القاهرة - العرب اليوم
أثار الحريق الذي اندلع في سفينة التغييز بميناء دمياط "إنرغوس وينتر" تساؤلات حول دور سفن التغييز في تأمين احتياجات مصر من الغاز الطبيعي، وأهميتها في سد الفجوة بين الإنتاج المحلي والاستهلاك، خاصة خلال أشهر الصيف.
وتُعرف سفن التغييز بأنها وحدات عائمة مجهزة تكنولوجياً لاستقبال الغاز المسال من ناقلات الشحن، وإعادته من حالته السائلة إلى حالته الغازية الأصلية، تمهيداً لضخه في الشبكة القومية للغازات. وتمتلك مصر حالياً أربع سفن تغييز لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة تحويلها إلى غاز وضخه في الشبكة القومية، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لسفن التغييز الأربع نحو 2.75 مليار قدم مكعبة من الغاز يومياً.
وقبل اندلاع الحريق، كانت سفينة "إنرغوس وينتر" تضخ نحو 450 مليون قدم مكعبة من الغاز يومياً إلى الشبكة القومية، وكانت السفينة قد استقبلت ثلاث شحنات من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر يوليو، كما كانت تستعد لاستقبال أربع شحنات جديدة خلال شهر أغسطس قبل وقوع الحادث. وكانت السفينة مرتبطة مباشرة بالشبكة القومية للغازات، حيث تم فصلها وإغلاق خط الربط فور اندلاع الحريق كإجراء احترازي.
وتتوزع الطاقات الاستيعابية للسفن الأربع المتواجدة في مصر على النحو التالي: تعمل سفينة "إنرغوس وينتر" في ميناء دمياط بطاقة تصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يومياً، بينما تعمل سفينة "إنرغوس باور" في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً، كما تعمل سفينة "هويغ إسكيمو" في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً، إضافة إلى سفينة "هويغ جاليون" في ميناء العين السخنة بطاقة 750 مليون قدم مكعبة يومياً.
وتخطط مصر لاستيراد شحنات غاز طبيعي مسال بقيمة 10.7 مليار دولار خلال العام المالي الجاري لتغطية الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك. وتستورد مصر نوعين من الغاز: الغاز الطبيعي عبر خطوط الأنابيب من دول مجاورة مثل إسرائيل، والغاز المسال الذي يصل عبر الناقلات البحرية ويُعاد تغييزه بواسطة هذه السفن، حيث يمثل الغاز المسال الخيار الأعلى تكلفة مقارنة بالغاز المنقول عبر الأنابيب بسبب تكاليف التسييل والشحن وإعادة التغييز.
وقد ارتفعت أهمية سفن التغييز مع اتساع الفجوة بين الإنتاج المحلي الذي يبلغ نحو 3.8 مليار قدم مكعبة يومياً، والاستهلاك الذي يصل إلى نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً، والذي يرتفع بدوره إلى 7.2 مليار قدم مكعبة خلال أشهر الصيف. ويُسلط هذا الحادث الضوء على الأهمية المتزايدة لسفن التغييز في منظومة إمدادات الغاز المصرية، إذ تعتمد عليها الدولة بشكل أساسي لاستقبال شحنات الغاز الطبيعي المسال وإعادة ضخها في الشبكة القومية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
ميناء دمياط يتداول 24 سفينة للحاويات والبضائع العامة
تراجع أسعار الغاز الأوروبية مع نجاح الناقلات بعبور مضيق هرمز
أرسل تعليقك