الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي ترسم بقدميها وتُشارك في معارض عدة
آخر تحديث GMT16:47:17
 العرب اليوم -
الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل الحرس الثوري الإيراني يؤكد أن مضيق هرمز خط أحمر وواشنطن تنفي إغلاقه وتؤكد استمرار الملاحة جيش الاحتلال يزعم القضاء على قياديين بحماس في غزة أحدهما متهم باحتجاز رهائن إسرائيليين خلال غارات جوية شظايا صاروخ باليستي تُلحق أضراراً بروضة أطفال وعيادات طبية في الرياض دون إصابات بعد اعتراضه وتدميره من الدفاعات السعودية بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين الأمم المتحدة تدين استمرار اعتداءات الحوثيين على السعودية قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين مفخختين في أربيل دون خسائر بشرية إيران تعلن وقوع انفجارات عنيفة في مضيق هرمز إثر اصطدام ناقلات نفط بألغام
أخر الأخبار

تغلّبت على الصعوبات التقليدية الناجمة عن افتقادها طرفيها العلويين

الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي ترسم بقدميها وتُشارك في معارض عدة

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي ترسم بقدميها وتُشارك في معارض عدة

الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي
دمشق - العرب اليوم

لا ينشغل البشر بتخيل أنفسهم دون يدين، إذ لطالما كان وجودهما أمر بديهي. على الطرف الآخر، قد تعجز اللغة عن وصف حياة من يفتقدهما، وكيف له أن يتعايش مع الاستثناء في كل لحظة منها: في نومه ويقظته، أكله وشربه، في الحب والعناق، والإيماء وبلاغة التعبير.. لا بل حتى أن (حك الأنف) على تفاهته كممارسة انعكاسية، يعد شيئا عزيزا لمن لا يستطيعه.دعاء، وهي التي استيقظت على الدنيا لتجد نفسها بلا يدين، كان مقدرا لليأس أن يعجز عن مواجهة رغبتها الجارفة في التعويض عنهما.منذ طفولتها، تعايشت دعاء مع الصعوبات التقليدية الناجمة عن افتقادها طرفيها العلويين، إلا أنها لم تكتف بذلك، فقد وجدت في قدميها بديلاً ناجعاً، فبعد أن تمكنت من القيام بأعمال المنزل وتحضير الطعام، بدأت تبدي اهتماماً بالرسم مذ كانت طالبة في المرحلة الابتدائية، كل ذلك جرى بمساندةٍ من شقيقتها التي هيأت لها المناخات المناسبة.

بدأت دعاء تحترف فن الرسم، لكن باستخدام قدميها، وقد أتيحت لها فرصة المشاركة في مشاريع ومعارض فنية عديدة داخل وخارج سورية.بعد ذلك، وخلال وبعد دراستها الجامعية في كلية الفنون الجميلة بدمشق، استطاعت أن تصقل تجربتها وتضيف إليها أنماطاً جديدة من الرسم والتشكيل، وأن تبدأ بإقامة المعارض الفردية والمشاركة في معارض جماعية وأن تثبت للجميع أن من يملك الإرادة لا يعرف المستحيل.

البداية في "أدهم إسماعيل"

الشابة السورية دعاء البسطاطي، عن هذه المسيرة وكيف أنها تغلبت على كل المصاعب لتحقق حلمها في النهاية فقالت: "ولدت بدون يدين وكان ذلك أمراً عادياً بالنسبة لي، ثم التحقت بمدرسة الأمل للمعاقين جسدياً، وخلال ذلك كنت أستخدم قدمي في كل شيء؛ فقد تعلمت الكتابة وفي الثانية عشرة من عمري بدأت أتعلم الرسم من خلال حصص الرسم في المدرسة، وكانت شقيقتي تشجعني في المنزل وتؤمن لي صور أطفال كي أقوم برسمها، أحببت هذه الموهبة لأنني استطعت من خلالها أن أعبر عن شيء في داخلي لم أكن أعبر عنه بالكلام، ثم دخلت مركز أدهم إسماعيل في عمر 13 سنة كي أطور موهبتي وخلال دراستي في هذا المركز شاركت في عدة مشاريع فنية داخل سوريا وخارجها، وتم تكريمي من قبل السيدة أسماء الأسد حين نجحت في شهادة التعليم الثانوي وبدأت أطمح للدخول إلى كلية الفنون الجميلة وفعلتها وبدأت أقدم مشاريعي الفنية بنجاح".

الرسم العكسي على الزجاج

 وتابعت: "تخرجت من الكلية بمشروع يعبر عن حياتي يتحدث عن أهمية اليدين في حياة الإنسان وتوقفت عن الرسم لفترة محدودة ثم عدت للمشاركة في المشاريع والمعارض وبطريقة رسم جديدة تعلمتها في الكلية وهي الرسم العكسي على الزجاج، وأقمت أول معرض لي منذ حوالي أربع سنوات، كان معرضاً مشتركاً في المركز الثقافي العربي بأبي رمانة في دمشق، وبعدها انطلقت بعدة معارض جماعية وأربعة معارض فردية منها معرض في دار الأوبرا وآخر في حلب، وتم تكريمي من قبل وزارة الثقافة من خلال مهرجان بلودان الثقافي، كما شاركت في مهرجان ريف دمشق وفي معارض الربيع والخريف السنوية وفي عدة معارض مشتركة، أما خارجياً فقد شاركت بمشاريع من خلال مركز أدهم إسماعيل حيث سافرت إلى أوكرانيا عام 2005 وإلى بريطانيا والأردن عام 2008 وخلال هذه المشاركات مع طلاب من أوكرانيا وبريطانيا والأردن وعبر ورش عمل كنا نقوم بالرسم في مدرسة من المدارس، وفي آخر يوم من كل ورشة كنا نقيم معرضاً مشتركاً".

أبيع لوحاتي لأنجز أخرى

وعن مدى صعوبة استخدام قدميها في أعمال المنزل قالت البسطاطي: "منذ بداياتي كنت أستخدم قدمي في الأكل والشرب ومع مرور الوقت أصبحت أساعد أختي في أعمال المنزل وفي إعداد الطعام وتقشير وتقطيع الخضروات ولاحقاً في الرسم وكأنني أستخدم يدي تماماً، ولم أكن أشعر أن ثمة صعوبة بل على العكس كان الرسم أسهل شيء عندي، وكانت أختي تقف إلى جانبي طوال الوقت منذ صغري وحتى اليوم، وهي التي شجعتني على الرسم وكانت ترافقني إلى المدرسة والمركز والكلية طيلة السنوات الطويلة الماضية وهي التي شجعتني وتقدم لي المشورة في أمور كثيرة".

وعن حصيلة أعمالها قالت: "اللوحات التي أنجزتها خلال أربع سنوات بالرسم العكسي على الزجاج كانت بحدود 30 لوحة تتحدث عن الطبيعة والحارات الدمشقية وحالياً لدي 40 لوحة تتحدث عن حياة الفتاة وماذا تفعل حين تكبر، ومنذ أول معرض فردي لي قمت ببيع لوحات إذ لا يمكنني إنجاز لوحات جديدة إلا إذا استطعت تأمين مواد ومستلزمات الرسم، وفي كل معرض كنت أقوم ببيع لوحات حتى أتمكن من إنجاز أشياء جديدة، وخلال كل معرض كان هناك أناس يرون أعمالي ويطلبون مني لوحات خاصة، كما كان هناك من يدعوني لإقامة معارض مشتركة، وأنا اليوم أطمح للوصول إلى العالمية وأتمنى أن أقيم معارض فردية خارج سوريا".

ليس العاجز من يحمل العصا

دعاء لا ترى مانعاً في خوض تجارب جديدة وقالت: "هذا ممكن فسابقاً كنت أرسم فقط بقلم الرصاص وبالألوان، وبعد دخول الجامعة تعلمت الرسم العكسي على الزجاج ونجحت فيها وإذا سمعت عن فكرة جديدة مؤكد أني سأجربها".وعما يمكن أن تقوله لمن فقدوا أجزاء من أجسادهم لاسيما خلال الحرب في سوريا التي امتدت على مدى عشر سنوات قالت البسطاطي: "كل ما أقوم به هو رسالة، ليس فقط لكل شخص عنده نقص في شكله الخارجي أو ما يسمونه "المعاق" بل هي رسالة لكل المجتمع، صحيح أنه ليس لدي يدين لكن لدي قدمين واستطعت بهما أن أفعل كل شيء".

وأردفت: "الشخص عندما يفقد شيئاً في جسمه سيعوضه الله عنه بشيء آخر، الحياة لم تتوقف بالعكس هي جميلة ويجب أن نعيشها، ومنذ صغري كان لدي مقولة "ليس العاجز ذلك الذي يحمل العصا بل هو من لا يستطيع تحدي الحياة"، أنا تحديت صعوبة الحياة وحققت الكثير من الأحلام والآن حلمي هو تحقيق العالمية وسوف أحققها وكل شخص لديه أحلام يجب أن يحلم بها ويحققها".

قد يهمك أيضاّ :

سوزان نجم الدين تُعرب عن سعاتها بخسارة دونالد ترامب للانتخابات الرئاسية

محمد المليحي فنانا كبيرا ورائدا من رواد الحداثة"، مشيرة إلى أنه كان من أكثر الفنانين نشاطا

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي ترسم بقدميها وتُشارك في معارض عدة الفنانة التشكيلية السورية دعاء البسطاطي ترسم بقدميها وتُشارك في معارض عدة



إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:40 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها
 العرب اليوم - روبيو يؤكد التزام واشنطن بتعزيز قوة الناتو ودعم حلفائها

GMT 23:09 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:02 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج القوس الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:47 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:07 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 23:05 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:44 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:50 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع طارئ لوكالة الطاقة لبحث سحب النفط وسط ضغوط ترامب

GMT 04:27 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحذيرات من تسارع وتيرة سخونة المحيطات وتراجع الجليد البحري

GMT 03:56 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أين العرب؟… بل أين إيران وإسرائيل أيضاً؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab