الكوارث الطبيعية وحرب التجارة يجثمان على نمو الاقتصاد الياباني
آخر تحديث GMT09:44:13
 العرب اليوم -

انكمش في الربع الثالث وتخوفات من امتداد التراجع لـ 2019

الكوارث الطبيعية وحرب التجارة يجثمان على نمو الاقتصاد الياباني

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الكوارث الطبيعية وحرب التجارة يجثمان على نمو الاقتصاد الياباني

نمو الاقتصاد الياباني
طوكيو العرب اليوم

انكمش الاقتصاد الياباني بعد سنتين من النمو المتواصل، أكثر من المتوقع في الربع الثالث من العام؛ حيث تأثَّر بكوارث طبيعية وتراجع الصادرات، وهو مؤشر يُثير القلق على أن الحماية التجارية بدأت تلقي بظلالها على الطلب الخارجي.

وتفيد معطيات أولية أعلنتها الحكومة اليابانية، الأربعاء، بأن إجمالي الناتج الداخلي تراجع بنسبة 0.3 في المائة في الفترة الممتدة من يوليو /تموز إلى سبتمبر /أيلول الماضيين، عما كان عليه في الربع السابق، ويضيف انكماش ثالث أكبر اقتصاد عالمي إلى دلائل متزايدة على ضعف الاقتصاد العالمي؛ حيث تفقد الصين وأوروبا القوة الدافعة.

وتمسكت حكومة اليابان برؤيتها، وهي أن الاقتصاد يواصل الانتعاش على نحو معتدل، وعزت الانكماش إلى تأثير زلزال وأعاصير تسببت في توقف مصانع وتقلص الاستهلاك.
ونقلت الصحف حديث وزير الإنعاش الاقتصادي توشيميتسو موتيجي على الفور عن تأثير الكوارث الطبيعية، وتأكيده أنها انتكاسة مؤقتة؛ فيما كشفت أن بعض المحللين يرون أن مثل هذه العوامل غير المتكررة لا يمكن أن تفسر بمفردها التباطؤ الاقتصادي، في إشارة إلى انخفاضات مزعجة في الصادرات، في ظل تباطؤ الطلب الصيني وتداعيات تصعيد النزاعات التجارية العالمية.

وقال كاتسونوري كيتاكورا المحلل في مجموعة "سوميتومو ميتوسي تراست أسيت مانيجمنت"، إلى وكالة الصحافة الفرنسية "إن الأمطار الغزيرة و الأعاصير والزلازل كبحت استهلاك العائلات واستثمارات الشركات والصادرات".

وأوضح أن "الكوارث أجبرت المستهلكين على البقاء في منازلهم، وأدت إلى توقف المصانع" إلى جانب الاضطراب في كل الدوائر اللوجستية، مُشيرًا إلى أن مطار كانساي بالقرب من أوساكا اضطر للتوقف مؤقتا، بعد تعرضه لإعصار عنيف "ما أدى إلى انخفاض عدد السياح وإرسال البضائع إلى الخارج".

وتحدث كوهي إيواهارا المحلل في مجموعة "ناتيكسيس جابان سيكيوريتيز"، لوكالة الصحافة الفرنسية عن عامل آخر بدأ يؤثر على الأرخبيل، وقال "إن الشكوك المرتبطة بالحرب التجارية "بين واشنطن وبكين" تزداد، ونشهد تباطؤا في الصين. هذا يؤثر تدريجيا على اليابان".
وأظهرت بيانات حكومية أمس، أن معدل الانكماش على أساس سنوي في الفترة بين يوليو وسبتمبر بلغ 1.2 في المائة، وجاء أكبر من المعدل المسجل في توقعات أولية بانخفاض واحد في المائة، وفي أعقاب نمو بنسبة ثلاثة في المائة في الربع السابق. وبوتيرة سنوية، أي أنه إذا استمر الوضع الذي سجل في الفصل الثالث على مدى السنة بأكملها، فسيتراجع إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 1.2 في المائة.

ويرجع الانكماش بدرجة كبيرة إلى انخفاض بنسبة 1.8 في المائة في الصادرات، وهي أكبر نسبة هبوط في أكثر من ثلاثة أعوام. وكشفت البيانات أن الإنفاق الرأسمالي انخفض 0.2 في المائة لأول مرة منذ عامين، بعد زيادة 3.1 في المائة في الفترة بين أبريل /نيسان، ويونيو /حزيران.

ويحذر محللون من أن الانتعاش المتوقع في النمو في الربع الراهن قد يكون أضعف من المتوقع، وأن النمو قد يتعثر في العام المقبل عندما يشتد تأثير النزاعات التجارية.
وانخفض الاستهلاك الخاص، الذي يمثل نحو 60 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، بنسبة 0.1 في المائة، بين يوليو وسبتمبر؛ حيث تراجع إنفاق المستهلكين على السفر والفنادق وتناول الطعام خارج المنزل. وقال مكتب مجلس الوزراء أيضا، إن استثمار الشركات، الذي تعتبره حكومة رئيس الوزراء شينزو آبي مفتاحا لتدعيم الاقتصاد، انخفض بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بنسبة نمو بلغت 3.1 في المائة في الربع السابق.

وتعافت المصانع اليابانية سريعا من الكوارث الطبيعية التي شهدها الربع الثالث من العام؛ لكن مصدر القلق الأكبر بين الشركات اليابانية هو الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، نظرا لأنها تهدد صادرات اليابان من مكونات السيارات والإلكترونيات والآلات الثقيلة.

وكان رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، الذي تواجه سياسته الاقتصادية التي أطلقها قبل ست سنوات صعوبات في ثالث اقتصاد في العالم، قد دعا يوم الاثنين فريقه إلى اتخاذ إجراءات لتحفيز الطلب الداخلي. وبهدف إنعاش بلد بات سكانه يشيخون، قرر آبي أيضا فتح البلاد لمزيد من العمال الأجانب عبر تأشيرة دخول جديدة.

وتفيد التقديرات الرسمية التي نشرتها صحيفة "نيكاي" الاقتصادية، بأنه إذا أقر مشروع القانون في البرلمان، فقد يؤدي إلى وصول "ما بين 260 و340 ألف مهاجر" إلى اليابان في السنوات الخمس المقبلة، بعيدا عن احتياجات البلاد التي تبلغ 1.3 مليون شخص.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوارث الطبيعية وحرب التجارة يجثمان على نمو الاقتصاد الياباني الكوارث الطبيعية وحرب التجارة يجثمان على نمو الاقتصاد الياباني



هيفاء وهبي بإطلالات كلاسيكية أنيقة

بيروت - العرب اليوم

GMT 10:49 2022 الأحد ,15 أيار / مايو

إطلالات صيفية ساحرة من وحي النجمات
 العرب اليوم - إطلالات صيفية ساحرة من وحي النجمات

GMT 08:46 2022 السبت ,14 أيار / مايو

مالطا وجهة سياحية صيفية لا تنسى
 العرب اليوم - مالطا وجهة سياحية صيفية لا تنسى
 العرب اليوم - الفواصل الخشبيّة المودرن في ديكور الصالات

GMT 10:09 2022 الخميس ,12 أيار / مايو

أفكار لتنسيق ملابس العمل بطرق سهلة وبسيطة
 العرب اليوم - أفكار لتنسيق ملابس العمل بطرق سهلة وبسيطة

GMT 13:27 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

حيل في الديكور لتكبير الحمّامات الصغيرة
 العرب اليوم - حيل في الديكور لتكبير الحمّامات الصغيرة

GMT 00:22 2022 الأحد ,15 أيار / مايو

زيلينسكي الوضع في دونباس صعب للغاية
 العرب اليوم - زيلينسكي الوضع في دونباس صعب للغاية

GMT 18:19 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بيروت - جاكلين عقيقي

GMT 13:20 2015 الثلاثاء ,17 شباط / فبراير

وفاة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إكلينيكيًا

GMT 08:21 2017 السبت ,21 كانون الثاني / يناير

جزر "سي فان دون" في لاوس المكان الأنسب لقضاء وقت رائع

GMT 23:44 2021 الإثنين ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 09:36 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

أجمل موديلات شنط يد سوداء موضة شتاء 2021

GMT 02:42 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

الفنانة المصرية بوسي تُشارك في مسلسل "قيد عائلي"

GMT 08:17 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

بدران يكشف أضرار العدسات مع العواصف

GMT 13:22 2018 الخميس ,21 حزيران / يونيو

تعرفي على إتيكيت مشاهدة الأفلام في "السينما"

GMT 04:40 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

دونالد ترامب يكشف عن اعتزامه نقل سفارة بلاده إلى مدينة القدس

GMT 03:22 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

قائد قوات الحج يؤكد أن 33ألف رجل أمن شاركوا في خدمة الحجاج

GMT 00:37 2015 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عربة "الكوتشي" وسيلة تستقطب السياح في مدينة مراكش

GMT 21:32 2014 السبت ,18 تشرين الأول / أكتوبر

متحف المجوهرات الملكية شاهدًا على 147 عامًا من تاريخ مصر

GMT 17:21 2016 السبت ,06 شباط / فبراير

نرمين الفقي تشعل فيس بوك بـ«هوت شورت»

GMT 02:22 2015 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

العثور على مولودة داخل سيارة مهجورة في جدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab