعة أزياء "بروك" لربيع 2020 البسيطة والأقل غرابةً

باريس - العرب اليوم

GMT 05:52 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

تفاصيل أطول رحلة بحرية تزور 51 دولة وعمرها 245 يومًا
 العرب اليوم - تفاصيل أطول رحلة بحرية تزور 51 دولة وعمرها 245 يومًا

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,17 أيلول / سبتمبر

تعرف على أغلى 5 منازل لمشاهير في العالم
 العرب اليوم - تعرف على أغلى 5 منازل لمشاهير في العالم
 العرب اليوم - فيفي عبده تطُل من جديد على شاشة "إم بي سي" بعد طول غياب

GMT 15:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : أسامة حجاج

GMT 14:10 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

بريشة : هاني مظهر

GMT 04:17 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

بريشة : هاني مظهر

GMT 07:37 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : أسامة حجاج

GMT 06:18 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : أسامة حجاج

GMT 07:36 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

خبراء يحذرون من هذه الأطعمة في وجبة الفطور

GMT 06:15 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

بقلم : عهد التميمي

GMT 08:12 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : Plantu

GMT 20:47 2018 الجمعة ,30 آذار/ مارس

بريشة - محمد العقل
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab