مصري يروي قصة 50 عاما من إصلاح المصاحف والأناجيل
آخر تحديث GMT23:05:07
 العرب اليوم -

مصري يروي قصة 50 عاما من إصلاح المصاحف والأناجيل

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - مصري يروي قصة 50 عاما من إصلاح المصاحف والأناجيل

تغليف المصاحف
القاهرة _ العرب اليوم

في شارع صغير بمحافظة قنا جنوبي مصر، يجلس علي الجيزاوي الرجل الذي بلغ السبعين من عمره، يمسك بمصحف قديم يصلحه، ويحوله من حالته القديمة إلى مصحف جديد، وإلى جواره تتراص مجموعة من المصاحف والأناجيل، التي تنتظر دورها لتعود إلى حالتها الجديدة. الجيزاوي بدأ رحلته في تجليد الكتب بشكل عام منذ عام 1969، فقد كان والده يعمل في دار الكتب المصرية، وتمكن من مساعدة نجله على الالتحاق بمطبعة الدار، وهناك تعلم أسرار تغليف الكتب بكافة أشكالها.
 
على مدى سبعة سنوات تنقّل الجيزاوي بين العديد من المطابع في القاهرة، وتحديدا في شارع محمد علي، الذي كان يشتهر بوجود العديد من المطابع، وخلال تلك التنقلات أتقن فنون التغليف، وصار واحدا من أكثر العاملين بالصنعة مهارة.
  بعد أعوام التنقل قرر مغلّف الكتب أن يستقر في بلدته، وافتتح ورشته الخاصة، وقرر أن يركز عمله على تغليف الكتب السماوية، سواء المصاحف الشريفة أو الأناجيل، ومنذ ذلك الحين يعمل 6 أيام أسبوعيا واكتسب شهرة تدريجية في بلدته والبلاد المجاورة.

أصل المهنة

يقول الجيزاوي إن مهنة تغليف الكتب لم تكن متطورة في مصر، لكن الإيطاليون الذين كانوا يعيشون في مصر قديما علموها للمصريين، وجاءوا بالماكينات اليدوية التي تساعدهم على تنفيذ العمل بمجهود أقل، وورثه المصريون بعد رحيل الطليان.

أما عن مراحل تجديد المصاحف والأناجيل، فتبدأ بتفكيك المجلد تماما، وإزالة جميع الخيوط منه، ثم إعادة تجميع أوراقه بخيوط جديدة، ويتبع ذلك مرحلة تغليف خارجية بعدة طبقات من الورق المقوى والكارتون، وأخيرا مرحلة التغليف باستخدام لفافات المشمع، حسب شرح الرجل السبعيني.

الطرق التقليدية في التغليف هي المفضلة لدى أقدم مغلف مصاحف في مصر، فهو يعمل بنفس الطرق التي تعلمها قبل أكثر من خمسين عاما، ولا يحب أن يُدخل التكنولوجيا الحديثة في عمله، فهو يستمتع بالعمل بالمعدات اليدوية البسيطة، التي تساعده على تجديد أغلفة المصاحف. يوضح لموقع "سكاي نيوز عربية": "الورشة على حالها منذ ثمانينيات القرن الماضي، لم أغير لها أي أداة، سواء ماكينة قص الورق، أو مكبس المجلدات أو بقية الأدوات التي أستخدمها في مراحل إعادة التغليف".


يتوقع مغلّف المصاحف أن تختفي تلك المهنة تماما خلال عشرة سنوات على الأكثر، فهي لا تجد من يعمل بها في الفترة الحالية، وذلك نتيجة التطور الكبير في المطابع، والتي سهلت من مهمة تغليف وتجديد الكتب والمجلدات. أما عن أوقات الفراغ فيقضيها مغلّف المصاحف في تجميع كلمات من القرآن الكريم أو الإنجيل، وتعليقها على حائط ورشته، فهو يؤمن بأنها ستساعده في جلب الرزق. راحة نفسية كبيرة يشعر بها نتيجة عمله مع الكتب السماوية، فبحسب وصف الجيزاوي فإنه يعمل ساعات طويلة دون أن يشعر بالتعب أو الإجهاد، ورغم أنه يكرر ما يفعله كل يوم طوال خمسين عاما، فإنه لم يمل يوما من العمل بتغليف المصاحف، موضحا: "لو اشتغلت 24 ساعة محسش بالإرهاق، لأني أعمل مع كلام مقدس".

 

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الشيخ عبد الرحمن السديس يدشن عربات المصاحف المتنقلة

أنشطة ثقافية وفنية بثقافة الأقصر

arabstoday
المصدر :

Wakalat | وكالات

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصري يروي قصة 50 عاما من إصلاح المصاحف والأناجيل مصري يروي قصة 50 عاما من إصلاح المصاحف والأناجيل



استوحي إطلالتك الرمضانية بأسلوب أنيق من النجمة مايا دياب

بيروت - العرب اليوم

GMT 11:50 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية
 العرب اليوم - التنانير الطويلة موضة في عروض الأزياء العصرية

GMT 08:49 2021 الجمعة ,16 إبريل / نيسان

أرخص وأفضل الأماكن لقضاء عطلة 2021
 العرب اليوم - أرخص وأفضل الأماكن لقضاء عطلة 2021

GMT 08:45 2021 الجمعة ,16 إبريل / نيسان

جديد تصاميم ورق الجدران من دور عالميّة
 العرب اليوم - جديد تصاميم ورق الجدران من دور عالميّة

GMT 09:54 2021 الأربعاء ,14 إبريل / نيسان

فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل
 العرب اليوم - فساتين خطوبة بألوان ربيعية مستوحاة من ورود الفصل

GMT 11:45 2021 الخميس ,15 إبريل / نيسان

9 أفكار لتصميم غرفة الملابس بطريقة عصرية
 العرب اليوم - 9 أفكار لتصميم غرفة الملابس بطريقة عصرية

GMT 20:04 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

قرار هام من صندوق النقد الدولي لصالح 28 دولة

GMT 21:25 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

الهند تمتلك بعض أجمل شواطئ العالم

GMT 07:27 2021 الإثنين ,12 إبريل / نيسان

جيب تطلق الموديل الجديد من أيقونتها Compass

GMT 21:29 2021 الجمعة ,02 إبريل / نيسان

كيا EV6 رقم قياسي في أول يوم لطرح السيارة

GMT 09:00 2016 الأحد ,31 تموز / يوليو

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 10:14 2018 الجمعة ,06 إبريل / نيسان

طفل يغتصب فتاة صغيرة في أحد الحقول في آيرلندا
 
syria-24
Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab