صنعاء تشهد ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار المواد الغذائية  بسبب الحرب
آخر تحديث GMT14:54:37
 العرب اليوم -

افتعل الحوثيون أزمة وقود مع بداية شهر رمضان لإنعاش السوق السوداء

صنعاء تشهد ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار المواد الغذائية بسبب الحرب

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - صنعاء تشهد ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار المواد الغذائية  بسبب الحرب

ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار المواد الغذائية في صنعاء
صنعاء - العرب اليوم

تشهد أسعار المواد الغذائية في صنعاء، الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ارتفاعا جنونيا لتزداد معاناة سكان تراجعت قدرتهم الشرائية بشكل كبير بسبب الحرب، وذلك وفق تقرير للوكالة الفرنسية.
وقال علي صالح، بائع التمر في سوق صنعاء الرئيسية، إن "المبيعات ليست جيدة على الإطلاق" قبل بدء شهر رمضان، لأن "أولوية الناس هنا أصبحت تتركز على تأمين المواد الضرورية".

ومنعت ميليشيات الحوثي خلال اليومين الماضيين خروج كميات كبيرة من النفط والغاز عبر شركة النفط اليمنية، من داخل ميناء الحديدة إلى أسواق المناطق التي تقع تحت سيطرتها في إقليمي تهامة وأزال، ورفضت الميليشيات أن تلعب الشركة دورا في عمليات بيع هذه الكميات، وفق الآليات المتبعة في توزيعها على التجار، وفرضت تحت تهديد السلاح تسليم صافي هذه الكميات لقيادات في الجماعة، تتكفّل ببيعها بأسعار مرتفعة جدا، ستفرز، وفقا لمسؤولين يمنيين، سوقا سوداء مع أول أيام شهر رمضان، الأمر الذي دفع بعدد كبير من مسؤولي الشركة وموظفيها إلى تقديم استقالاتهم.

يأتي هذا الإجراء بعد أسبوعين من احتجاز الميليشيات 19 سفينة، أغلبها محمّلة بالنفط داخل ميناء الحديدة، وسيطرتها على الكميات الموجودة في خزانات الميناء، ورفضها إخراجها للسوق. وقال وكيل أول محافظة الحديدة، وليد القديمي، في اتصال هاتفي مع "الشرق الأوسط": "الميليشيات الحوثية أوقفت كل السفن المحملة بالنفط في الميناء، ومنعت سفنا من الدخول إلا بإذن مشرف الميليشيات الحوثية في الميناء، حتى يتسنى لهم التحكم بشكل مباشر وسريع في جميع ما يدخل من كميات في هذه الأيام التي تسبق شهر رمضان"، وفق تقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط".

وأضاف أن هذا الإجراء والتدخل المباشر في عمل موظفي شركة النفط دفعهم إلى تقديم استقالات جماعية، واشتراط تمكين الشركة والعمل بطاقمها وعدم المتاجرة بالمشتقات النفطية، وهو ما نجحت فيه في وقت سابق، وقلصت حينها عمليات التلاعب قبل التدخل في مهامها.

وأشار إلى أن الحوثيين يستوردون النفط من خلال تجار موالين لهم، ويبيعون الكميات لحظة وصولها إلى ميناء الحديدة لموزعين يتبعون الميليشيات، بعيدا عن إجراءات شركة النفط المسؤولة عن توزيع الحصص على الموزعين، الأمر الذي أنهى دور الشركة في إدارة السوق وتصريف الكميات وفق دراستها وقراءتها للسوق.

وتطرق إلى أن الميليشيات الحوثية احتجزت قبل أسابيع 19 سفينة محملة بالنفط في الميناء. وخلال الأيام الماضية، لم تفصح إلا عن عدد بسيط من هذه الشحنات المحملة على هذه السفن، ولا يزال الباقي موجودا في رصيف الميناء.

وذَكَر الناشط الحقوقي في الحديدة، عبدالحفيظ الحطامي، أن الميليشيات الحوثية أنعشت السوق السوداء للوقود مع اقتراب شهر رمضان، حيث يزداد إقبال المدنيين على استهلاك الوقود، إذ عمدت إلى إيقاف دخول الوقود والبترول والديزل والغاز إلى ميناء الحديدة، وأقدمت الميليشيات الحوثية على احتجاز 19 سفينة محملة بالوقود، ورفضت دخولها للغاطس في الميناء.
وحذّر من اتساع رقعة المجاعة، وبخاصة في محافظات الحديدة وصنعاء وإب وذمار، جراء الأعمال التي تقوم بها الميليشيات في كل الاتجاهات، ومنها افتعالها أزمة المشتقات النفطية التي تسببت في إغلاق معظم محطات الوقود بالمدينة.

وبالعودة إلى سوق صنعاء القديمة، لا يوجد نقص في المواد الغذائية، إلا أن الأسعار المرتفعة تصعّب على الباعة إيجاد الزبائن القادرين على الشراء.
ويشكو عبدالله مفضّل، وهو أحد سكان المنطقة القديمة، من أن الأسعار "ارتفعت بشكل كبير عشية رمضان، ولم تعد تتناسب مع القدرة الشرائية للسكان، وبخاصة أولئك الذين يملكون بطاقات الدعم".

ويقوم الحوثيون بتوزيع بطاقات دعم على الموظفين الحكوميين تساعدهم على شراء المواد الضرورية، بسبب عدم قدرتهم على دفع الرواتب لهؤلاء الموظفين. ويوضح مفضّل: "الأموال غير متوفرة، والرواتب لم تعد تصل. عليهم (الحوثيون) توزيع بعض الأموال من أجل (تلبية احتياجات) رمضان". وبالقرب منه، في أحد أكشاك السوق، يحذّر أحمد العقبي من أن الوضع "سيئ جدا"، مشيرا إلى أن الرواتب "لم تدفع منذ 8 أشهر"، ويتابع: "الله سيتكفل بنا، لكن الأسعار تواصل الارتفاع؛ كل شيء يزداد كلفة". وحسب سكان، ارتفع سعر كيس الأرز، البالغ وزنه 40 كلغ، بنحو الثلث تقريبا، بينما ارتفع سعر كيس السكر بـ25 في المائة.

ويقوم التجار بدفع عدة ضرائب جمركية، من لحظة وصول البضائع إلى اليمن حتى وقت دخولها منافذ صنعاء، لكن هناك أيضا نقاط تفتيش أمنية يقوم القيّمون عليها بطلب الأموال في بعض الأحيان للسماح للشاحنات المحمّلة بالبضائع بالمرور.

ويعيش كثيرٌ مِن اليمنيين حالة مِن الترقّب في رمضان، يُفكرون في طرق لتحصيل الأموال من أجل دفع الإيجارات وشراء المواد الغذائية الرئيسية التي تستخدم في إعداد طعام الإفطار، مثل الحساء والسلطة.

وتقول يمنية من سكان العاصمة: "بعت قارورة الغاز من أجل تسديد قيمة الإيجار. لم تعد هناك طريقة لأطبخ بها، وليس لديّ طحين، ولا أرز". وبالقرب منها، تأكل بناتها قطعة من الخبز ويشربن معها القهوة.​

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صنعاء تشهد ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار المواد الغذائية  بسبب الحرب صنعاء تشهد ارتفاعًا جنونيًّا في أسعار المواد الغذائية  بسبب الحرب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة

GMT 19:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موجات الدماغ قد تعيد الحركة لمرضى الشلل دون جراحة

GMT 18:45 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

GMT 18:12 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأندية تحطم الأرقام القياسية في سوق الانتقالات عام 2025

GMT 08:41 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 20:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab