6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن الاستغناء عنها دون التأثير على الحياة اليومية
آخر تحديث GMT11:13:22
 العرب اليوم -

6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن الاستغناء عنها دون التأثير على الحياة اليومية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - 6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن الاستغناء عنها دون التأثير على الحياة اليومية

ضرس العقل يمكن الاستغناء عنه ولا يؤثر على صحة الإنسان
نيويورك ـ العرب اليوم

يضم جسم الإنسان أعضاء وعضلات وسمات تشريحية لم تعد ضرورية للبقاء كما كانت لدى الأسلاف، فيما يمكن الاستغناء عن بعضها جراحيًا عند الضرورة دون التأثير بصورة كبيرة على الحياة اليومية. ورغم أن هذه الأجزاء قد تبدو محدودة الأهمية، فإن بعضها يؤدي وظائف مناعية أو هضمية أو حركية، ما يجعل الاستغناء عنه مرتبطًا بالحالة الصحية لكل شخص.

وتشير الدراسات الطبية إلى أن بعض هذه الأجزاء قد يتسبب في مشكلات صحية، مثل الالتهابات والآلام والانسدادات، بينما يولد أشخاص آخرون من دون بعضها بصورة طبيعية، دون أن يترتب على ذلك بالضرورة أي خلل واضح في وظائف الجسم.

وتُعد الزائدة الدودية من أبرز الأمثلة على ذلك، فهي أنبوب صغير يقع عند نهاية الأمعاء الغليظة في الجزء السفلي الأيمن من البطن. وقد يؤدي التهابها إلى ألم حاد وغثيان وانتفاخ، فيما يمكن أن يتسبب انفجارها في انتشار العدوى داخل البطن، وهو ما يجعل التدخل الجراحي ضروريًا في كثير من الحالات.

ورغم أن الزائدة الدودية اعتُبرت لسنوات طويلة عضوًا بلا فائدة، فإن الأبحاث الحديثة تشير إلى احتوائها على أنسجة مناعية وبكتيريا نافعة قد تسهم في دعم المناعة والحفاظ على توازن الميكروبات في الأمعاء. ومع ذلك، يستطيع معظم الأشخاص العيش بصورة طبيعية بعد استئصالها عند الحاجة الطبية.

وتأتي المرارة ضمن الأجزاء التي يمكن العيش من دونها، إذ تقع أسفل الكبد وتعمل على تخزين العصارة الصفراوية وتركيزها، ثم إطلاقها للمساعدة على هضم الدهون. وقد يوصي الأطباء باستئصالها عند الإصابة بحصوات تسبب انسداد القنوات الصفراوية أو نوبات ألم متكررة، وكذلك في حالات الالتهاب الشديد.

وبعد استئصال المرارة، يستمر الكبد في إنتاج العصارة الصفراوية التي تنتقل مباشرة إلى الأمعاء الدقيقة، ما يسمح للجهاز الهضمي بمواصلة أداء وظائفه. وقد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرات مؤقتة في الهضم، خصوصًا عند تناول الوجبات الدسمة، لكن كثيرين يستطيعون العودة إلى نظامهم الغذائي المعتاد بعد التعافي.

أما اللوزتان، فهما كتلتان من الأنسجة المناعية تقعان في مؤخرة الحلق، وتساعدان الجسم على التعرف إلى بعض الجراثيم التي تدخل عبر الفم والأنف. وقد تتعرضان لالتهابات متكررة أو تضخم يؤدي إلى صعوبة التنفس أثناء النوم أو اضطرابات النوم، ما قد يستدعي استئصالهما في حالات محددة.

وعلى الرغم من دورهما المناعي، يستطيع الجسم مواصلة مقاومة العدوى بعد استئصال اللوزتين، بفضل وجود أنسجة وأعضاء أخرى تشارك في الجهاز المناعي. ويُعد استئصال اللوزتين من العمليات الشائعة، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون التهابات متكررة أو مشكلات في التنفس أثناء النوم.

ويُعد ضرس العقل من أكثر أجزاء الجسم التي يخضع الأشخاص لإزالتها، إذ يظهر عادة بين سن 17 و25 عامًا في أقصى مؤخرة الفم. وقد لا يجد مساحة كافية للنمو لدى بعض الأشخاص، فينحشر داخل اللثة أو ينمو بزاوية غير طبيعية، ما قد يسبب الألم والتورم أو يضغط على الأسنان المجاورة.

كما يصعب تنظيف أضراس العقل لدى بعض الأشخاص بسبب موقعها الخلفي، ما يزيد احتمالات التسوس والتهاب اللثة المحيطة بها. ولهذا قد يوصي طبيب الأسنان بخلعها عند وجود مشكلة فعلية أو خطر واضح لحدوث مضاعفات، لكن ليس كل ضرس عقل يحتاج إلى الإزالة إذا كان سليمًا وينمو بصورة طبيعية.

ويُرجح الباحثون أن أضراس العقل كانت أكثر فائدة لدى الأسلاف، الذين امتلكوا فكوكًا أكبر واعتمدوا على أطعمة أكثر صلابة تحتاج إلى قوة مضغ إضافية. وتشير التقديرات إلى أن نحو 20% من البشر يولدون من دون أضراس العقل، في اختلاف تشريحي لا يسبب عادة مشكلات صحية.

ومن الأجزاء الأخرى التي يمكن الاستغناء عنها العضلة الراحية الطويلة، وهي عضلة تمتد من الساعد إلى راحة اليد، وتشارك بدرجة محدودة في ثني المعصم وشد الأنسجة الموجودة في راحة اليد. ويولد نحو ربع البشر من دون هذه العضلة، من دون أن يؤثر غيابها عادة بصورة ملحوظة على قوة اليد أو أدائها.

ويعتقد الباحثون أن العضلة الراحية الطويلة ربما كانت أكثر أهمية لدى الأسلاف الذين اعتمدوا على التسلق والإمساك بالأغصان، إلا أن غيابها لدى عدد كبير من الأشخاص يشير إلى أن الجسم يستطيع أداء معظم الحركات اليومية دون الحاجة إليها. كما يمكن الاستفادة من أنسجتها في بعض عمليات ترميم الأوتار، عند توافرها والحاجة الطبية لذلك.

وتضم القائمة أيضًا العضلة الأخمصية، وهي عضلة صغيرة ورقيقة تقع في الجزء الخلفي من الساق، وتمتد من منطقة الركبة إلى وتر العرقوب. ويولد بعض الأشخاص من دونها، وتشير تقديرات إلى أن نسبتها تتراوح بين 7% و16% من السكان.

ورغم أن دور العضلة الأخمصية في الحركة محدود، فإنها قد تسهم بدرجة بسيطة في بعض وظائف الساق، كما يمكن أن ترتبط إصابتها بألم مفاجئ في ربلة الساق، وهي حالة قد تشبه ما يُعرف بـ«ساق التنس». ومع ذلك، يستطيع معظم الأشخاص المشي وممارسة الأنشطة اليومية بصورة طبيعية عند غياب هذه العضلة.

وتوضح هذه الأمثلة أن قدرة الإنسان على العيش من دون بعض الأعضاء أو العضلات لا تعني أنها عديمة الفائدة تمامًا، فبعضها يؤدي وظائف مساعدة أو يشارك في المناعة والهضم والحركة، بينما يستطيع الجسم تعويض غيابها بدرجات متفاوتة. كما أن الاستئصال الجراحي لا يُعد ضرورة لمجرد إمكانية العيش دون الجزء المعني، بل ينبغي أن يستند إلى تقييم طبي يوازن بين الفوائد والمخاطر وفق حالة كل شخص.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

فقدان الأسنان والتسوس يزيد من مخاطر الموت المبكر

أهمية تناول العنب لحماية الأسنان من التسوس

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن الاستغناء عنها دون التأثير على الحياة اليومية 6 أجزاء في جسم الإنسان يمكن الاستغناء عنها دون التأثير على الحياة اليومية



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:33 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 العرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 10:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

السلطات توقف البث الإذاعي لـ"بي بي سي" في أفغانستان
 العرب اليوم - السلطات توقف البث الإذاعي لـ"بي بي سي" في أفغانستان

GMT 10:38 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غارات إسرائيلية وقصف مدفعى فى جنوب لبنان
 العرب اليوم - غارات إسرائيلية وقصف مدفعى فى جنوب لبنان

GMT 08:14 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي
 العرب اليوم - ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي

GMT 00:36 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات اليوم الإثنين 12-10-2026 والقنوات الناقلة

GMT 18:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

محمد هانى يتقدم بالهدف الأول للأهلى فى مرمى الزمالك

GMT 02:29 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعترض صاروخا أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط

GMT 03:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab