الرعايا الأفارقة يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل في الجزائر
آخر تحديث GMT07:25:47
 العرب اليوم -

بعد حصولهم على ترخيص استثنائي للاشتغال في قطاع البناء

الرعايا الأفارقة يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل في الجزائر

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الرعايا الأفارقة يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل في الجزائر

عمالة اللاجئين الأفارقة في الجزائر
الجزائر – ربيعة خريس

يصارع إبراهيم، القادم من دولة مالي إلى الجزائر, للبقاء بهدف كسب قوت عائلته التي تركها في بلاده, حين قرر شد الرحال بعد أن ضاقت به كل السبل في وطنه جراء الانفلات الأمني والأزمة الداخلية التي يعاني منها, ليجد له مستقرًا في منطقة هرواة, بلدية ساحلية تابعة لمحافظة الجزائر العاصمة، رفقة شباب ماليين آخرين قدموا إلى الجزائر بحثًا عن الأمن والعمل, بعد هجرة شاقة في الصحراء الشاسعة التي تربط بين الجزائر ومالي, فكانت بالنسبة لهم رحلة مليئة بالمتاعب ومحفوفة بالمخاطر، كونها أصبحت مسلكًا مهمًا للمهاجرين الأفارقة غير الشرعيين ومهربي البشر. 

وسأل "العرب اليوم" إبراهيم، عن مدة تواجده في منطقة هراوة, فأبلغنا أنها تجاوزت 24 شهرًا كاملًا, تمكن بفضل مساعدة أبناء تلك المنطقة من الاستقرار فيها, وهو يعمل الآن في إحدى الورشات السكنية للحصول على أموال يقوم بإرسالها إلى زوجته وابنه اللذان تركهما في دولة مالي. 

ويعتبر إبراهيم من بين اللاجئين الذين قرروا التخلي عن مراكز الإيواء الخاصة والبحث عن مهنة تكسبهم القليل من الأموال، حتى وإن كان هذا الأمر بطريقة غير شرعية, ونجحوا بفضل سلوكهم الإيجابي من الاستقرار في بعض الأحياء الراقية بفضل تحصلهم على المساعد من جزائريين, وأصبحوا يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل باعتراف من السلطات المحلية. 

وقال إبراهيم، إنه يتأهب لصوم شهر رمضان المبارك كغيره من الجزائريين وسيقضي أيامه بين العمل والتردد على المسجد لقضاء الصلوات الخمس في أوقاتها, وعن المكان الذي سيفطر فيه, أكد أنه سيفطر رفقة زملائه في المكان الذي يقطن فيه, وسيأكل من الأطباق التي تعدها النسوة الجزائريات, فجيرانه كما قال لا يبخلون عليه بشيء. 

ويعد إبراهيم عينة واحدة من اللاجئين الأفارقة، الذين أصبحوا يشكلون البديل الأنسب لشركات البناء ومقاولات وأعمال الري والطرقات, في وقت ينبذ الشباب الجزائري هذا النوع من الأعمال لأنها تتطلب جهدًا بدنيًا شاقًا. 

ومن جانبه، ذكر "وليد . خ "، مشرف على إنجاز مشروع سكني في محافظة بومرداس شرق الجزائر, في تصريحات لـ"العرب اليوم"، إن مشروعه السكني سجل تأخرًا في الإنجاز لمدة تقارب العام, وأرجع ذلك لنقص اليد العاملة, لكن وبمجرد استنجاده باللاجئين الأفارقة, شهدت أعمال إنجاز المشروع تقدمًا ملحوظًا, مشيرًا إلى أنهم يشتغلون جميع أنواع الأعمال اليدوية كرفع مواد البناء وجميع العتاد الخاص به. 

ونشرت منظمة العفو الدولية, إحصائيات غير رسمية تكشف بأن عدد المهاجرين الأفارقة في الجزائر يتراوح  ما بين 30 ألفًا و 100 ألف لاجئ أفريقي، وكشفت تصريحات عدد من ولاة المحافظات الجنوبية كوالي محافظة ورقلة، التي رحل منها أخيرًا نحو ألف مهاجر أفريقي, بسبب اندلاع مناوشات شهدتها المدينة عقب مقتل مواطن على أيدي نيجريين، الذي أكد أن الرعايا الأفارقة يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل وانسحابهم يعرّقل مشاريع تنموية، وهي حقيقة ينبغي أن يعرفها سكان المنطقة جميعًا، لا سيما في فصل الصيف. 

وكان وزير العمل والضمان الاجتماعي الجزائري, قد كشف في تصريح سابق للصحافة, بشأن تشغيل الأفارقة في سوق العمل الجزائرية, إن ما تمنحه لهم الوزارة من تراخيص استثنائية للعمل، تقتصر على قطاع الأعمال العمومية والبناء، وليس قطاع الزراعة، مرجعًا ذلك الإجراء الذي اتخذته وزارة العمل الجزائرية، إلى البعد الإنساني للوزارة، مضيفًا أن الجزائر ترحب بالأفارقة في المجالات التي تحتاج فيها إلى اليد العاملة.

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرعايا الأفارقة يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل في الجزائر الرعايا الأفارقة يمثلون معادلة مهمة في سوق العمل في الجزائر



GMT 20:15 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"مجموعة شباب مالي" تعلن دعمها لاتفاق الجزائر

يُعرف عنها حبها إلى دعم علامات ملابس "أزياء الشارع"

كيت ميدلتون بفستان والدتها وتُحافظ على شعرها مُنسدلًا

لندن_العرب اليوم

GMT 03:25 2020 الأحد ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها
 العرب اليوم - 5 حيل لديكورات غرف نوم أكثر جمالًا تعرفي عليها

GMT 10:11 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات
 العرب اليوم - أسرار عن جزيرة بوطينة السياحية الساحرة في الإمارات

GMT 05:25 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين
 العرب اليوم - أفكار مميزة لديكورات غرف نوم المراهقين

GMT 01:03 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

فضيحة عيوب فنية تقود صناعة السيارات "تسلا" للمحاكم الأميركية

GMT 00:51 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"العشرين" تُخصص 21 مليار دولار للتوصل إلى لقاح "كورونا"

GMT 19:18 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

روبوت يفرض وضع الكمامة والتباعد في اليابان

GMT 03:02 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أفضل أماكن التسوق في جزيرة "سنتوسا" 2020

GMT 01:07 2020 الأربعاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أبرز إطلالات النجمات في حفل جوائز "إم تي في إيما"2020

GMT 02:47 2020 الثلاثاء ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 5 مناطق سياحية في المكسيك لقضاء عطلة على الشاطئ

GMT 05:52 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أبرز موديلات الـ"جمبسوت" موضة خريف 2020 تعرّفي عليها

GMT 02:29 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف على مواصفات "جيب رانجلر روبيكون 392 كونسبت 2021"

GMT 03:30 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

دوا ليبا تخطف الأنظار بقميص واسع وإكسسوارات أنيقة

GMT 00:58 2020 الجمعة ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

استوحي أجمل الإطلالات الأنيقة والمميزة من وحي نور الغندور

GMT 02:04 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل فساتين زفاف مزينة بأحزمة لعروس خريف 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab