الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور وأسرار خطة آبي للإصلاح
آخر تحديث GMT02:53:34
 العرب اليوم -

بلغ متوسط العائد على استثمار رأس المال فيها نحو 7 في المائة

الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور وأسرار خطة آبي للإصلاح

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور وأسرار خطة آبي للإصلاح

المنظومة الاقتصادية اليابانية
طوكيو ـ العرب اليوم

بدأت المنظومة الاقتصادية اليابانية شق طريقها نحو الانتعاش منذ نحو ثلاثة عقود، حين حاول تي بون بيكنز رجل الأعمال البارز في مجال النفط من تكساس دخول مجلس إدارة إحدى الشركات اليابانية، فاشترى نحو ثلث أسهم الشركة التي كانت تقدر قيمتها بمليار دولار في ذلك الوقت، لكن مع ذلك كان الوصول إلى مقعد في مجلس الإدارة مراوغًا، حيث لم يكن هناك ما يجبر مجلس الإدارة على قبوله.

وقطعت المنظومة الاقتصادية اليابانية شوطًا طويلًا منذ محاولة بيكنز غزو شركة "كويتو مانفكتشرينغ كومباني"، التي تورد قطع غيار لشركة "تويوتا موتور كوربوريشين"، حيث بدأ المستثمرون النشطون ينتشرون بدعم من خطة إنعاش الاقتصاد لرئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، والإصلاحات الخاصة بإدارة الشركات.

وذكرت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن طوكيو تعجّ بالمستثمرين والمستشارين الساعين وراء المساهمة برأس المال، مع فتح أبواب مجالس الإدارة التي كانت يومًا ما معزولة ومحصنة، مع ذلك لا يزال من الصعب اقتناص الفرصة كما كان ذلك بالنسبة لبيكينز.

أزمة ديمغرافية 
وتواجه الشركات أزمة ديموغرافية بسبب وجود قادة يتفادون المخاطرة، وتراجع زيادة الإنتاجية، وسوء استغلال رؤوس الأموال في الكثير من الحالات، كذلك تتزايد الأخطار التي تواجه ريادتهم في مجال التكنولوجيا، وتتضاعف فضائح الشركات.

ويبلغ متوسط العائد على استثمار رأس المال في الشركات اليابانية نحو 7 في المائة، أي أقل من نسبة الـ11 في المائة التي حققتها نظيراتها من الشركات بحسب مؤشر "ستاندرد آند بورز 500".

وتظل النسبة بين النقد والأصول، على الرغم من تزايد عمليات إعادة شراء أسهم الشركات، والتي تعد مقياسًا للسيولة المالية التي تحتفظ بها الشركات تحسباً لوقت الأزمة، هي الأكبر على مستوى العالم، ما يجعل من الصعب زيادة العائدات، لم يعد الين الواحد من رأس المال يحقق ما كان يحققه في الماضي، لا يزال النقص الكبير في قيمة الشركات في اليابان واضحًا على مؤشر "توبيكس 500" لا يزال النقص عند نسبة 30 في المائة بحسب مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" استنادًا إلى مضاعفات العائدات المستقبلية، يبلغ متوسط العائد على السهم في الشركات اليابانية 9.6 في المائة، مقابل 14.7 في المائة بالنسبة للأسهم على المؤشر الأميركي.

أهداف الشركات وتدني الحوافز
وتُعد طريقة الخروج من هذا المستنقع هي ربط حوافز المسؤولين التنفيذيين بأهداف الشركات، يمثل الوضع الحالي أحد أعراض المساواة الاقتصادية في اليابان، حيث لا توجد رغبة في رؤية أي شخص يزداد ثراءً بدرجة كبيرة. يحصل الرئيس التنفيذي الياباني في المتوسط على أقل من مليون دولار، أي أقل مما يحصل عليه نظيره الأميركي بمقدار عشرة أمثال.

ويعني تدني الأجور، وبدء أكثر الرؤساء التنفيذيين كأشخاص يعملون مقابل راتب، لا كرواد أعمال، عدم وجود حافز قوي للتنافس واتخاذ قرارات صعبة. لذا في الوقت الذي قد يزيد فيه إجمالي ما يحصل عليه الرئيس التنفيذي من مستحقات مالية على 70 في المائة في إطار الحوافز طويلة الأجل، وربما يحصل الرئيس الألماني على 30 في المائة، في حين يحصل الرئيس الياباني على نحو 20 في المائة فقط.

وتعد هذه النسبة أكبر مما كانت في الماضي، حيث ساعدت القوانين الجديدة الخاصة بالضرائب، والإقرار المالي، إلى جانب الإصلاحات الخاصة بالإدارة خلال العامين الماضيين. مع ذلك تظل الحوافز أقل من المعدل العالمي. في الوقت ذاته يجب على المسؤولين التنفيذيين الإفصاح عن المستحقات التي تزيد على المليون دولار طبقاً للوائح الجديدة، لكن تفاديا لذلك يتقاضى الكثيرون أقل من هذا الحد.

أهمية المخاطرة في العمل
وتقدم دراسات في علم السلوك أدلة كثيرة على وجود علاقة عميقة بين الأجر والأداء في الحاضر والماضي، مما يوضح أهمية المخاطرة في العمل من أجل تحقيق الأهداف. ربما تقدم الولايات المتحدة نموذجاً متطرفاً، حيث يراقب النشطاء المستحقات المالية، ويضغطون باتجاه خفضها، ويصبح التركيز على المشروعات والأهداف قصيرة الأجل أكثر رسوخاً. مع ذلك تقدم اليابان نموذجًا متطرفًا، ولكن على الجانب الآخر من المقياس، في حين تقدم ألمانيا نموذجاً للنهج الوسطي المعتدل.
ولا يتعلق الأمر بزيادة الرواتب فحسب، بل ربما يرغب المسؤولون التنفيذيون في الظهور بمظهر المنكر لذاته، لكن يجب أن يحصلوا على الأجور المناسبة، بما في ذلك العنصر المرتبط بالأداء، من أجل تحقيق أرباح للمساهمين ولأنفسهم أيضًا.

هيكل الأجور
وتُعد البيانات بشأن هيكل الأجور غير متسقة أو منتظمة، لكن التفويض بحصول المديرين على منفعة مقررة هو بمثابة ملكيتهم لأسهم، حين يمتلك الرؤساء التنفيذيون أسهما بقيمة 5 ملايين دولار تقريباً، تتجه العائدات نحو الارتفاع، وفقًا زهير خان محلل لدى شركة "جيفريز" في طوكيو. على الجانب الآخر، في الشركات التي يحصل فيها الرئيس التنفيذي على أقل من 500 ألف دولار، يتجه الأداء نحو التراجع.
ويحصل المسئولون التنفيذيون على مليون دولار نقدًا عند التقاعد، مع تراجع الجوانب السلبية في نهاية مسيرتهم المهنية، لا عجب من أن تكون الحوافز على التغيير محدودة.
وبدأت الشركات لتوها في منح خيارات أسهم بسعر سهم قدره واحد ين، في حال ارتفاع الأسهم، وكون سعر السهم في خيار الأسهم أقل من سعر السوق، تزداد المستحقات المالية، والعكس بالعكس بطبيعة الحال، لكن هذه هي طريقة استخدام الحوافز.

منح الأسهم على أساس الثقة 
وبدأت الشركات تقدم منح أسهم على أساس الثقة إلى المسؤولين التنفيذيين للتحايل على القوانين المناهضة للأسهم المقيدة في اليابان، قامت الحكومة بعد ذلك بتعديل تلك اللوائح، بدلا من إلغائها، وازدادت العملية تعقيدًا في ظل نظام جدارة خاص بالمسؤولين التنفيذيين ليحصلوا على أسهم مقيدة.

وتعرقل تلك المتاهة التقدم، وتثني القوانين الضريبية أيضًا الشركات عن عزمها خصم واقتطاع النسبة المتغيرة للمستحقات المالية، يتجاوز نظام الأجر الثابت الحد من نقص قيمة الشركات في اليابان؛ فمن خلال الربط بين المسؤولين التنفيذيين وشركاتهم، ستكون هناك فرصة لتعزيز زيادة الأجور المنخفضة بشدة في الدولة، وبثّ الروح في السياسات الاقتصادية، ينبغي على المسؤولين، والمسؤولين التنفيذيين، والمستثمرين النشطين جميعًا الدفع باتجاه هذا الأمر.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور وأسرار خطة آبي للإصلاح الاقتصاد الياباني يواجه تحدي زيادة الأجور وأسرار خطة آبي للإصلاح



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab