عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند
آخر تحديث GMT01:17:26
 العرب اليوم -

عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند

فيروس نيباه
نيودلهي - العرب اليوم

عاد فيروس نيباه إلى دائرة الاهتمام الصحي العالمي بعد تسجيل إصابات جديدة في الهند، ما أثار تساؤلات متجددة حول طبيعة هذا الفيروس شديد الخطورة، ودور الخفاش في انتقاله، وما إذا كان العالم يواجه تهديدًا صحيًا جديدًا في ظل غياب لقاح أو علاج نوعي معتمد.

وسجلت السلطات الصحية الهندية حالات مؤكدة في ولايات شرقي البلاد، دفعت إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ، شملت عزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتشديد إجراءات الوقاية داخل المستشفيات. ورغم أن عدد الإصابات لا يزال محدودًا، فإن مجرد عودة الفيروس أعادت المخاوف المرتبطة بتاريخه، خصوصًا أن معدل الوفيات في تفشيات سابقة كان مرتفعًا بشكل لافت.
ما هو فيروس نيباه؟
ينتمي فيروس نيباه إلى مجموعة الفيروسات الحيوانية المنشأ، أي تلك التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويُعد خفاش الفاكهة المستودع الطبيعي الأساسي له، حيث يحمل الفيروس دون أن تظهر عليه أعراض، ما يسمح بانتقاله إلى الإنسان إما بشكل مباشر، أو عبر حيوانات وسيطة، أو في بعض الحالات من إنسان إلى آخر عند المخالطة القريبة.

واكتُشف الفيروس لأول مرة عام 1998، ومنذ ذلك الحين سُجلت تفشيات متفرقة في دول شرق آسيا، وأبرزها في الهند وبنغلادش. وتضعه منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة الفيروسات ذات الأولوية القصوى، نظرًا لخطورة المرض الذي يسببه، ونقص أدوات المكافحة الفعالة.

وغالبًا ما تبدأ الإصابة بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والسعال وآلام العضلات، ما يجعل اكتشافها المبكر أمرًا صعبًا. لكن في نسبة من الحالات، تتطور الأعراض بسرعة إلى التهاب حاد في الدماغ، مصحوب بتشنجات واضطرابات عصبية وفقدان للوعي، وقد تنتهي بالوفاة.

وتُظهر البيانات أن معدل الوفيات تراوح في تفشيات سابقة بين 40 و75%، وهو ما يجعل نيباه واحدًا من أخطر الفيروسات المعروفة حاليًا، رغم محدودية انتشاره.
لماذا يثير ظهوره القلق الآن؟
ويرى خبراء الصحة أن القلق لا يرتبط فقط بعدد الحالات المسجلة، بل بطبيعة الفيروس نفسه. فحتى اليوم، لا يوجد لقاح أو علاج مضاد مباشر لنيباه، ويقتصر التعامل الطبي على الرعاية الداعمة وعلاج الأعراض. كما أن قدرة الفيروس، وإن كانت محدودة، على الانتقال من إنسان إلى آخر، تفرض رقابة دقيقة على أي تفشٍ جديد.

وتزداد المخاوف مع التغيرات البيئية المتسارعة، مثل إزالة الغابات وتوسع المدن، التي تقرّب البشر أكثر من موائل الخفافيش، ما يزيد فرص الاحتكاك وانتقال الفيروسات الحيوانية المنشأ.

هل يمكن أن يتحول إلى جائحة؟
ورغم خطورته، يؤكد مختصون أن احتمال تحوّل فيروس نيباه إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضًا، مقارنة بفيروسات تنفسية سريعة الانتشار. فانتقاله يتطلب عادة تواصلًا مباشرًا أو ظروفًا بيئية محددة، ولا ينتشر بسهولة عبر الهواء.

لكن في المقابل، يشدد الخبراء على أن التجارب السابقة، بما فيها جائحة كورونا، أثبتت أن الاستهانة المبكرة بالفيروسات الحيوانية المنشأ قد تكون مكلفة، ما يجعل الرصد المبكر والاستجابة السريعة أمرين حاسمين.
لماذا يثير ظهوره القلق الآن؟
ويرى خبراء الصحة أن القلق لا يرتبط فقط بعدد الحالات المسجلة، بل بطبيعة الفيروس نفسه. فحتى اليوم، لا يوجد لقاح أو علاج مضاد مباشر لنيباه، ويقتصر التعامل الطبي على الرعاية الداعمة وعلاج الأعراض. كما أن قدرة الفيروس، وإن كانت محدودة، على الانتقال من إنسان إلى آخر، تفرض رقابة دقيقة على أي تفشٍ جديد.

وتزداد المخاوف مع التغيرات البيئية المتسارعة، مثل إزالة الغابات وتوسع المدن، التي تقرّب البشر أكثر من موائل الخفافيش، ما يزيد فرص الاحتكاك وانتقال الفيروسات الحيوانية المنشأ.

هل يمكن أن يتحول إلى جائحة؟
ورغم خطورته، يؤكد مختصون أن احتمال تحوّل فيروس نيباه إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضًا، مقارنة بفيروسات تنفسية سريعة الانتشار. فانتقاله يتطلب عادة تواصلًا مباشرًا أو ظروفًا بيئية محددة، ولا ينتشر بسهولة عبر الهواء.

لكن في المقابل، يشدد الخبراء على أن التجارب السابقة، بما فيها جائحة كورونا، أثبتت أن الاستهانة المبكرة بالفيروسات الحيوانية المنشأ قد تكون مكلفة، ما يجعل الرصد المبكر والاستجابة السريعة أمرين حاسمين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مطارات آسيوية تشدّد إجراءاتها الصحية بعد رصد إصابات بفيروس نيباه في الهند

فيروس نيباه القاتل يشبه الإنفلونزا وتنتقل عدواه من الخفافيش ويعود مجددًا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
 العرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 07:46 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.1 ريختر يضرب جنوبي تركيا

GMT 09:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يشن حملة اعتقالات واسعة في طولكرم

GMT 08:14 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.1 درجة على مقياس ريختر يضرب غرب تركيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab