عضة القط تسبب مرض اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ قد يكون قاتلًا
آخر تحديث GMT08:40:28
 العرب اليوم -

أنيابه تحتوي على بكتيريا تؤدي إلى الإلتهاب و تسمُّم الدم

عضة القط تسبب مرض "اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ" قد يكون قاتلًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - عضة القط تسبب مرض "اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ" قد يكون قاتلًا

عضَّة القطة قد تسبب "تسمم الدم"
لندن - كاتيا حداد

هل تعلم أن عضَّة القطة أشد خطورة مما يجول في بالك الآن؟؟. فقد تسبب القطة "تسمم الدم" بنقل بكتيريا الى أعماق الجسم بعَّضة من انيابها. وقال أحد الأطباء العاملين في وحدة الطوارئ في أحد المستشفيات "إنها قطة تبدو وديعة وصغيرة لكن عضتها قاتلة ". وتابع: "في ليلة السبت تفاجأت بأحد ضحايا القطط يدفع به على سرير متحرك داخل المستشفى حينها بدأت أدرك أننا أمام خطر حقيقي، حيث دق ناقوس العمل الجدي لعلاج هذا التورم وعمل كافة الفحوصات اللازمة للحالة".

عضة القط تسبب مرض اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ قد يكون قاتلًا

وتقدر عضة هذه الحيوانات من بين أربع الى خمس حالات مما هو نادر معه التدخل الطبي، لكن العض في مكان اليدين هو أشد خطورة لقرب المفاصل والأوتار من سطح اليدين، مما يشكل خطورة بالغة لوصول بكتيريا تعفن الدم إليها. حيث يمكن أن تنتشر البكتيريا في أرجاء الجسم من خلال تلك المفاصل والأوتار، ومن ثم يكون المصاب في الوضع الحرج. فمن المذهل أن 80% من المصابين بالعض في مكان اليدين يصاب بالمرض مباشرة، وهذا وفق ما جاء به "المعهد الوطني للصحة والرعاية الفائقة (نيس)" الذي قال إن العض في مكان اليدين هو بالغ الخطورة وسريع الانتشار في كافة أنحاء الجسم، ويسبب الإعاقة المستديمة لليدين إذا لم تتم معالجته بالطريقة الملائمة. ويقول الدكتور "مكسيم هورويترز" استشاري وجراح في هذا الشأن: "قابلتني حالة لمريض لم يعد يستطيع ثني إصبع السبابة جراء تلف الوتر الموجود في مفصل هذا الأصبع، حيث قدر هذا التلف في مدة 24 ساعة، كما ان هناك حالة أخرى لمريض بُتر أصبعه. فالسيناريو الأسوأ في هذه الحالات يكون بتلف أوتار اليد وانتشار البكتيريا في المفصل مما يؤدي الى تلف المفصل بالكامل سواء كل لليد ككل أو لأحد الأصابع."

فالغالبية العظمى من الناس يجهلون كم الخطوة المترتبة على عضة صغيرة من قطة، حيث يصف أحد المصابين تجربته مع عضة قط، ويقول: "لكن بدأت فصول معانتي مع قصة القطط عندما دخل الى منزلي قط غريب من الباب الخلفي دون أذن من أحد، وكان عليَّ التخمين أن هذا القط جاء بحثًا عن الطعام، حينها أحاط كلبي بي في أشارة منه أن دخيل قد اتى الى المنزل حينها حاولت أن احمي هذا القط من عضة أنياب الكلب ليفاجئني هذا القط بعضة شرسة في زراعي الأيسر، حينها أدركت أن القطط يمكن ان تكون مخيفة بالطبع. في تلك الأثناء أسرعت بالخروج من المنزل بينما يتدلى القط من زراعي وكأن أنيابه صارت جزءًا لا يتجزأ من جسدي، إنها حقا عضة مؤلمة ومحرجة للغاية. فعندما لاحظ الجيران ما حلَّ بي أسرعوا لإنقاذي ليتركني هذا القط الشرس بعضة في يدي اليسرى وبعض الخدوش في وجهي ويدي ورجلي حيث كادت إحدى الخدوش ان تفقد نظري. فآخر ما توقعته أن يهاجمني قط هذه الليلة. وبعد ان هدأ روعي قمت باتخاذ بعض التدابير الطبية كغسل مكان العضة بالماء والصابون ثم بعد ذلك ذهبت الى المستشفى لتضميد الجروح. حيث ضمدت الممرضة جروحي وصرف لي دواء لمدة 7 أيام، وكنت أشعر ببعض الألم الذي اعتقدت أنه سينتهي في الأيام المقبلة لكن هذا الألم لم يوقف.

عضة القط تسبب مرض اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ قد يكون قاتلًا

ففي صباح اليوم التالي من الحادث شعرت بالتحسن بعض الشيء، لكن عندما حل المساء كل شيء تحول من سيء الى أسوأ، حيث عاد ألم العضة من جديد مع شعور بالوخز. وما زاد الوجع وجعاً عندما بدأ مكان الألم بالنبض كما ينبض القلب عندها قمت بتغير الضماد. فعلى الرغم من تعليمات الطبيب بعدم فكه وإزالته لمدة 48 ساعة لكني قمت بذلك الأمر ليصدمني شكل يدي المنتفخة المحمرة. فأنا كنت على وشك الخروج مع الأصدقاء الذين لم يقلقهم شكل الجرح.

عضة القط تسبب مرض اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ قد يكون قاتلًا

وفي صباح السبت توجهت لقسم الطوارئ في المستشفى في مدينة لندن المزدحمة، وبعد إجراء فحوصات الدم شخصت بالإصابة بمرض "بالتهاب النسيج الخلوي" حيث تسللت البكتيريا الى أعماق طبقات الجلد والأنسجة، فكانت بداية أعراض المرض هي احمرار الجلد مصحوب بارتفاع في درجة حرارة الجسم مع بعض التورم مكان الجرح. ويحدث هذا المرض جراء عضة قط او أصابه ملعب ككسر في القدم أو الأصالة بمرض "الأكزيما". ففي حالة عض القطط يسبب "الباسْتُورِيلَّةُ القَتَّالَة" هذا المرض بنحو 75% وهي باكتيريا موجود في أفواه الكلاب والقطط، حيث ينتج عن تلك العضة مرض "اِلْتِهابُ النّسِيجِ الخَلَوِيّ" حيث يتطور هذا المرض بلمح البصر بعد فترة حضانة مدتها 24 ساعة.

وتقول هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة إن أغلب المصابين بمرض "اِلْتِهابُ النّسِيجِ الخَلَوِيّ" يمكن شفاؤهم بعد تعاطي "المضادات الحيوية"، لكن الذي ينبأ بالخطورة ويضع حياة المريض على المحك هو مدى انتشار البكتيريا في عمق الجسم.

ويتابع أحد المصابين بعضة القطط كلامه قائلا: " شعرت بالذعر بعض الشيء عندما أدركت كم هي الخطورة التي تحدق بي، فكنت في قمة الحزن عندما مات صديق عزيز على قلبي من جراء هذا المرض. بعد أن تلقيت الرعاية الطبية بالمستشفى تم تحويلي لتشلسي لأجراء عملية تجميل مكان الجرح حيث ان أغلب عمليات التجميل لمثل هذا النوع من الجرح يتطلب "تخدير كلي" لكن جرحي لم يستدعِ "التخدير الكلي" لحسن الحظ. وبعد إجراء عملية التجميل للجرح تلقيت بعض المضادات الحيوية لأعود بعد ذلك الى المنزل بعد ان صرف لي الطبيب بعض المضادات الحيوية، وأوصى أيضا بضرورة المتابعة الطبية في العيادات الخارجية بعد مرور أربعة أيام من خروجي من المستشفى."

واضاف: " وعندما أشارك تجربتي مع أحد الأصدقاء وأخبره أني خضعت للعلاج الطبي المكثف جراء عضة قطة يرتعب من أحدثه بما في ذلك الأصدقاء الذين يربون قطط في منازلهم، حيث أن لب المشكلة يكمن في أن هذه العضة في صورتها الأولى لا تعطيك إيحاء بأن شيئًا خطيرا قد حدث لك، لكن العكس هو ما يحدث، لذلك يجب أخذ الحيطة والحذر من عض القطط ولا سيما إذا كانت في جهة اليد.

ويقول الدكتور هورويتز: "اذا فكرت في الأمر مليًا تجد أن أغلب المصابين بعض القطط والكلاب لا يذهبون الى المستشفى اعتقادا منهم ان الأمر بسيط، في حين أن العض في جهة اليد هو بالغ الخطورة ويسبب في نشر المرض الى باقي أرجاء الجسد. ويتابع حديثه قائلا "فحين تلقي الاتصالات من الأطباء الصغار بالمستشفى عن حادثه لعض قط أو كلب في جهة اليد أوصيه بعمل اللازم لهذا الجرح وهو عدم غسلها بالماء مع إعطاء المصاب جرعة من المضادات الحيوية، حيث أن المضادات الحيوية عن طريق الحقن الوريدي تكون أكثر فاعلية من المضادات الحيوية الأخرى وخصوصا في الحالات الشديدة للمرض." ويستطرد الدكتور" هورويتز أنه لايزال محبًا للقط رغم ما تسببه من أخطار نتيجة لعضها، فلا ألوم القطط أطلاقا لمهاجمتي فهو شعور فطري لدفاعها عن نفسها، لذلك أن أبتعد كل البعد عن العب مع قطط الشارع أو القطط الغريبة."

ويقول غوردين رافيتز رئيس الجمعية البيطرية البريطانية: إن سلوك القطط السيكولوجي هو المفتاح لتجنب المزيد من العض. فمن الأفضل تجنب لمس القطط إذا شعرت انها في مزاج سيء حيث أن مزاجها السيء فرصة كبيرة لان تقوم بالعض. فيمكن لك أن تشتري لعب خاصة بالقطط لتلعب معها بها بعيدا عن تلامسها بيدك."

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عضة القط تسبب مرض اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ قد يكون قاتلًا عضة القط تسبب مرض اِلْتِهاب النّسِيجِ الخَلَوِيّ قد يكون قاتلًا



GMT 07:17 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

140 ألف وفاة بالحصبة في 2018 والصحة العالمية تدق ناقوس الخطر

بكلاتش أسود وحذاء ستيليتو بنقشة الأفعى

الملكة ليتيزيا ترفع التحدي بإطلالتها الأخيرة في قمة المناخ

مدريد - لينا العاصي
 العرب اليوم - 177 تصميمًا للحقائب وأزياء من "شانيل" تنتظر العرض في "سوذبيز"

GMT 01:55 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

معبد "خودالهام" وجهة سياحية هندية فريدة ويضم أنشطة
 العرب اليوم - معبد "خودالهام" وجهة سياحية هندية فريدة ويضم أنشطة

GMT 00:57 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ
 العرب اليوم - تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ

GMT 05:48 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة
 العرب اليوم - أحمد خميس يقص شعر مشاعل الشحي في مفاجأة غير متوقعة

GMT 02:47 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك
 العرب اليوم - أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك

GMT 04:21 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها
 العرب اليوم - أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها

GMT 01:01 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

نصائح وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك
 العرب اليوم - نصائح وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك

GMT 15:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تصريح صادم لـ"هنا الزاهد" بعد زواجها من أحمد فهمي

GMT 19:23 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

شهادة تخرُّج طالب الهندسة المنتحر من أعلى برج القاهرة

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:35 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

الباشوات والبهاوات في الجامعات

GMT 12:38 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

المهاجرون العرب بين التعايش والعزلة وأزمة الهوية

GMT 23:07 2018 الإثنين ,06 آب / أغسطس

محمود مرغنى موسى يكتب" دعوة للتفاؤل"

GMT 12:24 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أحمد السقا يعلق على واقعة انتحار طالب برج القاهرة

GMT 08:34 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيفية تنسيق اللون الجملي بأناقة عالية في ملابس شتاء 2019

GMT 23:23 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

"زايد للكتاب" تعلن القائمة الطويلة لفرع "الترجمة"

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 05:41 2014 الخميس ,15 أيار / مايو

الشموع لمسة ديكوريّة لليلةٍ رومانسيّة

GMT 04:14 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

كيف تعالج مشكلة قضم الأظافر عند الأطفال؟
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab