القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا
آخر تحديث GMT00:52:47
 العرب اليوم -

تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار 10%

القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا

ألمانيا قلقة على استثماراتها من تداعيات ما بعد «بريكست»
القاهرة - سهام أبوزينة

يرى كثير من الخبراء في برلين أن درجة انكشاف ألمانيا على بريطانيا لناحية الاستثمارات المباشرة والتبادلات التجارية عالية، مما يمثل بالنسبة لرجال الأعمال الألمان أمراً مثيراً للقلق والخوف على مستقبل أعمالهم ومشاريعهم في بريطانيا، فقد كلفت «بريكست» بريطانيا لليوم 66 مليار جنيه إسترليني، كان من المفترض أن ينتجها اقتصادها، لكنه عجز عن ذلك جراء الاستفتاء الشعبي الذي فصلها عن دول الاتحاد الأوروبي عام 2016. ولولا هذا الاستفتاء لكان نمو الناتج القومي البريطاني أعلى من ذلك المسجّل حالياً، ويصل إلى 2.9 في المائة.

ويقول الخبير الألماني توماس كوستبرغ، في مدينة دوسلدورف، إن الجميع يركز اليوم على تحليل الأثر السلبي للأنشطة الاقتصادية الناتجة عن تراجع قيمة الجنيه الإسترليني وتعاظم التضخم. ففي الوقت الحاضر، تراجعت قيمة الجنيه الإسترليني أمام الدولار 10 في المائة، و6.6 في المائة أمام اليورو. وبصورة آلية، أدى تراجع قيمة الجنيه الإسترليني إلى إشعال الأسعار، مما جعل التضخم يقفز حتى 3 في المائة في الربع الرابع من عام 2017. ولولا «بريكست» لكان من المفترض ألا يتجاوز هذا التضخم 2 في المائة. وفي وقت تنجح فيه دول الاتحاد الأوروبي في لجم جماح هذا التضخم لديها، يعتبر الخبراء الأوروبيون التضخم البريطاني ملفاً مستقلاً قد يكون زاخماً بالمفاجآت.

ويضيف هذا الخبير أن التضخم، مع تراجع قيمة الجنيه الإسترليني، لعبا دوراً أساسياً في ضعضعة القوة الشرائية لدى المواطنين والشركات في بريطانيا، عدا عن إضعاف الحركة الاستهلاكية عموماً. وبالطبع، لم يكن مفعول «بريكست» مشابهاً للأزمة المالية عام 2008 التي حضت الأسر البريطانية على تكثيف الادخار وتقليل الاستهلاك. بيد أن نمو الحركة الاستهلاكية في الأعوام الأخيرة كان دون التوقعات، مما كان له تأثير مباشر على النمو الاقتصادي البريطاني. ومن جانبهم، يتعامل رجال الأعمال الألمان مع أحداث بريطانيا بحذر، فاستثماراتهم هناك تراجعت أكثر من 70 في المائة، بانتظار ما ستؤول إليه الاتفاقيات الأوروبية - البريطانية.

أقرأ أيضاً :

الجنيه الإسترليني يتماسك فوق أدنى مستوى خلال 3 أسابيع

ويختم الخبير بالقول: «ما زالت بريطانيا جزءاً من الاتحاد الأوروبي إلى إشعار آخر لم يحدد موعده بعد. وستكون ألمانيا وفرنسا أكثر الدول الأوروبية تأثراً بتطبيق (بريكست). واللافت أن بريطانيا تتصرف اليوم وكأنها خرجت فعلاً من دول الاتحاد الأوروبي. يكفي النظر مثلاً إلى جواز السفر البريطاني الذي أصبح خالياً من تعريف الاتحاد الأوروبي».

وفي سياق متصل، تقول الخبيرة أليسون فيشر، من مصرف «دويتشه بنك» في فرانكفورت، إن ضعف قيمة الجنيه الإسترليني لم يتحول إلى منافع لصالح توطيد حركة الصادرات البريطانية. فبريطانيا تصدر خدمات لا تتأثر بديناميكية أسعار السلع في الأسواق الدولية. وبما أن القدرة الشرائية للشركات قد تراجعت، لم تنجح الدول الأوروبية، ومن بينها ألمانيا، في تصدير ما كان مخططاً له إلى بريطانيا. وبالنسبة لألمانيا التي تشهد تراجعاً في طلبات شراء منتجاتها من الخارج، فإن أوضاعها التجارية مع بريطانيا غير سارة أبداً.

وتضيف أن أسواق السلع الفاخرة في لندن تعيش حالة شبه كارثية، مع غياب لافت للمشترين الألمان الأغنياء. وتبقى هذه الأسواق متعلقة بمزاج المشترين الآسيويين. ويعتبر القطاع الفندقي الوحيد القادر على الصمود في وجه مصير «بريكست»، والعلاقات الأوروبية - البريطانية برمتها. فهو بين القطاعات الأقل معاناة اليوم، وما زال يستقطب عشرات آلاف السائحين كل شهر. وبرأي فيشر، فإن حالة عدم اليقين بشأن طلاق بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان لها تأثير على حركة الاستثمارات الخاصة. وفي عام 2018، ومع اقتراب موعد خروج بريطانيا من دول الاتحاد الأوروبي، باشرت الشركات الأجنبية، وبينها الألمانية، بوضع خطط الطوارئ، في حال الخروج من دون اتفاق، بدلاً من التركيز على دراسة خطط استثمارية في بريطانيا.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الجنيه الإسترليني يواصل خسائره لليوم الرابع على التوالي

الجنيه الإسترليني يعمق خسائره قبيل بيانات قطاع الخدمات البريطاني

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا



الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا القلق يسيطر على رجال الأعمال الألمان حول مستقبل مشاريعهم في بريطانيا



أكملت طلّتها بانتعالها حذاءً مصنوعًا من جلد الغزال

الملكة ماكسيما تختار الوردي لأحدث إطلالاتها في بريطانيا

لندن ـ كاتيا حداد

GMT 13:24 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

فيكتوريا بيكهام معجبةٌ بإطلالة ميغان ماركل
 العرب اليوم - فيكتوريا بيكهام معجبةٌ بإطلالة ميغان ماركل

GMT 23:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

أفضل شواطئ الشرق الأوسط التي تسحرك بجمالها
 العرب اليوم - أفضل شواطئ الشرق الأوسط التي تسحرك بجمالها

GMT 01:03 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

6 أفكار بسيطة تسهّل مهمة تنظيف وترتيب بيتك
 العرب اليوم - 6 أفكار بسيطة تسهّل مهمة تنظيف وترتيب بيتك

GMT 01:58 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

مادونا تصدم الجمهور بإطلالة فوضوية بـ"الشبشب"
 العرب اليوم - مادونا تصدم الجمهور بإطلالة فوضوية بـ"الشبشب"

GMT 02:43 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

طبيب استشاري يؤكد ضرورة فهم الطاقة من أجل حياة أفضل
 العرب اليوم - طبيب استشاري يؤكد ضرورة فهم الطاقة من أجل حياة أفضل

GMT 13:05 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

انطلاق النسخة العربية لبرنامج "Facing The Classroom"
 العرب اليوم - انطلاق النسخة العربية لبرنامج "Facing The Classroom"

GMT 13:59 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فن الرسم على الحجر لتزيين منزلك

GMT 21:32 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

تعرفي على أبرز صيحات "خواتم الخطوبة" في 2019

GMT 16:05 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس بوتين يزور سورية بشكل مفاجئ ويقابل بشار الأسد

GMT 22:26 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول اللوز يعالج الكثير من الأمراض أهمها السرطان

GMT 22:21 2015 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

5نصائح لمساعدة الأم عند بكاء الطفل

GMT 06:47 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

دلال الدوب تقدم مجموعة من الملابس العصرية للمحجبات

GMT 14:24 2016 الإثنين ,01 آب / أغسطس

طريقة عمل مكرونة باللحم المفروم والكريمة

GMT 10:21 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

تعرفي على أحدث صيحات الشعر التي عليكِ تجربتها في 2018

GMT 11:53 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

العروض تنهال على مدرب الرائد ناصيف البياوي

GMT 06:42 2013 السبت ,30 آذار/ مارس

سر لمعان العين في نشاط الكبد

GMT 23:33 2018 الجمعة ,03 آب / أغسطس

أحدث موديلات النظارات الطبية لصيف 2018

GMT 07:14 2016 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

الملكة رانيا تتحدث عن محنة اللاجئين في الأردن

GMT 19:25 2014 الثلاثاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبطال مسلسل "أيام الدراسة" يعودون في "وعدتني يا رفيقي"

GMT 21:35 2018 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

انتحار شاب بسبب خسارة الأرجنتين أمام كرواتيا
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab