مهندس المتحف القومي للحضارة يكشف خبايا التصميم الفريد
آخر تحديث GMT17:10:05
 العرب اليوم -

مهندس "المتحف القومي للحضارة" يكشف خبايا التصميم الفريد

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مهندس "المتحف القومي للحضارة" يكشف خبايا التصميم الفريد

المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط
القاهرة - العرب اليوم

من المتحف المصري بميدان التحرير، إلى المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، قطعت 22 عربة تحمل مومياوات ملوك مصر القدامى الطريق الواصلة بين المتحفين، لتأخذ معها الوهج الملكي إلى مستقره الجديد بالمتحف القومي للحضارة، والذي أصبح حديث الساعة في مصر.وتعود قصة إنشاء هذا المتحف إلى نحو 40 عاما، وبالتحديد عام 1983، عندما أعلنت السلطات المصرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو عن مسابقة، الغرض منها اختيار تصميم المتحف القومي للحضارة من بين 65 متسابقا.

الجائزة الأولى
يحكي أستاذ العمارة بكلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان، الدكتور الغزالي كسيبة، وهو صاحب التصميم الفائز حينها، القصة من بدايتها بعد اختيار تصميمه من قبل لجنة تحكيم تضم صفوة من الأثريين والمعماريين حول العالم، من بينهم رئيس هيئة الآثار المصرية حينها الدكتور أحمد قدري، ومدير جامعة المكسيك الدكتور بيدرو راميرز فاسكس.

ويقول كسيبة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن مسابقة اختيار التصميم مرت بثلاث مراحل، إلى أن أعلنت النتيجة في عام 1985، وعددت اللجنة في 14 نقطة مميزات مشروع كسيبة الذي حصد الجائزة الأولى، جاء من بينها: التكامل بين المشروع والبيئة المحيطة به، والاهتمام بكافة التفاصيل المعمارية التي تخدم الجمهور والسيارات، وتوفر المساحات الخضراء.

تعثر المشروع
ويتابع المهندس المصري: "عام 1989، بعد مضي 4 سنوات من اختيار المشروع، تم تجهيز مستندات طرح المشروع على المقاولين، لكنه توقف بسبب تغيير موقعه؛ إذ كان يقع حينها بمنطقة الجزيرة بجوار دار الأوبرا حاليا".ويوضح كسيبة أسباب تغيير موقع المشروع، لافتا إلى أن حينها الوزير فاروق حسني، "رأى أن المكان أصبح مزدحما، خاصة مع بدء تشييد دار الأوبرا في موقعها الحالي"، واستمرت مدة البحث عن أرض جديدة 10 سنوات.

"في عام 1999 اختار فاروق حسني أرض المتحف الجديدة في منطقة الفسطاط، باعتبارها المدينة العربية الأولى، بما فيها من حفريات وآثار".

تطوير التصميم

في أعقاب اختيار أرض المشروع، عكف كسيبة على تطوير التصميم حتى يلائم الموقع الجديد، وبعد انقضاء 3 سنوات من عام 1999 اكتملت جهود المهندس المصري عام 2002، بعد الأخذ بمقترحات اليونسكو في الحسبان، لتبدأ الأعمال الإنشائية في الموقع عام 2004.وبحسب كسيبة، فقد استمر العمل في المرحلة الأولى خمس سنوات، حتى اكتملت هذه المرحلة عام 2009، والتي اشتملت على الأساسات الإنشائية من مبانٍ وخرسانة، أما المرحلتين الثانية والثالثة، اشتملتا على عمليات التشطيب والتنسيق المتحفي.

ويشير المصمم المصري إلى أنه تم الانتهاء من المرحلة الثانية، بينما افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي جزءا من المرحلة الثالثة مؤخرا؛ أثناء حفل نقل المومياوات الملكية.

ليس متحفا أثريا

ويشدد كسيبة على أن المتحف القومي للحضارة "ليس متحفا أثريا مثل المتحف المصري، والمتحف الكبير، لكنه متحف يعتمد على تقنيات الوسائط المتعددة الجديدة، لا تكون فيه القطع الأثرية هي البطل، لكنها فقط تكون شاهدة على حكايات إبداع العقل المصري، بطرق عرض ومحاكاة حديثة".وعن القاعة المفتوحة حاليا للجمهور، يؤكد المهندس المصري أنها القاعة المركزية، وتستعرض تاريخ مصر في كل الحقب التاريخية بداية من التاريخ القديم، حتى عهد الدولة الحديثة.

قاعات متعددة
ويوضح المهندس المصري أنه من خلال القاعة المركزية المفتتحة حاليا، يمكن للزائر أن يدلف إلى عدد من القاعات -لم تفتتح بعد-، منها قاعة المومياوات التي من المزمع افتتاحها خلال أيام، وسوف تقدم عروض بتقنية الهولوغرام لعملية اكتشاف خبيئة المومياوات الملكية، وكذلك استعراض تفاصيل عملية التحنيط في مصر القديمة.

قاعة أخرى مهمة يشير إليها كسيبة، هي قاعة النيل، التي تستعرض كل ما يخص النهر الخالد؛ وكيف شكّل الحضارة المصرية، بما فيها شكل الدلتا قديما؛ إضافة إلى الزراعة وأدواتها، والسدود.

يوجد قاعات أخرى داخل المتحف القومي للحضارة سوف يتم افتتاحها لاحقا تناقش الموضوعات الرئيسية في الحضارة المصرية القديمة، مثل: قاعة الكتابة، وقاعة الدولة والمجتمع، قاعة الثقافة المادية، وقاعة فجر التاريخ، وقاعة المعتقدات الدينية.

كما تناقش القاعات الأخرى، الطب، والمرأة، الموسيقى، العمارة، الحياة اليومية في مصر القديمة، وتشمل نظم العرض مجسمات مادية وتخيلية، وكذلك عروض بصرية وسمعية، إلى جانب أحدث نظم العرض التقنية، مثل الهولوغرام.

في نهاية حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، يلفت المصمم المصري إلى أن فلسفة تصميم المتحف "تستلهم روح التاريخ المصري الممتد بأكمله".

ويوضح أنه قرر أن يكون التصميم حديثا في شكله، لكنه في نفس الوقت استعار عناصر معمارية من التاريخ المصري القديم، دون أن يتم نقلها بشكل صريح.

ويتابع: "يمكننا القول إن التصميم اعتمد على البساطة والصراحة وخامات مستمدة من أرض مصر"، منوها إلى أن التصميم في النهاية "اعتمد على خلاصة أسلوب البناء المصري القديم، دون أن يتم نقل الأسلوب كما هو".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

تعرف على الملوك الأربعة الذين ستستقر مومياواتهم في المتحف القومي للحضارة المصرية

22 مومياء ملكية و17 تابوتًا يتجّهون إلى المتحف القومي للحضارة المصرية

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندس المتحف القومي للحضارة يكشف خبايا التصميم الفريد مهندس المتحف القومي للحضارة يكشف خبايا التصميم الفريد



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:58 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إعصار القنبلة على بعد أقل من 24 ساعة عن أميركا

GMT 21:06 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

غارات إسرائيلية تستهدف عددا من المناطق في جنوب لبنان

GMT 07:21 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

تونس تمدد حالة الطوارئ لمدة سنة

GMT 07:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

طيران الاحتلال يقصف مخيم نازحين في خان يونس

GMT 07:12 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

3 شهداء في غارة إسرائيلية بمدينة غزة

GMT 06:49 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

الحكومة السورية تعلن موعد تطبيق الاتفاق الشامل مع قسد

GMT 07:15 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

30 ألف فلسطيني بانتظار فتح معبر رفح للعودة إلى غزة

GMT 19:30 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

موجات الدماغ قد تعيد الحركة لمرضى الشلل دون جراحة

GMT 18:45 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

البطاطا جزء مهم من نظامك الغذائي الصحي

GMT 18:12 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الأندية تحطم الأرقام القياسية في سوق الانتقالات عام 2025

GMT 08:41 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 20:26 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 08:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

فرض السلم بالحرب!

GMT 07:06 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

لبنان يعتزم تسليم مئات السجناء السوريين إلى دمشق

GMT 07:18 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مباحثات الشرع وبوتين ركزت على دعم سوريا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab