هيئة قصور الثقافة المصرية تصدر كتابًا لمناقشة العلاقات بين الحبشة والعرب
آخر تحديث GMT14:21:09
 العرب اليوم -
الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين مفخختين في أربيل دون خسائر بشرية إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام
أخر الأخبار

ارتبط الأدب الحبشي بالأساطير والخرافات والحكايات العجيبة

هيئة قصور الثقافة المصرية تصدر كتابًا لمناقشة العلاقات "بين الحبشة والعرب"

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - هيئة قصور الثقافة المصرية تصدر كتابًا لمناقشة العلاقات "بين الحبشة والعرب"

غلاف الكتاب
القاهرة ـ محمد الشناوي

ارتبط الأدب الحبشي بالأساطير والخرافات والحكايات العجيبة التي نجمت عن تأثره بما يصله من أفكار ومذاهب وتعاليم من المحيط المجاور له في البلاد العربية، قديمًا وحديثًا، وخصوصًا في جنوب الجزيرة العربية ومصر، فقد كانت الصلات بين الحبشة واليمن ومصر معقودة تجاريًا وسياسيًا ودينيًا.

يقول الدكتور عبدالمجيد عابدين، رائد الدراسات السامية، في كتابه "بين الحبشة والعرب" الصادر حديثًا في طبعة جديدة عن هيئة قصور الثقافة في مصر: أول ما وصلنا من الأدب الحبشي إنما يرجع إلى عهد دخول المسيحية إلى الحبشة في القرن الرابع الميلادي، فالأدب الحبشي ذو صبغة مسيحية واضحة، وله فترتان، في الأولى نقل الأحباش ما نقلوه من اليونانية أو السريانية إلى اللغة الجعزية "إحدى لغات الأحباش"، وهي لا تعدو ترجمات من الكتاب المقدس. والفترة الأخرى تبدأ بحكم "يكونو" رأس الأسرة السليمانية، وفيها نقل الأحباش ما نقلوه من اللغة العربية واللغة القبطية أحيانًا إلى الجعزية، ومن هذه المؤلفات ما يتناول حياة القديسين، كـ"مصحف سنسكار" ومعجزات السيد المسيح وعجائب العذراء.

ومن الكتب التي ترجمها الأحباش من العربية رسائل الشيخ الروحاني "يوحنا سابا"، وشرحه رسالة بولس إلى العبرانيين، وشرح رسالة أخرى تنسب إلى ديونيسيوس أسقف المشرق، كما تُرجمت كتب عربية إلى الجعزية للدفاع عن المذهب اليعقوبي ضد اليسوعيين النازحين إلى البلاد في مستهل القرن السابع عشر.

ونتيجة للعنف الذي قام به البرتغاليون في الحبشة لنشر الكاثوليكية، رفضها الأحباش، وإن تظاهروا بها في العلن، لأنهم كانوا يدينون بالمذهب اليعقوبي، فقد كانوا تابعين للكنيسة القبطية. ومن المعروف أن مطارنة الحبشة كانوا يُعيَّنون من بطاركة الإسكندرية، بعد موافقة سلطان مصر وحاكمها على ذلك.

ومما نقله الأحباش أيضًا عن العرب، كتاب "الدر الثمين في إيضاح الدين" لساويرس ابن المقفع، وكتاب "اعترافات الآباء" لبولس بن رجاء، فقد أطلق عليه الأحباش اسم "هيمانوت أبو" أي: إيمان الآباء.

وكانت هناك ظاهرة التنافس الأدبي في القرن السابع عشر، فقد ترجم بعض رهبان الحبشة في مصر بعض الكتابات الخاصة بالطقوس الدينية، ككتاب التوبة "مصحف نسحا"، وصلاة القنديل "مصحف قنديل". وفي عهد سرصا دنجل "1563- 1597م"، ترجم عنبا قوم اليمني كتاب برلعام ويوشافاط من العربية إلى الجعزية.

وفي عام 1582م نقل أحد رؤساء الأديار في الحبشة كتاب "مختصر البيان في تحقيق الإيمان" وهو الجزء الأول من كتاب "الحاوي المستفاد" إلى الجعزية، وهو كتاب يتحدث عن حياة الكنائس والأديرة، والفضائل المسيحية والصلوات.

وكان الأحباش يرجعون في قوانينهم المدنية والدينية، حتى عهد قريب إلى كتاب ألَّفه أحد علماء القبط في القرن الثالث عشر الميلادي، وهو أبو الفضائل أسعد بن العسّال، ونقله الأحباش إلى لغتهم. وقد نقل الأحباش كتبًا مهمة تعد مراجع في تاريخ العرب والدول الإسلامية بعامة، من ذلك تاريخ يوحنا أسقف نقيا الذي لخّص فيه التاريخ العام، منذ بدء الخليقة حتى سنة 640 م، ويقرر رايت: أنه نُقل من الأصل العربي في عهد يعقوب ملك سجد، وأن الذي نقله أحد أساقفة قليوب بمصر، وهو غبريال المصري، ولهذه النسخة قيمة عظمى، إذ إن الأصل العربي منه ضاع.

يقول الدكتور عابدين: ومن مصادر التاريخ الإسلامي المهمة، تاريخ أبي شاكر بطرس بن الراهب، الذي كتبه في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، وهو يؤرخ من بدء الخليقة حتى العام 157هـ. كذلك نقل الأحباش كتاب "تاريخ المسلمين" للمكين بن العميد، الذي يسميه الأحباش "ولد عميد" وذلك أثناء حكم الملك لبنا دنجل.

ولما كان الأحباش ظلوا ينقلون قرونًا عديدة آدابهم من اللغة العربية، كان طبيعيًا أن تؤثر العربية في لغة المترجمين إلى حد بعيد، وقد حدث في هذه الفترة نقيض ما حدث في الفترة الأولى، فقد أخذت العربية قديمًا كثيرًا من الألفاظ والعبارات.

 والآن نجد في الكتب المترجمة إلى الحبشية أثرًا عربيًا واضحًا في كثير من الألفاظ والصيغ والعبارات، أخذها الأحباش بنصها من العربية.

 وقد يرجع سوء فهم المترجمين من الأحباش لكثير من ألفاظ النصوص العربية إلى إلمامهم الضعيف بالعربية.

ومن الأحباش طائفة مثقفة من مسلمي الحبشة، تفهموا الدين على وجهه الصحيح، وتلقوا تعاليمه في مدارس خاصة، أو على أشياخ ثقات، ومنهم كثر ينتقلون إلى بلاد العالم الإسلامي لتلقي العلم من مناهله، وهم طائفة الجبرت، ومعناها عباد الله. ولا يزال في الجامع الأزهر الشريف رواق لمسلمي الحبشة يسمى رواق الجبرت، كما كان لهم رواق في المدينة المنورة، وآخر في مكة المكرمة.

وتعد أسرة الجبرتي المؤرخ من أشهر علماء جبرت. روى الجبرتي أن أول من ارتحل من بلاده من هذه الأسرة في القرن العاشر الهجري، الشيخ عبدالرحمن، وهو الجد السابع له، الذي حج وحضر إلى مصر، فدخل الأزهر وجاور الرواق، وتولى شيخًا عليه.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيئة قصور الثقافة المصرية تصدر كتابًا لمناقشة العلاقات بين الحبشة والعرب هيئة قصور الثقافة المصرية تصدر كتابًا لمناقشة العلاقات بين الحبشة والعرب



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 19:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 22:54 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:01 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 19:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية

GMT 01:18 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة تكشف أفضل وقت للتوقف عن شرب القهوة وتجنب الأرق

GMT 12:48 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

آن كارسون تفوز بجائزة نوبل للأدب لعام 2026

GMT 21:45 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تدرس إرسال آلاف الجنود إلى اليمن لقتال الحوثيين

GMT 06:57 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

زلزال بقوة 4,8 درجات يضرب شرق اليابان

GMT 18:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab