ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين
آخر تحديث GMT14:59:37
 العرب اليوم -

بمشاركة أكثر من 180 دار نشر لبنانية و75 دارًا عربية

ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين

معرض بيروت العربي الدولي للكتاب
بيروت ـ نور الحلو

اختُتمت فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين، بمشاركة أكثر من 180 دار نشر لبنانية و75 دارا عربية، وشارك في المعرض هذا العام كلّ مِن الكويت وسلطنة عُمَان وفلسطين إضافة إلى العديد من المؤسسات الرسمية الدولية والعربية وأربع جامعات لبنانية.

ومِن الملاحَظ خلال معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين أن هناك نجاحات وإخفاقات، وهناك مَن يرى -من أصحاب دور النشر- تحسّنًا في المبيعات لهذه السنة، ومنهم مَن تراجعت نسبة ربحه أكثر من 30 في المئة عن العام السابق، لكنّه يصرّ على تأدية دوره في هذا المشهد الثقافيّ، ويواظب على النشر.

ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين

أمّا ظاهرة التوقيع، فنراها صحيّةً من ناحية وعكس ذلك من نواحٍ مختلفة، كما أنه لا بدّ من الاعتراف بأنّ الإقبال على الكتابة والنّشر على الرغم من التكلفة الماديّة التي يتكبّدها الكاتب، دليلٌ على نشوء جيلٍ من الكتّاب يحاولون جاهدين في عصر المعلومات والثقافة الافتراضيّة أن يوجدوا خريطةً ثقافيّةً معرفيةً لهذا الزمن.

وبلا شك أن الاستسهال في الكتابة والطباعة والنّشر يؤدّي إلى إغراق السوق في كتب لا تبلغ المستوى المطلوب، مِن هنا نطرح السؤال عن علاقة الكاتب بالكتاب، قبل أن نتحدّث عن علاقة القارئ به. إلى أيّ معايير تحتكم دور النشر في اختيار مادّتها، وما تقدّمه إلى الناس؟ أيّ لومٍ على القرّاء من طلّابٍ وشباب وشابات يفتقرون إلى الحدّ الأدنى من الإرشاد والتوجيه في هذا المجال؟ مع كثرة الكتب التي لا تحرّض على أيّ معنًى إنسانيّ معرفيّ أو قيمة، كيف يثق القارئ في ما يُكتب له؟ كما أن نجاح حفلات التواقيع ليس بالضرورة دليلا على قيمة الكتاب، إذ إن حفلات التواقيع تُشبه اليوم الواجبات الاجتماعيّة، ونراها مساحاتٍ للمجاملة والمساهمات، وكلّما كانت شبكة علاقات الكاتب أوسع، ضمن نجاح التوقيع.

في المعرض، مِن الموهوبين وغير المعروفين مَن ينتظر أن يشاركه الناس فرحة إطلاق كتابه، ويكون نصيبه الخيبة، هكذا يُعزل مبدعٌ ينتظر اعتراف مجتمعه به، أو هكذا لا يلاحظ أحدٌ خطوته في ما نشهده من فوضى الكتابة وإطلاق الكتب. من هنا تفقد حفلات تواقيع الكتب الشيء الكثير من قيمتها، ولا يعود الإقبال على الثقافة والقراءة يُقاس في حركة زيارة المعرض لحضورها. لم نرَ حضورًا للمؤسّسات التربويّة والمدارس الّتي على ما يبدو لم يعد جزءٌ كبيرٌ منها حريصًا على مشاركة تلامذته في هذا الحدث، لعلّ ذلك يعود إلى عدم اندفاع الطلّاب، إضافةً إلى الضائقة الاقتصاديّة التي تمنعهم أحيانًا من المشاركة.

ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين

وكان الزائرون العرب قلائل هذه السنة بسبب ما تشهده منطقتنا من نزاعاتٍ وصراعات، ومن الظواهر اللافتة في معرض هذه السنة، حضور المكتبات الخاصّة، فمِن الناس مَن قرّر أن يبيع مكتبته، هكذا يفقد الكتاب قيمته حين تضيق سبل العيش، فلا يمكن الحديث عن امتلاءٍ فكريٍّ في مجتمع حين تكون البطون خاوية. لكن، وعلى الرغم من كلّ الظّواهر السلبيّة وتدهور الحال الثقافيّة يبقى معرض الكتاب فسحة أمل ومكانًا جميلًا يلتقي فيه المثقّفون والكتاب والشعراء والقراء على اختلاف طبقاتهم.

ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين

وفي داخل المعرض تجد طلاب مدارس لم يتعدّوا السنوات السبع وحضورا لافتا من كبار السن يبحثون ويمحصون بنظاراتهم وبشغف العناوين التي تهمّهم وسط دور النشر المتعددة، أما الشريحة الطاغية على غيرها في المعرض فهي فئة الشباب، أكثر ما تجدهم عند دور مثل "مالك" و"مكتبة أنطوان"، وغيرهما من الدور التي تلقى إصداراتها رواجًا لدى هؤلاء.

يذكر أن حفل الافتتاح شهده وزير الثقافة اللبناني روني عريجي ممثلا عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، ومديرة الوكالة الوطنية للإعلام لور سليمان صعب، ورئيس النادي الثقافي العربي فادي تميم، ورئيسة اتحاد نقابة الناشرين سميرة عاصي، وممثلو دور النشر ومجموعة من المثقفين والكتاب.

وقال عريجي في كلمة الافتتاح: "مِن فضائل هذه التظاهرة أنها تشكل منصة ثقافية إنسانية فكرية يلتقي في رحابها الكتاب والناشرون والطابعون وجمهور القراء والطامحون إلى نعمة المعرفة".

وأضاف "كلنا يعرف حجم التحدي الذي يواجه الكتاب صناعة وترويجا ودور الحواسيب والهواتف الذكية والمواقع التي احتلت مكان رفوف وخزائن مكتبات العالم، صحيح تأثرت حركة الطباعة والنشر صحفا ومجلات وكتبا لكن يبقى لنا سحر ملامسة الورق ورائحة الحبر ودفء الكتاب".

ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين

ووزع النادي الثقافي العربي خلال الحفل جوائز "أفضل كتاب" إخراجا وطباعة للكبار وكذلك "أفضل كتاب" إخراجا للأطفال. ورافق المعرض برنامج ثقافي يشمل نحو ستين ندوة ومحاضرة على مدى 14 يوما، كما تم تكريم رموز ثقافية وفنية والاحتفاء بمؤسسات لبنانية كان لها دور في رعاية حاجات المجتمع اللبناني، وشمل هذا البرنامج ندوة بمشاركة طلاب المدارس تحت عنوان "حوار بين المعلم والمتعلم" لبحث أسباب ابتعاد التلاميذ عن اللغة العربية، وندوة أخرى بمناسبة مرور 150 عاما على تأسيس الجامعة الأميركية في بيروت.

وشهد المعرض أنشطة فنية من بينها إقامة حفل للمغنية الفلسطينية سيدر زيتون التي ستقدم أغنية "أعيش اشتياقا" للشاعر الفلسطيني سميح القاسم مع فرقة لبنان السلام بقيادة المايسترو إحسان المنذر.
 
الجوائز

كعادته من كل عام، وزع النادي الثقافي العربي الجوائز الخاصة بأفضل كتاب إخراجا وطباعة، ومنحت اللجنة الفنية جائزة أفضل كتاب إخراج للكبار:
- الجائزة الأولى: كتاب "ابن خلدون، الإنسان ومنظر الحضارة" عبدالسلام شداوي، ترجمة الدكتور حنان قصاب حسن، المكتبة الشرقية - 2016.
- الجائزة الثانية: كتاب "سعود الفيصل، حكاية مجد" الدكتور مهد بن حسن دماس، مؤسسة الاتشار العربي - 2016.
- الجائزة الثالثة: المصحف وقراءاته خمسة مجلدات، تصنيف مجموعة من الباحثين بإشراف عبدالمجيد الشرقي، مؤسسة "مؤمنون بلا حدود للدراسات والنشر".
كما قررت اللجنة منح جائزة أفضل كتاب إخراجا للأطفال:
- الجائزة الأولى: كتاب "النفق" تأليف أمل ناصر، رسوم هشام سليمان، منشورات دار لبنان.
- الجائزة الثانية: كتاب "أنا أقوى من الغضب"، نص إيفا كوزما، رسوم سنان حلاق، منشورات "أكاديميا إنترناسيونال".
- الجائزة الثالثة: كتاب بعنوان "بيروت"، نص رانيا زغير، رسوم إتيان بسترماجي، منشورات "الخياط الصغير".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين ختام معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في دورته الستين



GMT 08:57 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

انطلاق ملتقى "المبدعات العربيات" من دار الأوبرا المصرية

GMT 05:19 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

مزاد باريس يبيع رائعة بول غوغان مقابل 9.5 مليون يورو

بكلاتش أسود وحذاء ستيليتو بنقشة الأفعى

الملكة ليتيزيا ترفع التحدي بإطلالتها الأخيرة في قمة المناخ

مدريد - لينا العاصي
 العرب اليوم - 177 تصميمًا للحقائب وأزياء من "شانيل" تنتظر العرض في "سوذبيز"

GMT 01:55 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

معبد "خودالهام" وجهة سياحية هندية فريدة ويضم أنشطة
 العرب اليوم - معبد "خودالهام" وجهة سياحية هندية فريدة ويضم أنشطة

GMT 00:57 2019 الخميس ,05 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ
 العرب اليوم - تعرفي على الأخطاء الشائعة في تصميمات المطابخ

GMT 02:47 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك
 العرب اليوم - أبرز صيحات البليزر بأسبوع الموضة في نيويورك

GMT 04:21 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها
 العرب اليوم - أبرز 10 أماكن ترفيهية في هامبورغ المانيا قبل زيارتها

GMT 01:01 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

نصائح وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك
 العرب اليوم - نصائح وخطوات تساعدك على ترتيب المستودع في بيتك

GMT 19:23 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

شهادة تخرُّج طالب الهندسة المنتحر من أعلى برج القاهرة

GMT 15:52 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

تصريح صادم لـ"هنا الزاهد" بعد زواجها من أحمد فهمي

GMT 09:04 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

وفاة محمد فؤاد تتصدر "غوغل" رغم خروجه من المستشفى

GMT 15:20 2019 الثلاثاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

انهيار محمود الليثى فى جنازة شعبان عبد الرحيم

GMT 20:35 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

الموت يخطف الاعلامي الفلسطيني البارز أحمد عبد الرحمن

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 15:25 2019 الخميس ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هواوي تنشر أول فيديو دعائي لـ matepad pro

GMT 00:30 2018 الخميس ,05 تموز / يوليو

ميزة خارقة بمتصفح كروم 67 الجديد

GMT 14:44 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

كمال الشناوي

GMT 09:35 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

ملتقى بغداد السنوي الثاني لشركات السفر والسياحة

GMT 09:25 2017 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة صنع عطر المسك والعفران بطريقة بسيطة

GMT 20:39 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

رواية "كل نفس" لنيكولاس سباركس تتصدر أعلى المبيعات
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab