التضخم ينفجر في لبنان لمستويات الحرب الأهلية مع استمرار الانهيار المالي
آخر تحديث GMT09:16:10
 العرب اليوم -

أوضحت بيانات رسمية أن أسعار المستهلكين ارتفعت 112.4%

التضخم ينفجر في لبنان لمستويات الحرب الأهلية مع استمرار الانهيار المالي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - التضخم ينفجر في لبنان لمستويات الحرب الأهلية مع استمرار الانهيار المالي

مصرف لبنان المركزي
بيروت ـ العرب اليوم

أظهرت بيانات تم نشرها الأربعاء أن لبنان سجل زيادة دراماتيكية في معدلات التضخم في يوليو (تموز) الماضي وسط استمرار الانهيار المالي مع غياب آفاق الحل.وأوضحت البيانات الصادرة عن إدارة الإحصاء المركزي أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 112.4 في المائة في يوليو على أساس سنوي، مقابل أقل من 90 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي. وبلغ معدل الارتفاع في يوليو على أساس شهري 11.42 في المائة.

ووفقا لوكالة “بلومبرغ”، فإن معدلات نمو الأسعار ارتفعت إلى مستويات لم يتم تسجيلها منذ أعقاب الحرب الأهلية قبل ثلاثة عقود. وتأتي الارتفاعات نتيجة للتراجع الحاد لقيمة العملة اللبنانية في السوق السوداء، الأمر الذي جعل الواردات باهظة التكلفة، مع استمرار فشل السياسيين في الاتفاق على طريقة لمعالجة الأزمات الاقتصادية والمالية رغم الانفجار المدمر الذي شهدته بيروت في وقت سابق من الشهر الجاري.

ووفقا لتقديرات أممية، فإن أكثر من نصف سكان البلاد يعيشون في فقر ويكافحون لتوفير احتياجاتهم الأساسية. وارتفعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بأكثر من 336 في المائة على أساس سنوي. بينما ارتفعت أسعار المياه للمنازل والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 11.6 في المائة فقط في ظل إبقاء الحكومة على دعم المنتجات البترولية.

وكان رياض سلامة، حاكم مصرف لبنان المركزي، قال الثلاثاء إن المصرف المركزي لا يمكنه استخدام احتياطيه الإلزامي لتمويل التجارة بمجرد بلوغه الحد الأدنى. مؤكدا أنه يؤيد اقتراح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بإرسال خبراء من بنك فرنسا (البنك المركزي الفرنسي) لتدقيق حسابات مصرف لبنان.

وقال مصدر رسمي الأسبوع الماضي إن المصرف يمكنه فقط دعم الوقود والقمح والعقاقير لمدة ثلاثة أشهر أخرى مع تضاؤل احتياطيات العملة الصعبة المنخفضة جدا. وتابع المصدر أن البنك سينهي الدعم لمنع نزول الاحتياطي عن 17.5 مليار دولار. وقدرت مصادر أخرى في يوليو أن الاحتياطيات بلغت حوالي 18 مليار دولار قبل الانفجار الهائل في مرفأ بيروت الذي أودى بحياة أكثر من 180 شخصا وسبب دمارا في أجزاء شاسعة في المدينة. وتضافرت تداعيات الانفجار مع أزمة مالية أدت منذ أواخر العام الماضي إلى خفض قيمة الليرة اللبنانية في السوق الموازية مما أثر على الواردات وسط ندرة الدولارات. وزاد معدل التضخم وتفاقم الفقر. ولا يزال سعر الربط الرسمي عند 1507.5 ليرة مقابل الدولار متاحا لدعم الواردات الرئيسية من وقود وقمح وعقاقير.

وقال حاكم المصرف المركزي إن “مصرف لبنان يبذل قصارى جهده ولكن لا يمكنه استخدام الاحتياطي الإلزامي لتمويل التجارة... حين نبلغ الحد (الأدنى) لهذه الاحتياطيات، سنضطر لوقف التمويل. ولكننا بصدد إيجاد سبل أخرى للتمويل”.

وقال سلامة إن نية مصرف لبنان هي أن يسترد المودعون أموالهم، مضيفا أن ذلك ربما يستغرق وقتا. وجمدت البنوك اللبنانية ودائع بالدولار ومنعت تحويلات للخارج منذ أواخر العام الماضي.

وفي غضون ذلك، أعادت المؤسسات السياحية في لبنان، وبينها المطاعم والمقاهي والملاهي، الأربعاء فتح أبوابها وفق ما أعلنت نقاباتها الثلاثاء رغم إجراءات الإغلاق التي أعادت فرضها السلطات مع ارتفاع الإصابات بفيروس “كورونا” المستجد.

وفي منطقة مار مخايل المتضررة قرب مرفأ بيروت، قال رئيس نقابة المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري طوني الرامي، خلال لقاء دعت إليه النقابات السياحية، إن “قرارات الإقفال العشوائية والغوغائية جزئيًا وكليًا لا تعنينا لأي سبب بعد الآن”، مضيفًا “علينا التعايش مع (كورونا) لنا معادلتنا الذهبية، حيث على الدولة تحمّل مسؤولياتها وأصحاب المؤسسات هم ضباط الإيقاع والرواد هم خير حسيب ورقيب”. وأضاف “لن نقفل أبوابنا بعد اليوم، إلا بالتفاهم بين القطاعين العام والخاص”.

وتجمع العشرات في المكان يوم الثلاثاء، وفق مصور لوكالة الصحافة الفرنسية، ورفعوا لافتات كتب عليها “السياحة نبض لبنان الحضاري” و”وما رح نسكر إلا بيوتكم” في إشارة إلى المسؤولين السياسيين.

وبدأت صباح الجمعة مرحلة إغلاق جديدة في لبنان، تستمر حتى السابع من سبتمبر (أيلول) المقبل، وتتضمن حظرًا للتجول بين الساعة السادسة مساء والسادسة صباحًا. ويستثني القرار أعمال رفع الأنقاض والإغاثة في الأحياء المتضررة من انفجار المرفأ، وكذلك الوزارات والمؤسسات العامة على ألا تزيد نسبة حضور موظفيها على 50 في المائة. ولا يسري أيضًا على مطار بيروت.

وتحاول السلطات الحدّ من الازدياد في عدد الإصابات الذي تضاعف خلال الأسابيع الأخيرة، ليبلغ إجمالي المصابين 13155 حالة على الأقل بينها 126 وفاة.

وفاقمت إجراءات الإغلاق من تداعيات الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان منذ أشهر، كما ضاعف الانفجار، الذي أودى بأكثر من 180 شخصًا وإصابة أكثر من 6500 آخرين، الضغوط على المستشفيات والطواقم الطبية المنهكة أساسًا.

وأعلنت النقابات في بيانها “العصيان المدني السياحي”، وقالت في بيانها: “أوقفنا الدفع، ولن ندفع بعد اليوم فلسًا واحدًا قبل وجود دولة جديدة وجديرة تعرف كيف تستثمر أموالنا لبناء أرضية صلبة وبنى تحتية سياحية، حينها نساوم ونتفاوض”.

وقدرت النقابات خسائرها بعد انفجار مرفأ بيروت بمليار دولار بينها 315 مليون دولار خسائر المطاعم فقط، ودعت إلى عقد مؤتمر دولي مخصص لدعم القطاع السياحي

قد يهمك ايضا

تقارير تؤكّد أن "خليفةُ" حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مُقيمٌ في الخارج

الليرة اللبنانية تواصل تراجعها رغم نظام التسعير الجديد

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التضخم ينفجر في لبنان لمستويات الحرب الأهلية مع استمرار الانهيار المالي التضخم ينفجر في لبنان لمستويات الحرب الأهلية مع استمرار الانهيار المالي



بدت ساحرة بقصّة الأرجل الواسعة مع الكعب العالي

تنسيق البنطال الجلد بأسلوب عصري على طريقة كيم كارداشيان

واشنطن ـ العرب اليوم

GMT 05:50 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية
 العرب اليوم - طرق تنسيق صيحة الشراريب في الملابس بأساليب عصرية

GMT 03:00 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020
 العرب اليوم - تعرّف على أفضل النشاطات السياحية ليلًا في دبي شتاء 2020

GMT 05:38 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك
 العرب اليوم - 3 أفكار تبعد الرتابة والملل عن "ديكورات" منزلك

GMT 15:30 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

رينو تكشف النقاب رسميًا عن Logan Stepway الجديدة في موسكو

GMT 01:43 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعيد النظر في ضريبة "القيمة المضافة"

GMT 18:49 2020 الخميس ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف تجري محادثة فيديو على إنستغرام مع 6 أشخاص؟

GMT 14:46 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

تصميم تخيلي لبورش ماكان EV الكهربائية بمحرك جهد 800 فولت

GMT 02:47 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل الأماكن السياحية التي ينصح بزيارتها في أيسلندا 2020

GMT 00:28 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار إسرائيلي يمكنه اختراق الرأس لإيصال الصوت مباشرة

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 01:06 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أجمل إطلالات إليسا مُنذ انطلاق مسيرتها الفنية

GMT 11:22 2017 الإثنين ,13 آذار/ مارس

فوائد يحققها تناول اليوسفي لمرضى السكري

GMT 19:53 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كرستيانو رونالدو يُلمّح إلى موعد اعتزاله كرة القدم

GMT 12:20 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا أنت هنا؟

GMT 05:56 2013 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

ملابس داخلية مثيرة مستوحاة من نجفة لكيت

GMT 03:16 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

قائمة بـ10 أحجار كريمة تجلب الحظ السعيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab