واشنطن - العرب اليوم
أثارت تحركات غير اعتيادية في أسواق النفط تساؤلات واسعة بعد أن أقدم متداولون على تنفيذ صفقات بمئات الملايين من الدولارات قبل دقائق قليلة من إعلان مفاجئ للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تأجيل توجيه ضربات للبنية التحتية للطاقة في إيران.
وأظهرت بيانات التداول ارتفاعاً حاداً في حجم الصفقات قبل نحو خمس عشرة دقيقة من الإعلان، في توقيت لم تكن فيه أي مؤشرات واضحة على حدوث انفراجة سياسية، ما دفع مراقبين إلى التشكيك في احتمال وجود معرفة مسبقة بالقرار.
وبعد نشر التصريحات التي تحدثت عن إجراء محادثات "جيدة ومثمرة" مع طهران، تراجعت أسعار النفط بشكل سريع، في تحرك مفاجئ مكّن المتداولين الذين راهنوا على الهبوط من تحقيق أرباح كبيرة خلال وقت قصير.
هذا النشاط المكثف شمل أيضاً عقود مؤشرات الأسهم الكبرى، حيث اتجهت رهانات إلى ارتفاع الأسواق الأميركية والأوروبية قبل صدور الإعلان، وهو ما زاد من الشكوك حول طبيعة تلك التداولات وتوقيتها.
ويرى محللون أن ضخ هذه المبالغ الكبيرة في فترة زمنية قصيرة، وفي اتجاه واحد، يعد أمراً غير معتاد، خاصة في ظل غياب أخبار أو تسريبات علنية تدعم هذا التوجه، ما يفتح الباب أمام احتمال استغلال معلومات غير متاحة للعامة.
في المقابل، أكدت جهات رسمية أن أي استفادة غير قانونية من معلومات داخلية أمر مرفوض، في وقت يُتوقع فيه أن تخضع هذه التحركات لتدقيق من الجهات التنظيمية المختصة.
وجاءت هذه التطورات في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية بسبب التوترات في الشرق الأوسط، حيث تتأثر أسعار النفط بشكل مباشر بأي مؤشرات تتعلق بالتصعيد أو التهدئة، لا سيما مع أهمية المنطقة في إمدادات الطاقة العالمية.
وفي تطور لاحق، نفت طهران وجود أي محادثات، ووصفت ما تم تداوله بأنه غير صحيح، وهو ما انعكس مجدداً على الأسعار التي عادت للارتفاع، في مؤشر على حساسية الأسواق الشديدة تجاه التصريحات السياسية المتضاربة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
النفط يعاود الارتفاع بعد نفي إيراني للتفاوض مع واشنطن
محللون يرفعون توقعات أسعار النفط مع استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط
أرسل تعليقك