أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية
آخر تحديث GMT03:08:46
 العرب اليوم -

على الرغم من كل الجهود التي بذلت لتفعيل دور القطاع في النشاط الاقتصادي

أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية

الخبير المالي والمصرفي عبد العزيز حسون
بغداد ــ العرب اليوم

أعربت أوساط مصرفية عراقية عن خشيتها من أزمات، تكون أكثر حدة لجهة النتائج السلبية التي يتعرض لها القطاع المصرفي الخاص، ما لم يتم اتخاذ سياسات وبرامج عمل تجنب القطاع ذلك.

وأشارت إلى أن قراءة متأنية لبيانات معظم المصارف الخاصة تؤكد المخاوف لدى المعنيين على الرغم من كل الجهود التي بذلت خلال السنوات الأخيرة، لتفعيل دور القطاع في النشاط الاقتصادي والاستثماري، وتطوير المصارف للوصول إلى قطاع يملك مقومات النجاح.

ويعتقد الخبير المالي والمصرفي عبد العزيز حسون، أن نتائج المراكز المالية للمصارف الخاصة لم تكن بالمستوى الذي يلبي طموح القطاع، إذ تبين أن هناك تراجعاً في نمو هذه المراكز والأرباح المستحقة، ما يثير المخاوف لدى المتابعين لنشاط المصارف الخاصة التي زاد عددها إلى أكثر من 60 مصرفاً.

وأضاف حسون أن هذه النتائج كانت منتظرة وتوافقت، بانسجام واضح، مع المؤشرات التي ظهرت في الموازنات السنوية في السنوات الأخيرة، كما أن التراجع في أرقام النتائج الفصلية تواصل على نحو مضطرد حتى نهاية الفصل الاول من السنة. ولفت إلى أن مصرفاً واحداً فقط تجاوزت موجوداته وأصوله عتبة بليون دولار، فيما وصلت موجودات المصارف الأخرى إلى نصف بليون دولار أو أقل، وقد تصل إلى 400 مليون دولار.

وبشأن الموجودات، قال حسون إن حجم الودائع لدى المصارف الخاصة تراجع كثيراً، إذ تشير الموازنات إلى أن إجمالي الودائع في غالبية المصارف يقل عن رأس المال والاحتياط، وهذا مؤشر سلبي نراه منذ نحو عقد، ويجب تداركه إذا توافرت السياسات الداعمة لذلك. ولفت إلى أن هذه المؤشرات السلبية عادة ما تكون محل اهتمام المعنيين في السلطة النقدية التي عليها أن تخص المصارف التي تعمل بإجازة منها وبإشرافها، على التمسك بقواعد العمل المصرفي التي تقوم على استقطاب الودائع، عوضاً عن الاقتصار على تشغيل رأس المال الذي يعتبر مؤشر خطورة، وقد يكون موضع تحذير من السلطات النقدية في العالم.

وأكد أن حجم الودائع لدى أيّ مصرف يرتبط ببند مقابل في الحسابات وهو بند الائتمان الممنوح أو بند التشغيل. ورأى أن الموازنات السنوية للمصارف الخاصة اظهرت ضعفاً أو تقريباً انعدام الائتمان، وتجاوز في بعض المصارف إجمالي الودائع بنسبة كبيرة، مشيراً إلى أن هذا الجانب لم يطرح من قبل المعنيين على رغم أهميته على مستقبل القطاع وخطورته، كما يفترض بالسلطة النقدية متابعة هذا الموضوع باعتباره يدخل في صلب اختصاصها المهني.

وأشار حسون ايضاً إلى أن نتائج الأعمال والأرباح التي حققتها المصارف كانت مخيبة للآمال، إذ تراجعت إلى حد كبير يتعارض مع الجدوى الاقتصادية لجمع رؤوس الأموال الكبيرة وإدارتها بشكل يجعل منها منتجة للنشاط الاقتصادي، لافتاً الى أن نتائج النشاط المصرفي حتى نهاية الفصل الأول هذه السنة، أظهرت تراجعاً في الأرباح إلى مستويات متدنية، في حين أظهر بعضها خسائر، على رغم ما هو متعارف عليه من أن الجهاز المصرفي هو المحرك لكال النشاطات الاقتصادية، متسائلاً إذا كانت المؤشرات التي تعكس أوضاع أكثر من ستين مصرفاً خاصاً على هذا النحو، فمن أين سيتم تمويل النشاط الاقتصادي خصوصاً ذلك المرتبط بالتنمية واعادة الاعمار؟.

وتابع حسون تساؤلاته، قائلاً "هل ستبقى هذه المصارف بهذا العدد الكبير خارج برامج التنمية والتطور الاقتصادي؟ وما هي مهمة هذه المصارف التي تضاعف عددها خلال السنتين الماضيتين؟ وأين وضعتها السلطة النقدية في خططها المستقبلية؟ وهل هناك برامج ترتبط بإعادة الثقة بالقطاع المصرفي الخاص وتفعيل مساهمته في الناتج المحلي؟".

ولفت إلى ما بات يعرف بـ "المال المكتنز"، إذ "تشير تقديرات الجهات المعنية إلى بلوغه 77 في المائة من مجموع الكتلة النقدية، وقال إن هذا الموضوع يشكل مؤشراً خطيراً على ضعف الأداء المصرفي العام والخاص في استقطاب رؤوس الأموال الوطنية، ما دفع قسماً منها إلى مغادرة العراق وبالتالي خسارة الاقتصاد العراقي استثمارها في القطاعات التي تساعده على النمو.

وأضاف أن هناك حاجة ملحة لوجود مؤسسات مالية داعمة للعمل المصرفي مثل شركة ضمان الودائع وشركات ضمان الائتمان الممنوح، فضلاً عن إيجاد مكاتب متخصصة في درس الأخطار الائتمانية والسيولة وتحليلها، ومتابعة السوق المالية، ما يتطلب إمكانات في مقدمها بنى تحتية مؤثرة في إدارة المحافظ الاستثمارية، ما يساعد في استعادة ثقة المواطن بالمصارف وبمستوى الخدمات المقدمة له.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية أوساط مصرفية عراقية تعرب عن خشيتها من أزمات تسبب الكثير من النتائج السلبية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab