عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند
آخر تحديث GMT05:35:44
 العرب اليوم -

عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند

فيروس نيباه
نيودلهي - العرب اليوم

عاد فيروس نيباه إلى دائرة الاهتمام الصحي العالمي بعد تسجيل إصابات جديدة في الهند، ما أثار تساؤلات متجددة حول طبيعة هذا الفيروس شديد الخطورة، ودور الخفاش في انتقاله، وما إذا كان العالم يواجه تهديدًا صحيًا جديدًا في ظل غياب لقاح أو علاج نوعي معتمد.

وسجلت السلطات الصحية الهندية حالات مؤكدة في ولايات شرقي البلاد، دفعت إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ، شملت عزل المصابين، وتتبع المخالطين، وتشديد إجراءات الوقاية داخل المستشفيات. ورغم أن عدد الإصابات لا يزال محدودًا، فإن مجرد عودة الفيروس أعادت المخاوف المرتبطة بتاريخه، خصوصًا أن معدل الوفيات في تفشيات سابقة كان مرتفعًا بشكل لافت.
ما هو فيروس نيباه؟
ينتمي فيروس نيباه إلى مجموعة الفيروسات الحيوانية المنشأ، أي تلك التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر. ويُعد خفاش الفاكهة المستودع الطبيعي الأساسي له، حيث يحمل الفيروس دون أن تظهر عليه أعراض، ما يسمح بانتقاله إلى الإنسان إما بشكل مباشر، أو عبر حيوانات وسيطة، أو في بعض الحالات من إنسان إلى آخر عند المخالطة القريبة.

واكتُشف الفيروس لأول مرة عام 1998، ومنذ ذلك الحين سُجلت تفشيات متفرقة في دول شرق آسيا، وأبرزها في الهند وبنغلادش. وتضعه منظمة الصحة العالمية ضمن قائمة الفيروسات ذات الأولوية القصوى، نظرًا لخطورة المرض الذي يسببه، ونقص أدوات المكافحة الفعالة.

وغالبًا ما تبدأ الإصابة بأعراض تشبه الإنفلونزا، مثل الحمى والصداع والسعال وآلام العضلات، ما يجعل اكتشافها المبكر أمرًا صعبًا. لكن في نسبة من الحالات، تتطور الأعراض بسرعة إلى التهاب حاد في الدماغ، مصحوب بتشنجات واضطرابات عصبية وفقدان للوعي، وقد تنتهي بالوفاة.

وتُظهر البيانات أن معدل الوفيات تراوح في تفشيات سابقة بين 40 و75%، وهو ما يجعل نيباه واحدًا من أخطر الفيروسات المعروفة حاليًا، رغم محدودية انتشاره.
لماذا يثير ظهوره القلق الآن؟
ويرى خبراء الصحة أن القلق لا يرتبط فقط بعدد الحالات المسجلة، بل بطبيعة الفيروس نفسه. فحتى اليوم، لا يوجد لقاح أو علاج مضاد مباشر لنيباه، ويقتصر التعامل الطبي على الرعاية الداعمة وعلاج الأعراض. كما أن قدرة الفيروس، وإن كانت محدودة، على الانتقال من إنسان إلى آخر، تفرض رقابة دقيقة على أي تفشٍ جديد.

وتزداد المخاوف مع التغيرات البيئية المتسارعة، مثل إزالة الغابات وتوسع المدن، التي تقرّب البشر أكثر من موائل الخفافيش، ما يزيد فرص الاحتكاك وانتقال الفيروسات الحيوانية المنشأ.

هل يمكن أن يتحول إلى جائحة؟
ورغم خطورته، يؤكد مختصون أن احتمال تحوّل فيروس نيباه إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضًا، مقارنة بفيروسات تنفسية سريعة الانتشار. فانتقاله يتطلب عادة تواصلًا مباشرًا أو ظروفًا بيئية محددة، ولا ينتشر بسهولة عبر الهواء.

لكن في المقابل، يشدد الخبراء على أن التجارب السابقة، بما فيها جائحة كورونا، أثبتت أن الاستهانة المبكرة بالفيروسات الحيوانية المنشأ قد تكون مكلفة، ما يجعل الرصد المبكر والاستجابة السريعة أمرين حاسمين.
لماذا يثير ظهوره القلق الآن؟
ويرى خبراء الصحة أن القلق لا يرتبط فقط بعدد الحالات المسجلة، بل بطبيعة الفيروس نفسه. فحتى اليوم، لا يوجد لقاح أو علاج مضاد مباشر لنيباه، ويقتصر التعامل الطبي على الرعاية الداعمة وعلاج الأعراض. كما أن قدرة الفيروس، وإن كانت محدودة، على الانتقال من إنسان إلى آخر، تفرض رقابة دقيقة على أي تفشٍ جديد.

وتزداد المخاوف مع التغيرات البيئية المتسارعة، مثل إزالة الغابات وتوسع المدن، التي تقرّب البشر أكثر من موائل الخفافيش، ما يزيد فرص الاحتكاك وانتقال الفيروسات الحيوانية المنشأ.

هل يمكن أن يتحول إلى جائحة؟
ورغم خطورته، يؤكد مختصون أن احتمال تحوّل فيروس نيباه إلى جائحة عالمية لا يزال منخفضًا، مقارنة بفيروسات تنفسية سريعة الانتشار. فانتقاله يتطلب عادة تواصلًا مباشرًا أو ظروفًا بيئية محددة، ولا ينتشر بسهولة عبر الهواء.

لكن في المقابل، يشدد الخبراء على أن التجارب السابقة، بما فيها جائحة كورونا، أثبتت أن الاستهانة المبكرة بالفيروسات الحيوانية المنشأ قد تكون مكلفة، ما يجعل الرصد المبكر والاستجابة السريعة أمرين حاسمين.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

مطارات آسيوية تشدّد إجراءاتها الصحية بعد رصد إصابات بفيروس نيباه في الهند

فيروس نيباه القاتل يشبه الإنفلونزا وتنتقل عدواه من الخفافيش ويعود مجددًا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند عودة فيروس نيباه تثير القلق الصحي العالمي بعد إصابات في الهند



أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:54 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر
 العرب اليوم - البرتغال لوحة فنية مفتوحة لعشّاق السفر

GMT 08:31 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

أفضل وجهات السفر الرومانسية لقضاء عيد الحب 2026

GMT 19:11 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

حريق كبير في سوق غربي طهران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab