صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من التحول بدعم إصلاحاتها واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي
آخر تحديث GMT02:33:44
 العرب اليوم -

صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من التحول بدعم إصلاحاتها واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من التحول بدعم إصلاحاتها واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي

صورة عامة للسعودية
الرياض ـ العرب اليوم

تدخل السعودية مرحلة جديدة توصف بأنها من الأكثر حساسية وتأثيراً في مسار تحولها الاقتصادي، وفق صندوق النقد الدولي الذي أكد أن المملكة تستهل عاماً محورياً وهي في موقع قوة استثنائي بفضل الإصلاحات العميقة التي نُفذت خلال السنوات الماضية. ويشير الصندوق إلى أن السعودية نجحت في بناء قاعدة اقتصادية أكثر تنوعاً وصلابة، مكّنتها من الحفاظ على زخم النمو رغم التراجع الملحوظ في أسعار النفط العالمية، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على التكيف مع المتغيرات الدولية والانتقال بثبات نحو نموذج اقتصادي أكثر استدامة.
من الاستثمار إلى الموارد البشرية

وسلّط كل من أمين ماتي، المدير المساعد في الصندوق، ويوان مونيكا غاو رولينسون، الخبيرة الاقتصادية - وكلاهما من إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في الصندوق - في تحليل مشترك، الضوء على تطور جوهري في بنية الاقتصاد السعودي؛ حيث لم يعد النمو مدفوعاً بالاستثمار فحسب، بل أصبحت الموارد البشرية هي المحرك الأساسي وراء هذا الزخم. وتجلى هذا النمو النوعي في الزيادة الكبيرة لتوفير فرص العمل في القطاع الخاص، لا سيما للنساء، وصولاً إلى تسجيل معدلات بطالة هي الأدنى تاريخياً، مما يعكس نجاح «رؤية 2030» في تحويل الطاقات الوطنية إلى ركيزة للاستقرار الاقتصادي.
صمود الاقتصاد غير النفطي

وأوضح خبيرا الصندوق أن القدرة على الصمود التي ظهرت بوضوح خلال عام 2025 تؤكد التقدم المحرز في الحد من تعرض الاقتصاد لمخاطر تقلبات النفط. فبرغم انخفاض أسعار الخام بنحو 30 في المائة عن مستويات ذروتها، حافظ الاقتصاد غير النفطي على زخمه القوي، مدفوعاً بإصلاحات «رؤية 2030».
إعادة ترتيب الأولويات

وأشار الصندوق إلى أن المملكة تُجري حالياً تحولاً استراتيجياً في أولويات الإنفاق، مع تركيز متزايد نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة. وقد ساعد القرار الأخير بإعادة ترتيب الأولويات في المشروعات الاستثمارية الكبرى على تركيز الإنفاق في المجالات الأهم، إذ يتم توجيه زخم الاستثمارات نحو الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

ويرى الصندوق أن هذا التوجه يمثل ركيزة أساسية في سعي المملكة لرفع كفاءة الإنفاق وتوجيه الموارد نحو قطاعات واعدة توفر حلولاً مبتكرة وتدعم التنافسية العالمية. ولا يقتصر هذا التحول على ضخ رؤوس الأموال فحسب، بل يمتد ليشمل بناء بيئة حاضنة للابتكار التقني، تساهم في سد فجوات المهارات الرقمية وتخلق قطاعات صناعية وخدمية جديدة تضمن للمملكة الريادة في «اقتصاد المستقبل» الرقمي، بعيداً عن التقلبات التقليدية لأسواق الطاقة.

وفيما يخص القطاع المصرفي، شدد الصندوق على ضرورة استمرار البنك المركزي السعودي في ممارسة رقابة حصيفة، خاصة مع تزايد اعتماد البنوك على التمويل الخارجي.

ويأتي تعميق الأسواق المالية كخطوة ضرورية لتنويع مصادر تمويل الشركات وتخفيف الضغوط عن القطاع المصرفي، بما يضمن تدفق الائتمان للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة ويوفر توازناً استراتيجياً في تمويل الاقتصاد الوطني.

ومع دخول المملكة هذه الحقبة الجديدة، تواجه السلطات اختباراً يتمثل في كيفية الحفاظ على وتيرة الإصلاحات دون الانزلاق في دورات التباطؤ الاقتصادي التي كانت تعقب فترات انتعاش النفط سابقاً.

وشدد الصندوق على أن المملكة تواجه هذا التحدي من مركز قوة، مستندة إلى نسبة دين عام منخفضة إلى الناتج المحلي وأصول أجنبية وافرة، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن استدامة هذا النمو تتطلب الارتكاز على إطار إنفاق متسق متعدد السنوات يوازن بين الطموحات الاستثمارية والاستدامة المالية.

وأشار الصندوق إلى أن مستقبل النمو السعودي سيعتمد بشكل متزايد على محركين أساسيين؛ هما القوى العاملة الماهرة والقطاع الخاص الحيوي. ومن شأن الاستمرار في تنفيذ الأنظمة التي تسهل دخول المستثمرين الأجانب، وتعزيز دور صندوق الاستثمارات العامة كمحفز للمشاريع الجديدة، أن يُسهم في خلق بيئة تنافسية تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين النجاح جنباً إلى جنب في تحقيق مستهدفات الرؤية.

وكان صندوق النقد الدولي رفع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 4 في المائة في 2026، مدعوماً بالتوسع في الأنشطة غير النفطية ورفع أسعار النفط، مشيداً بانضباط المملكة المالي وإعادة تقييمها لخطط الإنفاق لتعزيز الثقة المالية.

بينما توقعت وزارة المالية السعودية في ميزانية عام 2026 أن تحقق المملكة معدل نمو بنسبة 4.6 في المائة بدعم من الأنشطة غير النفطية.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

انخفاض أسعار النفط مع استئناف التصدير من روسيا

العقوبات الأميركية تربك واردات النفط الصينية وتعيد توجيه الناقلات

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من التحول بدعم إصلاحاتها واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من التحول بدعم إصلاحاتها واستثماراتها في الذكاء الاصطناعي



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ العرب اليوم
 العرب اليوم - قطع مجوهرات نادرة تزيّن صندوق كيت ميدلتون في عيد ميلادها

GMT 04:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم
 العرب اليوم - نيمار يؤكد أن الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم

GMT 07:39 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 5.8 درجة على مقياس ريختر يضرب شمال باكستان

GMT 08:31 2026 الخميس ,08 كانون الثاني / يناير

الأرصاد الجوية في الأردن تحذر من سيول ورياح قوية الجمعة

GMT 13:31 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

مانشستر سيتي يعلن التعاقد مع الغاني أنطوان سيمينيو

GMT 13:53 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 4.3 درجة يضرب محافظة أكيتا اليابانية

GMT 13:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

أسعار الذهب في البحرين واستقرار نسبي وعيار 24 بـ 53.98 دينار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab