طبيب بريطاني يُؤكّد أنّ العلاج النفسي آخر ما يحتاج إليه ضحايا الاغتصاب
آخر تحديث GMT13:20:50
 العرب اليوم -

تحدَّثت جيني موراي لصحيفة "ميل" عن تعرُّضها للاعتداء الجنسي

طبيب بريطاني يُؤكّد أنّ العلاج النفسي آخر ما يحتاج إليه ضحايا الاغتصاب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - طبيب بريطاني يُؤكّد أنّ العلاج النفسي آخر ما يحتاج إليه ضحايا الاغتصاب

ضحايا الاغتصاب
لندن ـ كاتيا حداد

يرتبط الاعتداء الجنسي في ما مضى بالشعور بالذنب والعار، وفي كثير مِن الأحيان كان يشعر الضحايا بأنّ اللوم يقع عليهم في ما حدث لهم، إلا أنّ هذا تغيّر خلال الآونة الأخيرة، إذ يتمّ تشجيع الناس على الإبلاغ عن مثل هذه الحوادث للشرطة والتحدّث بصراحة عن تجاربهم كطريقة للتعامل مع الصدمة، وأدّى هذا بالإضافة إلى زيادة الاهتمام بالصحة العقلية، إلى انطلاق دعوات لتحسين الخدمات النفسية، وهذا الأسبوع، قدّمت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة تعهدا بأن ضحايا الاعتداء الجنسي سيقدم لهم علاجا نفسيا مدى الحياة.

ويقول الدكتور النفسي البريطاني ماكس بيمبرتون عن ذلك: "بعدما عملت مع ضحايا العنف الجنسي على مرّ السنين، لا أستطيع التفكير في شيء أسوأ من ذلك، إن فكرة أنهم يحتاجون، أو حتى يريدون، علاجا نفسيا مدى الحياة هي فكرة سخيفة، قد يطلبون الحصول على العلاج من أي آثار نفسية حادة يعانون منها، لكن ما يريدونه حقا هو الاستمرار في حياتهم، فهم لا يريدون أن يتم تعريفهم بما حدث، أو أن يهيمن ذلك على مستقبلهم، لكن هذا العرض للحصول على علاج نفسي مدى الحياة يضعهم في موضع الضحايا دائما".

وكتبت جيني موراي، في مقالة مفعمة بالمشاعر في صحيفة "ميل" هذا الأسبوع، عن كيف أنها، بعد تعرضها للاغتصاب عندما كانت في سن المراهقة، قررت أنها لن تسمح لهذا الحادث بتشكيل حياتها، وجاء هذا للردّ على تعليقات مثيرة للجدل أطلقتها المؤلفة النسوية جيرمين جرير، التي تعرّضت أيضا للاغتصاب في عمر 18 عاما، ومثل موراي، قالت جرير إنها رفضت أن تعيش ما تبقّى من حياتها باعتبارها ضحية اغتصاب، إلا إنها دعت إلى تخفيض العقوبة على الاغتصاب، قائلة إن المجتمع يجب أن لا ينظر إليه على أنه "جريمة عنيفة عنفا مريعا"، بل ينظر إليه على أنه "ممارسة سيئة للجنس"، وبالطبع تلك التعليقات أثارت العديد من ردود الفعل الغاضبة من الذين شعروا أن جرير تقلل من جريمة الاغتصاب.

ويقول الدكتور ماكس: "ما فاجأني هو الموقف القوي الذي اتخذته للسيدتين، وهو رد فعل يتقاسمه الكثير من مرضاي، رجالا ونساء، وفي الوقت الذي تدعو فيه هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى "العلاج المستند إلى الأدلة"، أتساءل لماذا يجري الترويج لاستراتيجية "تقديم العلاج النفسي مدى الحياة"، والتي لا يوجد دليل على فائدتها، على العكس من ذلك، هناك دليل جيد على أن العلاج محدود الوقت يساعد على أفضل وجه أولئك الذين يعانون من مشكلات بالصحة العقلية، إذ إن قضاء فترات بعيدا عن العلاج فرصة لهم لتعزيز ما تعلموه في العلاج وتطوير مهاراتهم الخاصة في التأقلم"، ويضيف: "يمكن أن يؤدي الكثير من العلاج إلى جعلهم معتمدين على المعالج النفسي، وأن لا يحاولوا التغلب على مشاكلهم بنفسهم".

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طبيب بريطاني يُؤكّد أنّ العلاج النفسي آخر ما يحتاج إليه ضحايا الاغتصاب طبيب بريطاني يُؤكّد أنّ العلاج النفسي آخر ما يحتاج إليه ضحايا الاغتصاب



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 13:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله
 العرب اليوم - هاني شاكر يتعرض لأزمة صحية مفاجئة تتسبب في تأجيل حفله

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 08:31 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الأرصاد الجوية في الأردن تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة

GMT 13:31 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مانشستر سيتي يعلن التعاقد مع الغاني أنطوان سيمينيو

GMT 13:53 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة أكيتا اليابانية

GMT 13:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

أسعار الذهب في البحرين واستقرار نسبي وعيار 24 بـ 53.98 دينار

GMT 12:58 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

خبراء يحذرون من تعميق الفجوة الصحية بسبب علاج السمنة الجديد

GMT 09:16 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

كيف تلتقي «القاعدة» وإيران في سوريا؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab