نقص الدواء يكشف عن الوجه الأقبح للحرب السودانية
آخر تحديث GMT05:27:08
 العرب اليوم -

نقص الدواء يكشف عن الوجه الأقبح للحرب السودانية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - نقص الدواء يكشف عن الوجه الأقبح للحرب السودانية

الحرب السودانية
الخرطوم - العرب اليوم

تتزايد أعداد الموتى في أوساط المصابين بالأمراض المزمنة بشكل مقلق في السودان؛ حيث تجسد مأساة انعدام الأدوية المنقذة للحياة واحدة من أقبح أوجه الحرب المستمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع في العاصمة السودانية الخرطوم منذ أكثر من 160 يوما.

وحذرت منظمات وهيئات محلية ودولية من كارثة إنسانية كبيرة بسبب نقص الدواء في أوساط العالقين بمناطق القتال في ظل الإغلاق الكامل للصيدليات والمراكز الصحية في عدد من مناطق مدن العاصمة الثلاثة - الخرطوم وأم درمان والخرطوم بحري التي تعاني بعض أحيائها السكنية من عزلة تامة.

ويقول علي الحاج إن أسرته فشلت على مدى 10 أيام في الحصول على أي منفذ لتوفير حبوب الضغط والسكري لوالدهم، مما أدى إلى وفاته.

ويوضح الحاج نفدت الأدوية من أبي البالغ من العمر أكثر من 80 عاما وساءت صحته بشكل كبير، لكن القصف المستمر حول بيتنا في منطقة وسط ام درمان منعنا من الوصول إلى أي صيدلية أو مستشفى".

وفي الواقع يموت يوميا العشرات من العالقين في مناطق القتال في الخرطوم بسبب نقص الدواء، أو عدم القدرة على الوصول للمستشفيات.

وحسب مصادر طبية، فإن عدد الذين فقدوا حياتهم بسبل عدم تلقي العلاج ونقص الدواء يفوق عدد قتلى الحرب البالغ نحو 5 آلاف حتى الآن.

وفي حين تعمل المستشفيات والمراكز الصحية بأقل من 10 في المئة من طاقتها؛ أجبرت الحرب أكثر من 2800 صيدلية مسجلة بالعاصمة على إغلاق أبوابها، وتعمل فقط أقل من 50 صيدلية في ظل ظروف أمنية معقدة.

 وتوقفت 41 من شركات الأدوية وأكثر من 90 في المئة من مصانع الأدوية عن العمل تماما منذ اندلاع الحرب.

واعترف وزير الصحة بوجود شح في غسلات الكلى وأدوية الأمراض المزمنة؛ لكن الكاتب الصحفي مصعب برير رأى أن هذا النقص الخطير ناجم عن قصور في ملف خطة الطوارئ الصحية للحرب.

وقالت عدد من لجان الطوارئ بالأحياء إن الأوضاع الإنسانية تتفاقم أكثر بسبب شح الخدمات الطبية والاسعافية  للمصابين؛ مشيرة إلى أن المتطوعين وأطقم غرفة الطوارئ والكوادر الطبية يواجهون صعوبات كبيرة في الدخول للأحياء السكنية المحاصرة وتقديم المساعدة بسبب القصف العشوائي والاستهداف و عمليات السلب و النهب والاعتقالات المستمرة.

ويواجه الكثير من السكان أيضا صعوبات في توفير المال اللازم لتغطية تكاليف الدواء خصوصا مع انخفاض دخل الأسر بنحو 60 في المائة، وارتفاع معدلات الفقر إلى أكثر من 70 في المئة.

وتتسع رقعة المناطق المحاصرة بالقتال بشكل كبير؛ حيث التحقت خلال الأسابيع الأخيرة المزيد من المناطق بالأحياء الأخرى التي أفرغ بعضها تماما منذ بداية الحرب كأحياء المطار والعمارات والمعمورة والصحافات والكلاكلات وجبرة والشجرة في الخرطوم ومعظم أحياء الخرطوم بحري.

كما تعيش معظم احياء العاصمة انقطاعا كاملا للتيار الكهربائي بسبب الدمار الكبير الذي لحق بشبكات الكهرباء جراء الحرب؛ وسط مخاوف من انهيار كامل للنظام الصحي في ظل تفشي الوبائيات.

 وفي حين يعجز معظم السكان عن شراء احتياجاتهم اليومية بعد أن أجبرهم القصف على البقاء في بيوتهم؛ يعانى المرضى من انقطاع الخدمات الطبية بسبب إغلاق الصيدليات وعدم قدرة العديد من أفراد الكوادر الصحية على الوصول إلى المستشفيات.

وزاد من حجم معاناة المرضى النقص الكبير في الدم والأدوية والمحاليل الطبية خصوصا بالنسبة لمرض الكلى والسرطان.

وناشدت نقابة أطباء السودان؛ مرارا؛ طرفي القتال بضرورة فتح ممرات آمنة للوصول الى الخدمات الصحية، لكن تلك المناشدات لم تلقى استجابة حتى الآن.

وفي ظل إغلاق أكثر من 95 في المئة من الصيدليات في العاصمة اكتظت وسائط التواصل الاجتماعي بنداءات الاستغاثة التي تطلب جرعة أنسولين أو أدوية ضغط او جرعة لمريض قلب؛ لكن معظم تلك النداءات لم تنجح بسبب الأوضاع الأمنية الصعبة.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

نقص الدواء يُهدّد 8515 مريضًا بالسرطان داخل سجون إسرائيل

مرضى "الإيدز" في ليبيا يشتكون نقص الدواء والعزلة الاجتماعية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقص الدواء يكشف عن الوجه الأقبح للحرب السودانية نقص الدواء يكشف عن الوجه الأقبح للحرب السودانية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 22:52 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
 العرب اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 11:35 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
 العرب اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:55 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab