تعرَّف على أسباب تسمية ساحة الفنا أشهر معالم المدينة الحمراء في المغرب
آخر تحديث GMT08:54:39
 العرب اليوم -

بًنيت في في عهد "المرابطية" وجمعت بين الحواة والسحرة والشعراء

تعرَّف على أسباب تسمية "ساحة الفنا" أشهر معالم المدينة الحمراء في المغرب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - تعرَّف على أسباب تسمية "ساحة الفنا" أشهر معالم المدينة الحمراء في المغرب

مراكش
مراكش - العرب اليوم

تعد "ساحة الفنا" إحدى أشهر الساحات في المغرب، خاصة أنها تقع في مراكش التي تعرف باسم "المدينة الحمراء".

وأمام كل المشاهد واللوحات التراثية التي تشكلها الساحة، لم نجد إجابة موحدة حول سر تسمية المكان، إذ رجح البعض نسبتها إلى مسجد لم يكتمل بناءه، فيما أعاد البعض التسمية لعمليات الإعدام التي كانت تنفذ بعد الحكم على المجرمين أمام العامة، وأخر أشار إلى أن الفناء يعني المكان الكبير، والبعض أشار أيضا إلى أنها بنيت على أنقاض قصر مهجور.

وتتباين الإجابات عن السؤال، كما تتباين المشاهد وأصوات الموسيقى داخل الساحة التراثية، التي تعكس معظم الأنماط الشعبية المغربية من مختلف المكونات الاجتماعية.

وتحمل مظاهر تراثية واحتفالية يعود تاريخها لمئات السنوات، أصبحت مقصدا لكل من زار المغرب وبالتحديد مدينة مراكش، تلك الساحة التي يطلق عليها "ساحة الفنا" هي إحدى أشهر المناطق بالمغرب.

وتقع الساحة في مدينة مراكش القديمة، بجوار مسجد الكتيبة، ويعود تأسيسها، بحسب مصادر مغربية عدة، إلى تاريخ تأسيس المسجد المسماة على اسمه، إلى عهد تأسيس مدينة مراكش "1070-1071" حيث بنيت ساحة "الفنا" في عهد الدولة المرابطية خلال القرن الخامس الهجري.

وكانت الساحة في البداية نواة للتسوق، ثم تحولت في فترات لاحقة لاستعراض الجيوش وتجميعها قبل الانطلاق نحو المعارك، وظلت لها رمزيتها التاريخية.

 

طقوس الموالد

امتازت الموالد في المناطق العربية وخاصة المغرب العربي ومصر بتجمع الآلاف ومشاهدة الكثير من الألعاب وترويض الحيوانات والرقص والغناء، إلا أن هذه الموالد تراجعت نسبيا في القرن الأخير، لكن ساحة الفنا ظلت حتى اليوم تحافظ على هذه الطقوس والمظاهر طوال العام دون انقطاع.

وتبلغ مساحة الساحة نحو 42 ألف متر مربع، وتضم العديد من الحواة الذين يدربون الثعابين والأفاعي على التصوير مع الجمهور.

ومدربو القرود ينتشرون أيضا في الساحة بشكل كبير، إلى جانب السحرة والعرافين والبهلوانيين والفكاهيين وحتى الواشمات ومخضبات الحناء وقارئات الطالع، وكذلك ساردات السير الشعبية من المسنات المغربيات.

 

حلقات السير الشعبية

وتحظى حلقات السير الشعبية هي الأخرى بنصيب كبير في الساحة، يصاحبها بعض الألعاب الشعبية التي ترتبط بالمناطق التاريخية المغربية، وعادة ما يجلس الزوار في حلقات للاستماع إلى السير التي ترويها الفرق، كما يشاهدون بعض العروض الراقصة.

جانب أخر من الساحة خصص لبيع المنتجات الطبيعية والعطارة التي تشتهر بها المغرب، ومنها "زيت أركان" الذي تشتهر به مدينة أغادير دون غيرها في المغرب، وهناك مئات أنواع العطارة التي تباع داخل الساحة.

 

ما سر التسمية

وتقول نزهة بوعيادي، إحدى سكان مدينة مراكش، إن الساحة شيدت في عهد المرابطين خلال القرن الحادي عشر كنواة للتسوق، واستمدت اسمها في عصر الدولة السعدية في القرن السادس عشر، من فناء المسجد الأكبر بحي روض الزيتون جوار قصر سلطان المغرب.

وأوضحت أن اسم ساحة الفناء ارتبط بعملية تنفيذ حكم الإعدام التي كانت تتم فيها بحق المجرمين، وكانت أيضا لاستعراض مهارات الفرسان والنزال فيها عبر القرن الماضي.

وأضافت في حديثها لـ"سبوتنيك"، أن الساحة الآن تعد المقصد الأول لكل زوار مدينة مراكش للاستمتاع بالعروض الفلكلورية وشراء المنتجات الطبيعية التي تمتاز بها المغرب.

 

احتفالات مستمرة

فيما تقول إيمان هاجيري من مراكش إن الساحة تحتفل طوال العام بجميع المظاهر التي تتواجد بها الآن من الحواة ومرقص القرود والسحرة إلى العرافين والبهلوانيين والفكاهيين.

وأضافت في حديث صحافي، أن  الواشمات ومخضبات الحناء وقارئات البخت والكف يشكلون أحد معالم الساحة إلى جانب العديد من الباعة الذين يبيعون المأكولات الشعبية.

وأشارت إلى أن المنتجات اليدوية والصناعات التقليدية تشغل الحيز الأكبر من المحلات الموجودة بالساحة، فيما تقول فاطمة إميش، إحدى سكان المدينة، " إن الساحة هي نقطة تلاقي السكان المحليين وشعوب من أصقاع أخرى بشكل يومي".

وأضافت، أن الساحة تختلف في عروضها الليلية عن النهارية، حيث تضاف لها في المساء المطاعم العروض الراقصة والغناء بشكل أكبر من النهار الذي يحضر فيه بشكل أكبر الحواة ومرقصو القرود، وقراءة الطالع والعظة والوشم بالحنة.

وتشير فاطمة، إلى أن الساحة تضم جميع أشكال الفن الشعبي المغربي بمختلف المكونات منها بعض العروض التي يؤديها الرواة والشعراء وسحرة الأفاعي وموسيقى البربر "مازيغن".

ويشار إلى أن منظمة "يونسكو" اعتبرت ساحة الفنا في عام 2001 "تراثا شفويا للإنسانية" وبقيت هي المقصد الأول لكل الزوار للمدينة. قد يهمك أيضاً

فندق "نماسكار" تجربة استثنائية في المدينة الحمراء مراكش

ملك المغرب يعطي إشارة بدء المشروعات في مراكش

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعرَّف على أسباب تسمية ساحة الفنا أشهر معالم المدينة الحمراء في المغرب تعرَّف على أسباب تسمية ساحة الفنا أشهر معالم المدينة الحمراء في المغرب



نسقت بنطلون السّتان اللامع مع توب أوف شولدر غير مألوف

نيكول كيدمان تظهر بإطلالة غير ملفتة على الإطلاق

واشنطن - رولا عبسى

GMT 03:37 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

تعرف على أفضل الأماكن السياحية في عجمان للعائلات 2020
 العرب اليوم - تعرف على أفضل الأماكن السياحية في عجمان للعائلات 2020

GMT 18:01 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

5 وضعيات للجماع لن تصدقي تأثيرها على علاقتكما الجنسية

GMT 15:57 2019 الأحد ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل عطر 212 vip النسائي يمنحك لمسة ساحرة لا تقاوم

GMT 02:38 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مناديل تخدير لعلاج سرعة القذف عند الرجال

GMT 00:32 2018 الخميس ,27 أيلول / سبتمبر

لعبة "Let It Die" تصل لأجهزة الكمبيوتر المكتبية

GMT 03:12 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

فتح النافذة في الليل يؤدى إلى نوعية نوم جيدة

GMT 11:34 2014 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

انقراض حيوان الزرافة بسبب الصيد الجائر وفقدان البيئة

GMT 02:08 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

بعض التقنيات المبتكرة لتصميم الدرج الداخلي في منزلك

GMT 23:50 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

دقيقة فقط لتحصلي على غمازات الخدود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab