كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض
آخر تحديث GMT04:37:25
 العرب اليوم -

تبنّت حركة "الفن الفقير"في تشكيلة غنية بالتفاصيل لربيع وصيف 2019

كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض

كريستينا فيدلسكايا
دبي - العرب اليوم

أكّدت كريستينا فيدلسكايا، المصممة الأوكرانية المقيمة في دبي، أن الأناقة بالنسبة لها هي طريقة التعامل مع الموضة,و أنها أسلوب خاص يُصبح مع الوقت بمثابة بطاقة هوية تلازم صاحبها طوال الوقت وتقول عنه الكثير، لهذا من المهم أن تكون واقعية ومعقولة. هذا وجاء تلك التصريحات بعد عرض تشكيلتها الأخيرة لربيع وصيف 2019 في باريس.

كان مكان العرض مناسبًا لتشكيلة أرادتها أن تعكس روح امرأة معاصرة ببساطتها, لم يكن عنوانًا تاريخيًا مشهورًا، كما كان عليه الحال في العام الماضي، حين قدمت تشكيلتها لخريف وشتاء 2018 في متحف "موزيه دو لارميه", الذي يُعتبر واحدًا من المعالم الباريسية المهمة ولارتباطه تاريخيا بنابوليون بونابارت.

 انعكس معماره المتميز على التشكيلة التي جاءت هي الأخرى بنفس القوة والدراما، وقالت المصممة حينها إنها استوحتها من مصادر عدّة. فقد استعارت بعض تفاصيلها من صورة شهيرة للفنان البريطاني ديفيد بووي وهو يغادر فندق كارلايل في نيويورك في السبعينات، بينما استعارت خطوطها المنطلقة من صور من التسعينات تظهر فيها باريسيات يمشين في جادة "هوش" الراقية بخفة وحيوية. القاسم المشترك بين الصورتين كان دائمًا تلك البساطة الأزلية التي لا تعترف بزمن، وهي البساطة نفسها التي طبعت تشكيلتها الأخيرة بشكل أوضح وأكثر واقعية.

و اختارت كريستينا فيدلسكايا مرآب سيارات قديما في شارع لوبيرك؛ ليكون مسرحا لتشكيلة من الصعب وصفها بأنها "بروليتارية" رغم أنها للوهلة الأولى تُعطي الانطباع بأنها كذلك، ورغم أن فيدلسكايا صرحت بأنها استلهمتها من حركة فنية ماضية هي "آرت بوفيرا" أي «الفن الفقير». وهي حركة ظهرت في إيطاليا وانتشرت في أوروبا، لكن الموضة قلما تعود أو تُشير إليها، لسبب واضح أنها تتنافى مع مفهوم الترف كما يتم الترويج له منذ عقود.

 وتبنّت كريستينا في المقابل هذا المفهوم من خلال أسلوب "الغرانج" في بعض الإطلالات، بالإضافة إلى استعمالها أقمشة طبيعية تنسدل على الجسم بخطوط بسيطة، لكنها حتى في بساطتها تتضمن لمسات من الترف من حيث جودتها وملمسها، مثل التافتا وحرير الغازار المخلوط بخامات عادية، وحرير البوبلين وما شابها من تقنيات تعبر عن روح العصر، وما أصبح يتطلبه من حرفية ودقة بعيدًا عن أي بهرجة أو استعراض  حسب قولها. 

كان لافتًا أنها لم تُركز على فساتين السهرة الفخمة. كانت أزياء النهار والعمل هي الغالبة، مع قطع معدودات يمكن تنسيقها بشكل أو بآخر لتناسب المساء والسهرة. لم تكن هناك أيضا تطريزات أو أحجام كبيرة تتطلب أمتارًا وأمتارًا من الأقمشة. 

وقالت إنها موجهة للربيع والصيف، وبالتالي يُفترض أن تكون خفيفة وهادئة في أناقتها، لا أريدها أن تصرخ، فأنا أرفض أن تكون البهرجة والاستعراض العملة الوحيدة لتقييم الذوق والتعامل مع الموضة». أما سبب حرصها أن تروج للتشكيلة على أنها ترتكز على البساطة، فتعيد سببه إلى أننا نعيش في عالم أصبح مُتخما بالماديات بسبب تنامي عقلية الاستهلاك، لهذا لم أعد أرى أن الترف يجب أن يصرخ بالتفاصيل أو يقطر بالتطريزات، خصوصا إذا لم تكن لها وظيفة عملية وكان الهدف الوحيد منها أن تعكس قوة صاحبتها الشرائية وإمكاناتها المادية».

ويبدو أن هذا هو ما انعكس على عرض كان واضحًا أن المصممة لم تُرده أن يكون ثوريًا من حيث إحداث تغييرات جذرية في خزانة المرأة، ولم ترده أيضًا أن يكون تقليديًا. فهو يعبر، بكل بساطة، عن أسلوبها وعن وجهة نظرها كامرأة. وهذا ما تكرره دائما بالقول إنها ابنة عصرها ومن واجبها أن تُنصت جيدا لنبض الشارع وما يتطلبه من تغييرات. «كأم شابة، لا بد أن آخذ بعين الاعتبار أن غالبية النساء لا يعشن في بُرج عال، فهن إما أمهات أو سيدات أعمال أو ربات بيوت لهن اهتمامات فنية ومسؤوليات اجتماعية، وبالتالي يطمحن إلى أزياء تلائم أسلوب حياتهن». فرغم أنها تعيش في دبي، الأمر الذي يعني أن المرأة العربية زبونة مهمة لا يمكن تجاهل ذوقها ومطالبها، فإنها لا ترى أن توجهها نحو البساطة يتنافى مع ما تطلبه هذه المرأة «فهي أنيقة تعرف معنى الرقي الحقيقي، وبأنه يكمن في الحرفية والدقة والتفاصيل الخفية. هذه المرأة تتمتع بذوق عالمي، وبعد اقترابي منها، اكتشفت أنها مثلي لا تميل إلى الصراخ ولا ترى أن صخب الألوان والنقشات هو الطريق إلى الأناقة».

وتبدو أن هذه النظرة الواقعية هي ما تجعلها لا تعتمد على وجه ترويجي لحد الآن رغم أن إمكاناتها تسمح بذلك، ثم إنها أحسن من يمثل ماركتها. ليس لمقاييسها التي تضاهي مقاييس أي عارضة عالمية فحسب، بل أيضا لأسلوبها الخاص ونظرتها للموضة والأناقة عموما. توضح أنها تريد أن تبقى ماركتها واقعية، فهي لا تفتقد إلى الخيال، لكنها لا تريد أن تُطلق له العنان على حساب هذا الواقع، لهذا تتعمد أن تستلهم تصاميمها من حياتها اليومية، ومن صديقاتي وزميلاتي, أحيانًا استقي أفكارًا من السينما أو من الفن والشعر والروايات، وأحيانا أخرى من أسفاري بخاصة تلك التي أنغمس فيها، أو بالأحرى أنصهر، مع الطبيعة».

ويُعدّ كل هذا بالنسبة للمصممة ترف يغذي روحها ويحفز ملكتها الإبداعية ويطلق لها العنان لتجرب أفكارًا جديدة. الدليل أنها حتى في عودتها إلى حركة "آرت بوفيرا" لم تتبنَّه بالمفهوم الحرفي للتقشف، بل اقتصرت على استعماله كخيط نسجت منه أحجاما وخطوطا خفيفة فكّكتها من التبطين، وتُخفي بين ثناياها عناصر غير ملموسة، وقد لا تكون مرئية من بعيد، لكنها تُؤثر تأثيرا مباشرا على انسداله على الجسم وحركته. تظهر هذه العناصر تارة في فستان طويل، وتارة في معطف مبتكر، وأخرى في قطع منفصلة تظهر من جوانبها تفاصيل، وفي مزجها ألوان، أو خامات مختلفة.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض كريستينا فيدلسكايا تؤكّد أن الأناقة الراقية تتجنب الصخب والاستعراض



رحمة رياض تتألق بملابس السهرات الملونة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:42 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

نماذج من ديكورات الجبس الكلاسيكية للأسقف
 العرب اليوم - نماذج من ديكورات الجبس الكلاسيكية للأسقف
 العرب اليوم - رحيل الصحافي اللبناني يوسف خازم بعد صراع مع المرض

GMT 22:30 2021 الخميس ,16 أيلول / سبتمبر

عمرو واكد ينضمّ إلى قناة "الجزيرة"
 العرب اليوم - عمرو واكد ينضمّ إلى قناة "الجزيرة"

GMT 10:17 2019 الخميس ,27 حزيران / يونيو

هل للسائل المنوي علاقة بشهوة المرأه

GMT 03:17 2020 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2020

GMT 02:14 2016 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

أفضل العلاجات المنزلية للسعال والزكام عند الأطفال

GMT 08:38 2017 الأحد ,17 كانون الأول / ديسمبر

الموسيقى تخفف حدة الألم خلال العمليات الجراحية

GMT 08:20 2014 السبت ,06 كانون الأول / ديسمبر

الكيوي والجزر والليمون لتعويض النقص في فيتامين "د"

GMT 02:07 2018 الثلاثاء ,03 تموز / يوليو

العلماء يكتشفون ديناصوراً بحجم غريب وريش ملون

GMT 06:28 2020 الخميس ,24 كانون الأول / ديسمبر

وكيل "فورد" يُعلن عن "إيكو سبورت" 2021 في مصر

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 07:12 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أبرز ديكورات غرف نوم البنات والأزواج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab