123 ألف طفل عامل في المغرب والتنظيمات الأهلية تقول أنهم مليونين
آخر تحديث GMT07:55:00
 العرب اليوم -
أول تعليق من كاتي زكريا على تعينها متحدثة بإسم البيت الأبيض الأرصاد السعودية تحذر من أمطار غزيرة على العاصمة المقدسة السبت من الثانية ظهرا حتى التاسعة مساء القوات المسلحة السودانية تستعيد أبو زعيمة شمال كردفان بعد عمليات استهدفت مواقع قوات الدعم السريع إصابة 6 أشخاص في استهداف إسرائيلي لسيارة شمال شرقي لبنان قرب الحدود السورية الرئاسة الفلسطينية تطلب جلسة عاجلة لمجلس الأمن وتدعو إلى توفير الحماية الدولية للشعب الجيش اللبناني يتسلّم ذخائر فرنسية عبر مرفأ بيروت ضمن التعاون العسكري بين البلدين 30 ألف متظاهر في بروكسل يرفعون العلم الفلسطيني خلال احتجاجات ضد خفض ميزانية التعليم تحالف دعم الشرعية في اليمن يعلن تدمير 136 هدفا عسكريا ويؤكد مواصلة تفكيك شبكة الصواريخ الباليستية زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران
أخر الأخبار

تتراوح أعمارهم ما بين 7و14 عامًا ويعيلون أسرًا كثيرة

123 ألف طفل عامل في المغرب والتنظيمات الأهلية تقول أنهم مليونين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - 123 ألف طفل عامل في المغرب والتنظيمات الأهلية تقول أنهم مليونين

أحد الأطفال يشتغل

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار الحكومة تؤكد أن عدد أطفالها العمال الذين يزاولون أشغالا شاقة يفوق الـ123 ألف طفل صغير، التنظيمات الأهلية والحقوقية المهتمة بالأطفال تضاعف الرقم أرقاما وتصر على أن عددهم يفوق الـميلونين، الآباء والأمهات ممن ضاقت بهم السبل يديرون ظهورهم للأرقام ويصرون على عد الدريهمات التي يتحصل عليها "فلذات أكبادهم"، أرباب أوراش الحدادة والبناء والفلاحة سعداء بـ"لامبالاة المسؤولين" وأرباحهم تتزايد، فالطفل العامل لا يكلف رب العمل شيئا، بل قد يتحول إلى فأر تجارب لألوان العنف بدعوى تعليم الحرفة.
  نواقيس الخطر تدق..لكن من يسمع؟ وحتى إن سمع فمن يتحرك لإنقاذ طفولة فتحت عينيها على ورشات العمل، وتشققت أياديها على جدران البحث عن القوت، واحمرت أخاديدها بسبب تلاوين الصفع والضرب المبرح، وقد يتعدى الهول إلى "التحرش".
  بدل أن يوزع أطفالنا ضحكات الأمل في انتظار غد مشرق، هم اليوم يذرفون الدموع على واقع معيشي دفعهم إلى هجران طاولات المدارس..وحدائق الألعاب، وموائد البهجة أمام شاشات التلفزيون، أطفالنا تحولوا إلى سواعد تبدو "نشيطة" لإعالة أسر وعائلات أنهكها العوز، ودب في أوصالها الجشع..هم لا يستمتعون بمطاردة "توم" لـ"جيري" بعد أن طارد أجسادهم "ثوم" الحياة المُر، وجرت في دمائهم أعباء الزمان قبل الأوان.
  في المغرب وغيره من الأقطار "الفقيرة"، لابد أن تُصدم لهول الرقم..123 ألف طفل محكوم عليهم بالأشغال الشاقة، ويقضون العقوبة خارج قضبان السجون، الرقم رسمي والمُشككون كثيرون.
  المندوبية السامية المغربية للتخطيط (جهة حكومية)، لم تخف سعادتها بالرقم المتحصل عليه من إحصاء أجرته أخيرا، وتبشر مواطنيها أن الرسم البياني للرقم انخفض، وأن عدد هؤلاء الصغار ممن تتراوح أعمارهم ما بين 7و14عاما كانوا إلى حدود عام 2000 حوالي  600 ألف طفل، و"انزلق" إلى 123 ألف العام الماضي، وأن 113 ألف طفل من هؤلاء يعملون في الوسط القروي، أي في الفلاحة والمهن المرتبطة بها، وتتكاثر أعدادهم في حرف الصيد والصناعة التقليدية وبعض الخدمات، وأن أكثر من نصف إجمالي العدد من الطفلات الصغيرات.
*لماذا يشتغل الأطفال في المغرب؟
يعتقد الكثير من المغاربة من أولياء الأمور، أن "التعلم في الصغر، كالنقش على الحجر"، متناسين أن الحكمة تنطبق على التعليم، لا على الحدادة أو الفلاحة وأعمال البناء، وينظر الكثيرون إلى عمل الطفل من باب تعلم الحرفة التي قد تغنيك عن مد اليد في الكبر أو ولوج عالم الإجرام، ربما كان الإنطباع أكثر صحة في عالم لم يكن فيه"الكمبيوتر" والوسائط المعلوماتية، والمنظمات الدولية ومواثيق العناية بالطفل، وما كان لزاما أن تقرأ أو تكتب لتصبح تاجرا أو حرفيا وتجني مالا.
يخرج أطفال المغرب للعمل بسبب الفقر، فكثير من العائلات لا تجد من يعيلها، وحتى إن سمحت ظروف الحياة بعمل الوالد، فإن ما يجنيه لن يكفيه لسد رمق أسرة مكونة في غالب الأحيان من 9 أفراد أو أكثر، ويخرجون أيضا بدافع التفكك الأسري، فالطلاق يُنجب أطفالا لا يجيدون من يُعيلهم، وتصبح الحياة أمامهم أكثر جحيما إذ تعذر على الوالد المُطلق (بكسر اللام أو فتحها) توفير النفقة، ويخرجون أيضا في حال وفاة معيل الأسرة أبا كان أو أما، ويُخرجون لجشع آباء يجدون في أبنائهم "شباكا" بنكيا لإستلام الأموال في أي لحظة، وأي أموال تلك؟.
ثم إن للفشل الدراسي دور في دفع مئات الأطفال للعمل، إذ يُصبح الملاذ الوحيد هروبا من الألسن المتطاولة، والأعين الناقمة التي لا ترى في الفاشل دراسيا سوى مشروع مجرم. كما أن انعدام التمدرس في عدد من القرى النائية يدفع الأسر إلى إجبار أطفالهم على العمل في الحقول، وبالنسبة للإناث كخادمات في البيوت. كما أن جشع بعض أرباب العمل  له دوافعه في تشجيع الظاهرة إذ تجدهم يفضلون الأطفال على تشغيل الكبار دون أدنى التفات إلى القانون، فالأطفال لا يشتكون ولا يُضربون ولا يطلبون أموالا عن الساعات الإضافية، وهم بلا عطلة ولا تأمين.
ممثل البرنامج المغربي للقضاء على تشغيل الأطفال الطاهر خمينة، اعترف أن أعداد هائلة من صغار المغرب يعملون في أسوأ أشكال عمل الأطفال، وأضاف:"إن 84,6 في المائة من أصل رقم 600 ألف طفل الذين تعترف الحكومة أنهم يشتغلون لا يتوفرون على أي مستوى دراسي، وأن 13,5 في المائة لهم مستوى ابتدائي".
  المادة 143 من مدونة الشغل المغربية تنص على أن تشغيل حدث دون سن الخامسة عشرة،  ينتهي بالمشغل إلى أداء غرامة مالية تتراوح ما بين 25 ألف و 30 ألف درهم  (ما بين 2500 دولار و3000 دولار)، ويمكن أن تصير العقوبة سجنا نافذا من ثلاثة إلى ستة أشهر في حالة العودة مع أداء الغرامة بشكل مضاعف، بيد أن هذه القوانين ومنها البنود الاتفاقيات الدولية لا تطبق، وتبقى مجرد حبر على ورق، إذ تتزايد أعداد الأطفال العاملين دون أدنى احترام لحقوقهم في اللعب أو التعلم، دون أدنى اعتبار للأخطار التي يمكن أن يتعرضوا لها.
  وتبقى الحملات الموسمية التي تقودها وزارة الأسرة غير ذات جدوى، فالأسر الفقيرة في القرى تجد في تشغيل أطفالها، وإرسالهم إلى الحواضر الحل الأسلم لضمان عيشها، وهو الدافع الذي يجعل المسؤولين يغمضون الأعين خوفا من تنامي الإحتجاجات ضد التفقير والتجاهل.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

123 ألف طفل عامل في المغرب والتنظيمات الأهلية تقول أنهم مليونين 123 ألف طفل عامل في المغرب والتنظيمات الأهلية تقول أنهم مليونين



GMT 08:55 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يعوض خسائره مع ترقب محضر الفيدرالي ومسار الفائدة

GMT 21:09 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

واشنطن تعلن نتائج حملتها لعزل إيران اقتصاديا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:02 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab