قصر محمد علي في شُبرا الخيمة يستعيد رونقه بتكلفة تتجاوز 194 مليونًا
آخر تحديث GMT09:09:08
 العرب اليوم -

بُني عام 1836 قُرب القاهرة واستُخدم للحفلات واستقبال السفراء

قصر "محمد علي" في شُبرا الخيمة يستعيد رونقه بتكلفة تتجاوز 194 مليونًا

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - قصر "محمد علي" في شُبرا الخيمة يستعيد رونقه بتكلفة تتجاوز 194 مليونًا

قصر محمد علي بشبرا
القاهرة - العرب اليوم

تُواصل وزارة الآثار المصرية مشروع إعادة ترميم وتأهيل قصر محمد علي بشبرا، الذي بدأته في مارس/ آذار عام 2018، ومن المتوقَّع الانتهاء من ترميم القصر الأثري الذي كان مقرا للحفلات واستقبال السفراء، في النصف الثاني من العام المقبل، بتكلفة تقديرية تتجاوز الـ194 مليون جنيه (الدولار الأميركي يعادل 16.5 جنيه مصري) يتم تمويلها من خلال بروتوكول التعاون الموقَّع بين وزارة الآثار والهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وتفقد الدكتور خالد العناني وزير الآثار المصري، أعمال الترميم الجارية بـ«سرايا الفسقية»، أحد المباني التي يشملها مشروع الترميم داخل القصر، موضحا في تصريحات على هامش الجولة، أن «مركز هندسة الآثار والبيئة في جامعة القاهرة، أعدّ، بالتعاون مع قطاع الآثار الإسلامية والقبطية في وزارة الآثار، جميع الدراسات اللازمة لمشروع الترميم، بهدف استعادة رونق القصر وإعادته إلى أصله».

و«سرايا الفسقية» أحد مباني القصر، وتتكون من حوض ماء كبير، يشبه البحيرة، تتوسطه نافورة، وتحيط بها أربع قاعات في الأركان، هي قاعات «الطعام» و«الأسماء» و«العرش» و«البلياردو»، و«يعاني المبنى من عدة مشاكل هندسية وإنشائية وفنية»، حسب الدكتور مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الذي أكّد في تصريحات صحافية على هامش الجولة أن «المشكلات الهندسية والفنية أدَّت إلى سقوط إحدى الحنايا الركنية المطلة على حوض الماء، مع وجود تلف وتسريب في طبقات العزل الخاصة بالحوض وفي بلاطات الرخام بأرضية (الفسقية)، ما أدى إلى تفكك رخام النافورة التي تتوسط (حوض الفسقية)، إضافة إلى بعض مشكلات الصرف وغرف الفلاتر والطلمبات، ووجود فطريات على الأسطح المزخرفة، وتساقط طبقات الطلاء اللونية لسقف الأروقة، وشروخ وتشققات في بعض الحجرات».

وشرح العميد هشام سمير مساعد وزير الآثار للشؤون الهندسية أعمال الترميم التي تتم بالقصر، وقال إن «(مبنى الفسقية) يقع على مساحة 10 آلاف متر، ومساحة البحيرة 3 آلاف متر»، مشيرا إلى أن «مشروع الترميم الإنشائي تضمن إزالة العزل الذي استخدم في (تجميع الجمالون) بالترميم السابق للقصر، لأنه كان يشكل حِملاً زائداً وغير مناسب للقصر، إضافة إلى عمل عزل وأرضيات خرسانية للبحيرة، وشبكات ري وصرف خاصة بها، لتجنُّب حدوث تسريب في المستقبل، إذ إن أعمال الردم في الترميم السابق لم تكن جيدة، مما أدى إلى هبوط جسم المبنى نتيجة تسريب المياه المستمر».

وافتتح الرئيس الأسبق حسني مبارك، عام 2005، قصر محمد علي في شبرا، بعد الانتهاء من مشروع ترميم نفّذته وزارة الثقافة، وتكلّف وقتها 50 مليون جنيه، وتضمن إزالة 52 مبنى لوزارة الزراعة كانت تحتل جزءاً من حديقة القصر، إضافة إلى أعمال ترميم إنشائي ومعماري، وترميم للزخارف الموجودة بالقصر، واستُخدِم القصر بعد ذلك في عدد من الحفلات الرسمية والخاصة، وتعرض لسرقة 9 من لوحاته عام 2009، تم استردادها فيما بعد، وأُغلِق القصر عام 2011 في أعقاب أحداث 25 يناير (كانون الثاني)، وفي عام 2015 سقط جزء من سقفه، نتيجة تأثره بانفجار في مبنى الأمن الوطني المجاور له بشبرا الخيمة.

الدكتور جمال مصطفى رئيس قطاع الآثار الإسلامية بوزارة الآثار، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «حديقة القصر كانت كبيرة جداً وقت بنائه، وشغلت وزارة الزراعة جزءاً كبيراً منها، حتى تمت إزالة 52 مبنى من الحديقة ضمن مشروع سابق للترميم، وتمت استعادة جزء من حديقة القصر»، مشيراً إلى أن «القصر تعرض لمشاكل إنشائية جراء الانفجار الذي وقع خارج أسواره، كما يعاني مبنى الجبلاية من مشاكل هبوط في الأرضية، حيث بُني على هضبة صناعية تعرضت مع مرور الزمن لخلل إنشائي».

وأوضح سمير أن «مشروع الترميم يشمل جزأين هما (سرايا الفسقية)، و(سرايا الجبلاية)، إضافة إلى الحديقة، ويتم تمويله من بروتوكول التعاون الموقّع بين وزارة الآثار والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، بقيمة مليار و250 مليون جنيه، وتبلغ التكلفة التقديرية لترميم (مبنى الفسقية) 155 مليون جنيه، بينما تكلف مبنى الجبلاية 39 مليون جنيه حتى الآن، ويجري تحديد ميزانية للحديقة»، مشيراً إلى أنه «من المنتَظَر افتتاح (مبنى الجبلاية) نهاية العام الحالي، بينما يُتوقع الانتهاء من (مبنى الفسقية) وباقي المشروع في النصف الثاني من العام المقبل».

ويقع «قصر محمد علي باشا» بشبرا الخيمة على مساحة 50 فداناً، وبدأ تدشينه عام 1808م (1223هـ)، وانتهى البناء عام 1836م، وقال مصطفى إن «القصر بُنِي في عصر شهدت فيه مصر نهضة غير مسبوقة في شتى المجالات، وتولى عملية بناء القصر ذو الفقار كتخذا، بينما تمّت زخرفة القصر بواسطة المهندس يوسف حكيكيان، ويتميز القصر بالمزج بين الأسلوب الأوروبي في الزخارف وروح تخطيط العمارة الإسلامية، حيث ساعدت المساحة الشاسعة لموقع القصر على اختيار طراز معماري فريد، يعتمد على الحديقة الشاسعة المحاطة بسور ضخم تتخلله أبواب قليلة العدد».

وأوضح مصطفى أن «محمد علي عندما تولى حكم مصر عام 1805، كان يسعى للتجديد، ونظراً لأن القاهرة كانت مستنقعات وأوبئة في تلك الفترة، قرر محمد علي أن يبني قصره خارجها، وكانت أقرب قرية للقاهرة هي قرية شبرا، فبنى محمد علي القصر على النيل بعد أن أنشأ طريقاً طويلاً، وطلب من أسرته بناء قصورهم على طول الطريق، ليصل شبرا بالقاهرة».

قد يهمك أيضا:

"الآثار" المصرية تفتح هرم اللاهون في الفيوم لأول مرة أمام الزوار

مصر تستعد لنقل المومياوات الملكية إلى المتحف القومي للحضارة

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصر محمد علي في شُبرا الخيمة يستعيد رونقه بتكلفة تتجاوز 194 مليونًا قصر محمد علي في شُبرا الخيمة يستعيد رونقه بتكلفة تتجاوز 194 مليونًا



اختارت اللون الأزرق التوركواز بتوقيع المصممة والكر

كيت ميدلتون تخطف الأنظار باللباس الباكستاني التقليدي

لندن - كاتيا حداد

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مرشدات سياحيات سعوديات تميزن بالتنوع في الإرشاد السياحي
 العرب اليوم - مرشدات سياحيات سعوديات تميزن بالتنوع في الإرشاد السياحي

GMT 03:46 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"أبلة فاهيتا" أشهر دمية في مصر تعود للظهور وإثارة الجدل
 العرب اليوم - "أبلة فاهيتا" أشهر دمية في مصر تعود للظهور وإثارة الجدل

GMT 02:38 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

أفكاء أزياء عصرية للبنات من ماريتا الحلاني
 العرب اليوم - أفكاء أزياء عصرية للبنات من ماريتا الحلاني

GMT 02:57 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية دافئة في كانون الأول 2019
 العرب اليوم - وجهات سياحية دافئة في كانون الأول 2019

GMT 00:58 2019 الثلاثاء ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ريهام سعيد تكشف نتيجة محاكمتها بتهمة الإساءة إلى مرضى السمنة
 العرب اليوم - ريهام سعيد تكشف نتيجة محاكمتها بتهمة الإساءة إلى مرضى السمنة

GMT 07:55 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

"THAT House" منزل زجاجي معاصر بديكور داخلي مذهل

GMT 02:48 2019 الخميس ,28 شباط / فبراير

"أودي تي تي أس لاين" سيارة عائلية صغيرة الحجم

GMT 00:17 2014 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سبّ الزوج لزوجته يولّد الكراهيّة ويحطم نفسية المرأة

GMT 11:33 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

حجم وملمس ولون لسانك تكشف أسرار كثيرة عن صحتك

GMT 00:56 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

علماء آثار يكتشفون حمامات في الصين بها أنظمة صرف صحي

GMT 20:08 2018 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

البساطة عنوان منزل نانسي عجرم في جبل لبنان

GMT 22:07 2016 الإثنين ,05 أيلول / سبتمبر

كيف تعرف أن زوجتك تمارس العادة السرية ؟

GMT 19:39 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

الفراغ الإداري يُهدّد الاتحاد السعودي لكرة القدم

GMT 18:00 2016 الإثنين ,06 حزيران / يونيو

أرقام تكشف شعبية ومعدل استخدام تطبيق "سناب شات"

GMT 12:18 2018 الجمعة ,23 شباط / فبراير

دراسة تؤكد أن مضادات الاكتئاب تجدي نفعًا

GMT 17:35 2016 الأحد ,28 شباط / فبراير

لبنى عبد العزيز تتحدث عن مشوارها الفني

GMT 10:04 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 03:50 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

شركة سامسونغ تُطلق هاتفها الجديد غالاكسي S10 الأربعاء
 
syria-24

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab