الخسائر تُجبر شركة جاغوار لاند روفر على تنفيذ خطة ترشيد قاسية
آخر تحديث GMT14:57:13
 العرب اليوم -
أخر الأخبار

بعد قصة نجاح وتألق استمرت منذ عام 2008

الخسائر تُجبر شركة "جاغوار لاند روفر" على تنفيذ خطة ترشيد قاسية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الخسائر تُجبر شركة "جاغوار لاند روفر" على تنفيذ خطة ترشيد قاسية

شركة "جاغوار لاند روفر"
واشنطن - العرب اليوم

بعد قصة نجاح وتألق استمرت منذ عام 2008 تواجه شركة «"جاغوار لاند روفر» مصاعب وعقبات، معظمها ليست من صنعها، تسببت في خسائر بلغ حجمها 354 مليون إسترليني (460 مليون دولار) خلال ستة أشهر في العام الماضي. ووُصفت متاعب الشركة بأنها «عاصفة متكاملة الأركان» تشمل احتمال خروج بريطانيا من أوروبا بلا اتفاق، وتراجع المبيعات في الصين، وتهاوي مبيعات السيارات الديزل.

 في الصين تراجعت مبيعات الشركة بنسبة 44% بسبب الانكماش الاقتصادي ومخاوف المواجهة التجارية مع أميركا. وفي بريطانيا تضافرت تحديات أخرى منها ضبابية قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وامتناع البريطانيين عن شراء سيارات الديزل التي تمثل تسع من كل عشر سيارات تبيعها الشركة في بريطانيا. وقال البروفسور الألماني فرديناند دودنهوفر من معهد أبحاث السيارات في جامعة دويزبرغ – آيسن، إن مشكلة «جاغوار لاند روفر» هي التركيز على صناعة السيارات كبيرة الحجم التي تعمل بالديزل، وأن الشركة تحتاج إلى تعديل استراتيجية التصنيع لكي تتوافق مع معايير نظافة التشغيل الجديدة وأن تقوم بذلك في أسرع فرصة.

 وهناك بالطبع المصاعب التي تعم على شركات صناعة السيارات كافة في الوقت الحاضر من حيث الحاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمار في التقنيات الجديدة لكهربة السيارات مع خفض التكاليف ورفع كفاءة التشغيل.

 وبلغت متاعب «جاغوار لاند روفر» حد تردد شائعات في السوق تشير إلى نية شركة «تاتا» الهندية المالكة للشركة بيع مجموعة «جاغوار لاند روفر»، الأمر الذي نفته الشركة الهندية بعد ذلك.

 خطة سبيث
 رئيس الشركة الدكتور رالف سبيث، يعرف تماماً هذه التحديات ويعمل على خطة بدأها العام الماضي من أجل استعادة الربحية للشركة، خصوصاً بعد أن بدأت متاعب «جاغوار لاند روفر» في التأثير على الملاءة المالية للشركة الأم «تاتا» التي تراجعت قيمة أسهمها بنسبة 30% خلال عام، الأمر الذي أدى إلى شائعات التفكير في بيع الشركة البريطانية.

اقرأ أيضا:

المئات يتظاهرون في ألمانيا احتجاجًا على حظر سيارات الديزل

 واستطاع سبيث خفض عدد العمال في الشركة بنحو خمسة آلاف عامل منذ العام الماضي، أي نحو عامل من كل ثمانية عمال. وهو يسعى خلال العام الجاري إلى الاستثمار في تقنيات القيادة الذاتية وهيكليات الشراكة في ملكية السيارات وتدعيم شبكات التواصل في السيارات.

 وهو لا يتردد في توجيه اللوم إلى عواقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بلا اتفاق الذي يؤكد أنه سوف يكلف الشركة 1.2 مليار إسترليني (1.5 مليار دولار) سنوياً ويؤثر سلباً على تشغيل الأيدي العاملة. وقد اتخذت الشركة قراراً بالفعل بتصنيع الجيل الجديد من سيارات «ديفندر» في سلوفاكيا بدلاً من بريطانيا. وسوف يتم الكشف عن جيل «ديفندر» الجديد في معرض فرانكفورت في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل وتصل إلى الأسواق خلال عام 2020.

 ويعترف سبيث بأن كل الصناعة تقف على أعتاب تغييرات جذرية جميعها يحتاج إلى تمويل. وهو يعمل على خطة تمتد 18 شهراً لاستعادة زخم الإنتاجية والأرباح للشركة. وتهدف الخطة لتوفير 2.5 مليار إسترليني (3.25 مليار دولار).

 وصرح سبيث إعلامياً بأن الشركة «تعمل حالياً على خفض الاستثمار والإنفاق واستبعاد تعقيدات عملية التصنيع ورفع الإنتاجية في المدى القصير». وفيما يتعلق بخفض عدد العمال قال سبيث إن هذا الجانب هو الأصعب على الإطلاق في خطة الترشيد حيث استطاعت الشركة الاستغناء عن 2500 عامل مؤقت العام الماضي، وتهدف إلى التخلص من عدد مماثل هذا العام عن طريق دفع تعويضات. وأكد أن عملية ترشيد العمالة اكتملت مع نهاية شهر مارس (آذار) الماضي.

من الخطوات الأخرى التي يتخذها سبيث الاستثمار في مجال القيادة الذاتية وفي التواصل ومشاركة السيارات. كما تعمل الشركة على تجديد فئات سياراتها وتحسين أداء محركاتها البترولية. وأضاف أن الشركة ما زالت تحتاج إلى المحركات التقليدية لأن حصة السيارات الكهربائية والهايبرد في الأسواق لن تزيد على 20 و30% بحلول عام 2025، وهذا يعني أن نسبة 70 - 80% ما زالت للمحركات البترولية. كما أشار إلى محركات الديزل العصرية بأنها عالية الكفاءة وتتسم بنظافة التشغيل.

ويرى سبيث أن المستهلك ما زال متردداً في قبول السيارات الكهربائية لأنها باهظة الثمن كما أن بنيتها التحتية لم تكتمل بعد. ولا تصلح السيارات الكهربائية في رأيه لخدمة قطاعات كبيرة في الأسواق.

ورغم أن السيارة الكهربائية «آي بيس» التي أنتجتها الشركة في العام الماضي حصلت على لقب سيارة العام في أوروبا لعام 2019 فإن وجودها على الطرق ما زال نادراً. وعلل سبيث ذلك بصعوبة الحصول على بطاريات كافية لتصنيع هذه السيارات بالجملة.

وانعكس الطلب المتزايد على السيارات الكهربائية في ارتفاع أسعار البطاريات وصعوبة التوسع في تصنيعها بالكميات المطلوبة، وهو اختناق سوف يستمر لعدة سنوات من الآن. وخلال هذه الفترة سوف تستمر أسعار البطاريات في التصاعد.

وعن تأخر وصول السيارة الرباعية «ديفندر» إلى الأسواق رغم وقف إنتاج سابقتها قبل فترة، قال سبيث إنه كان يفضّل تدشين السيارة مباشرةً بعد توقف إنتاج الجيل السابق منها، ولكنه فضّل تأخير التدشين حتى يضمن تفوق المواصفات والتقنيات التي سوف تدخل إلى الجيل لهذه السيارة التي وصفها بالأيقونية.

مخاوف «جاغوار لاند روفر» من «بريكست»

>عبّر رالف سبيث رئيس «جاغوار لاند روفر»، عن مخاوفه من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (المعروف باسم بريكست) بلا اتفاق بالقول إن الفترة الضبابية الحالية تهدد 40 ألف وظيفة في الشركة وتدفع الشركة إلى الاستثمار في مواقع أخرى من أجل ضمان خطوط إمداد الموردين. وطالب سبيث باستمرار حرية التجارة بلا رسوم مع أوروبا وضمان وصول منتجات الشركة إلى السوق الأوروبية الموحدة بلا عوائق.

وحذر سبيث من أن عدم الاتفاق على الاتحاد الجمركي مع أوروبا سوف يكلّف الشركة 1.2 مليار إسترليني سنوياً من الأرباح المفقودة. وتصدر الشركة 20% من إنتاجها البالغ 630 ألف سيارة إلى دول الاتحاد الأوروبي. وأضاف سبيث أن بريطانيا مهددة بفقدان الريادة في التقنيات الكهربائية الجديدة وبتسرب عمليات التصنيع من شركات السيارات إلى مواقع أوروبية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا

- "جاغوار لاند روفر" تطلق السيّارة الذكيّة الأولى

- "جاغوار لاند روفر" غير مستعدة لدخول مجال السيارات الكهربائية

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخسائر تُجبر شركة جاغوار لاند روفر على تنفيذ خطة ترشيد قاسية الخسائر تُجبر شركة جاغوار لاند روفر على تنفيذ خطة ترشيد قاسية



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخسائر تُجبر شركة جاغوار لاند روفر على تنفيذ خطة ترشيد قاسية الخسائر تُجبر شركة جاغوار لاند روفر على تنفيذ خطة ترشيد قاسية



GMT 23:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

أفضل شواطئ الشرق الأوسط التي تسحرك بجمالها
 العرب اليوم - أفضل شواطئ الشرق الأوسط التي تسحرك بجمالها

GMT 13:24 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فيكتوريا بيكهام معجبةٌ بإطلالة ميغان ماركل
 العرب اليوم - فيكتوريا بيكهام معجبةٌ بإطلالة ميغان ماركل

GMT 01:03 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

6 أفكار بسيطة تسهّل مهمة تنظيف وترتيب بيتك
 العرب اليوم - 6 أفكار بسيطة تسهّل مهمة تنظيف وترتيب بيتك

GMT 13:05 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

انطلاق النسخة العربية لبرنامج "Facing The Classroom"
 العرب اليوم - انطلاق النسخة العربية لبرنامج "Facing The Classroom"

GMT 13:59 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فن الرسم على الحجر لتزيين منزلك

GMT 21:32 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أبرز صيحات "خواتم الخطوبة" في 2019

GMT 16:05 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس بوتين يزور سورية بشكل مفاجئ ويقابل بشار الأسد

GMT 22:26 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول اللوز يعالج الكثير من الأمراض أهمها السرطان

GMT 22:21 2015 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

5نصائح لمساعدة الأم عند بكاء الطفل

GMT 06:47 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

دلال الدوب تقدم مجموعة من الملابس العصرية للمحجبات

GMT 14:24 2016 الإثنين ,01 آب / أغسطس

طريقة عمل مكرونة باللحم المفروم والكريمة

GMT 10:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرفي على أحدث صيحات الشعر التي عليكِ تجربتها في 2018

GMT 11:53 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

العروض تنهال على مدرب الرائد ناصيف البياوي

GMT 06:42 2013 السبت ,30 آذار/ مارس

سر لمعان العين في نشاط الكبد

GMT 23:33 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

أحدث موديلات النظارات الطبية لصيف 2018

GMT 07:14 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا تتحدث عن محنة اللاجئين في الأردن

GMT 19:25 2014 الثلاثاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبطال مسلسل "أيام الدراسة" يعودون في "وعدتني يا رفيقي"

GMT 21:35 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

انتحار شاب بسبب خسارة الأرجنتين أمام كرواتيا

GMT 13:48 2015 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

10 أفكار مميزة لاستخدام الفسيفساء في ديكور المنزل
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab