السوريون يمتنعون عن دفع فواتير الكهرباء و يحملون  الحكومة مسؤولية الأزمة
آخر تحديث GMT05:20:28
 العرب اليوم -

فيما تعاني المحافظات الشمالية من الظلام و الجنوبية من تقنين 12 ساعة

السوريون يمتنعون عن دفع فواتير الكهرباء و يحملون الحكومة مسؤولية الأزمة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - السوريون يمتنعون عن دفع فواتير الكهرباء و يحملون  الحكومة مسؤولية الأزمة

شبكات الكهرباء السورية

دمشق ـ جورج الشامي تعيش بعض المحافظات الشمالية السورية ظلاماً منذ عدة شهور بغياب التيار الكهربائي، فيما تعاني المحافظات الجنوبية والوسطى من تقنين يصل إلى أكثر 12 ساعة يومياً، و في ظل تبادل الاتهامات والمسؤوليات، يعيش المواطن السوري، على أنوار الشموع، ويسير حياته بالوسائل المتاحة، فتؤكد ربة منزل تدعى سميرة والتي تعيش في ريف دمشق، أن الحياة أصبحت صعبة جداً بغياب الكهرباء، وتضيف في حديثها إلى "العرب اليوم" " في ظل شح الغاز وغلاء سعره، بدأنا نعتمد على الكهرباء في الطبخ، ولكن مع الانقطاع المتكرر للكهرباء، ولفترات طويلة، "أحياناً تصل إلى أيام في الريف الدمشق"، لم نعد نستطيع الطبخ، أو الغسيل، أو حتى التنظيف".
ومن جانيه يصف الشاب محمد الحياة في دمشق قائلاً: "أصبحنا ننام مع انقطاع الكهرباء، ونستيقظ عند عودتها، فتحولت حياتنا، وفي المنطقة التي أعيش فيها تتناوب الكهرباء كل 3 ساعات، وهذا منهك جداً، فكل حياتنا أصبحت معتمدة على التيار الكهربائي، ولا يمكننا العيش دونه".
السوريون يمتنعون عن دفع فواتير الكهرباء و يحملون  الحكومة مسؤولية الأزمة
و أشار عماد إلى أن الحل الوقتي الذي ينتهجه منذ 5 شهور، هو المولد الكهربائي، ويتابع لـ"العرب اليوم": "رغم شرائي لمولد لتعويض أوقات الانقطاع الكهربائي، ولكن الفترات الطويلة للانقطاع جعلت الأمر منهكاً، مادياً، فتأمين الوقود إضافة إلى صعوبته في ظل أزمة البنزين والمازوت، فإن سعره ارتفع للضعف، وهذا ما يجعل تشغيل المولدة لـ12 ساعة أمراً غير ممكناً، وأصبحت أقنن في استخدامها، واقتصار ساعات عملها على الفترات المسائية لانقطاع التيار الكهربائي، حتى لا نضطر للعيش في الظلام".
وفي ظل الانقطاع المتكرر أكّد لنا عدد من سكان دمشق وريفها، إلى أنهم توقفوا عن تسديد فواتير الكهرباء، منذ أكثر من عام، فالحكومة لا تؤمن لهم تيار كهربائي منتظم، وبالمقابل فهم غير ملزمين بدفع الفواتير.
و في سياق متصل تعيش بعض مدن الريف كما بعض المدن الشمالية السورية، دون تيار كهربائي، وينقل لنا عضو تنسيقية درايا "أن التيار الكهربائي غائب عن المدينة منذ أكثر من شهرين، والأمر ينطبق على المعضمية، ودوما وحرستا، والسبينة، وغيرها من المدن الريفية، وفي باقي المحافظات السورية تعيش معظم أحياء حلب دون كهرباء منذ أشهر والأمر ينطبق على إدلب، وبعض أحياء دير الزور والحسكة".
في حين أن الأحياء الآمنة في دمشق وبعض المحافظات الأخرى لا تنعم بكهرباء بشكل منتظم، كما أن الأعطال الكهربائية عادةً ما تأخذ وقتاً طويلاً لتصليحها، إضافة إلى ساعات التقنين يزيد في معظم الأحياء ساعات انقطاع إضافية نتيجة أعطال شبكة الكهرباء، ويصل في بعض الأحياء داخل دمشق إلى 16 ساعة يوماً.
وكانت وزارة الكهرباء السورية دعت في تعميم لها إلى المساهمة في ترشيد الاستهلاك لتخفيف الضغط على الشبكات وتقليل الأعطال وتخفيض ساعات التقنين، مؤكدة بأن خدمات الصيانة مجانية وعلى المواطنين الامتناع عن دفع أي مبالغ مالية لقاء إعادة التيار الكهربائي.
رغم أن هذه الدعوة قد تكون مفهومة للبعض في الخارج، ولكن السوريين في الداخل لا يقتنعون بهذا الكلام، كما تقول "لجين": يطلبون منا ترشيد الكهرباء، وهي في الأساس تأتي لسعات قليلة، يطلبون عدم استخدما الكهرباء في التدفئة، في حين لا يوجد أي وسيلة تدفئة أخرى، في ظل أزمة الوقود، يقولون أن الصيانة مجانية، وعمال الصيانة يرفضون القدوم إلى أي مكان بحجة عدم وجود أمن، إلا بعد أن يقبضون.
وأفادت صحيفة "الوطن" السورية أن الفوضى الحاصلة في العديد من المحافظات والمناطق في سورية تسببت بامتناع العديد من المواطنين عن تسديد فواتير الكهرباء وعدم تمكنهم من الوصول لمراكز الجباية أصلاً، بينما أضاع انقطاع التيار الكهربائي منذ عدة أشهر في بعض المناطق الساخنة أموالاً هائلة على شركات الكهرباء التي لم تعد تأتيها أي اعتمادات من فواتير ورسوم الكهرباء، وتسبب هذا الواقع من ناحية ثانية بإقدام السكان في تلك المناطق إما بإصلاح خطوط الشبكة على نفقتهم أو الاعتداء عليها واستجرارها بشكل غير مشروع أو نقل الأحمال أو مد خطوط مؤقتة، ما دعا الوزارة لمنع التعدي على الشبكات الكهربائية وعدم مد خطوط مؤقتة من المباني المجاورة أو نقل الحمل من طور لآخر.
هذا و يرد عدد من المواطنين على هذه الكلام، بأنهم لن يدفعون لخدمة لا تصلهم في الأساس، ويخصص المهندس مرهف: "خسارة الدولة في قطاع الكهرباء هي المسؤولة عنه، ولا يمكنها تحميل المسؤولية للمواطن، فوجودها لخدمة المواطن وتأمين حاجاته، وذا كانت لا تقوم بذلك، فلماذا وجودها".
أما فيما يتعلق باستجرار الكهرباء، فيضيف لـ"العرب اليوم": "عدم وصول رجال الصيانة دفع المواطنين للبحث عن طريقة لتأمين ولو قدر صغير من احتياجاتهم في التيار الكهربائي، من خلال الاستجرار أو وصل الكهرباء بطريقة غير مشروعة، وهذا الأمر مسؤولية الحكومة، وبدلاً من منع التعدي على الشبكات كان الأجدى بالحكومة أن تصلح الأعطال وتلغي ساعات التقنين، وعندها لن يحتاج المواطن إلى الاستجرار بطريقة غير مشروعة".
ويشار إلى أن وزارة الكهرباء السورية قالت "إن خسائر المؤسسة العامة للتوزيع الكهرباء وصلت بسبب الاعتداءات على شبكة الكهرباء إلى 14 ملياراً و262 مليوناً و425 ليرة، تليها في المرتبة الثانية خسائر طالت المؤسسة العامة لنقل الكهرباء ووصلت إلى 595 مليوناً، ثم المؤسسة العامة لتوليد الكهرباء ووصلت إلى 106 مليون ليرة، ووصلت خسائر المعهد التقاني للكهرباء والميكانيكك في دمشق إلى 100 مليون ليرة بينما بلغت خسائر المركز الوطني لبحوث الطاقة إلى مليوني ليرة و900 ألف، إضافة لأضرار طالت المعهد التقاني للكهرباء في حريتن بحلب دون أن تتمكن الجهات المختصة من تقدير الأضرار التي لحقت بالمعاهد ومخابره بعد".
وبينت مصادر وزارة الكهرباء أنه بسبب استهداف وسائط نقل المشتقات النفطية فقد حصل نقص في توفير المازوت والغاز المسال المستخدم لأغراض التدفئة والطهو من قبل المواطنين ما أدى لاعتمادهم على الكهرباء لأغراض التدفئة وتسخين المياه وطهي الطعام، لذا جرى تطبيق برامج تقنين كهربائية لعدم التوازن بين العرض والطلب على الطاقة الكهربائية.
 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السوريون يمتنعون عن دفع فواتير الكهرباء و يحملون  الحكومة مسؤولية الأزمة السوريون يمتنعون عن دفع فواتير الكهرباء و يحملون  الحكومة مسؤولية الأزمة



لمشاهدة أجمل الإطلالات والتصاميم التي تستحق التوقف عندها

نجمات خطفن الأنظار خلال أسبوع الموضة في ميلانو

ميلانو - العرب اليوم

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 09:06 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

واتساب يطرح ميزات جديدة لهواتف آيفون فقط

GMT 16:17 2018 السبت ,22 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 5 سيارات "زيرو" طراز 2019 بسعر 200 ألف جنيه

GMT 15:57 2018 السبت ,28 إبريل / نيسان

إيلي صعب يطرح فساتين زفاف لموسم ربيع 2018

GMT 19:55 2016 الخميس ,14 إبريل / نيسان

تعلمي طريقة تكبير الشفايف بالمكياج في البيت

GMT 06:43 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

أفضل عروض "الجمعة السوداء" مِن شركة "آبل" لعام 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab