كوميديا الموت الساخرة تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية
آخر تحديث GMT14:39:20
 العرب اليوم -

تفرعت منهما سلطاتٌ أخرى باتت أكثر فتكًا لها نكهة الدم والنحر

"كوميديا الموت الساخرة" تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "كوميديا الموت الساخرة" تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية

رواية "كوميديا الموت الساخرة"
دمشق - العرب اليوم

 هذه الرواية (الدار العربية للعلوم ناشرون) "موتٌ بالجملة... أو تكرارٌ لفعل الموت"، و"حياة الشخوص بُنيت على أحداث حقيقيّة (1975 - 2017)"، بهذا التنويه يُعرّف الكاتب فهد السيّابي روايته، ويفتتح مشهده الروائي بفعل الموت: "كريم مات"، مات موتًا مجانيًا بالجملة عندما اختارَ بحماس وطواعية اللعب مع النار؛ نار سلطتين قويتين، تفرعت منهما سلطاتٌ أخرى باتت أكثر فتكاً، لها نكهة الدم والنحر والفداء، الخاسر الوحيد فيها هو الإنسان السوري.

في هذه الرواية يكتب السيّابي في فضاء الموت أو ما يصفه بـ"كوميديا الموت الساخرة"، بصورٍ متنوعة، ومعانٍ مختلفة، تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية منذ منتصف سبعينات القرن العشرين وحتى قيام الثورة في عام 2011، وتمتد وقائعها إلى عام 2018، وتتمظهر الأحداث من خلال رصد حياة عائلة سورية فقدت واحداً من أبنائها في الحرب المستعرة بين الأطراف المتنازعة على السلطة: "كريم الذي تحمس للثورة واقتلعته الوعود والآمال البرّاقة في استعادة (يوتوبيا) ضاعت في البلاد"، وكانت النتيجة أن فقد حياته وغيرُه من أعداء النظام، ممن اختاروا ألا يغادروا الوطن إلا جثّة؛ وآخرون، فقدوا حياتهم، ممن اختاروا الهجرة والرحيل، فارّين من موتٍ إلى موتٍ آخر وسط البحر، تهشّمهم أمواج غاضبة لا تتمنّى للمشرّدين واللاجئين النجاة، فارّين من وطنٍ لفظهم إلى حدودٍ مغلقة، وفي حالات كهذه هل يكون "الموت"، فرصة للنجاة؟ ولعل ترك السيّابي نهاية روايته مفتوحة بمثابة القول إن جراح الثورة لم تلتئم بعد، وإن هناك الكثير من الموت المُنتظر.

- من أجواء الرواية نقرأ:
"كريم مات. مثل عار، كان جسده ملقى على الصفيح المعدنيّ، بكفن متّسخ ومكرمش يكاد يغطّي جزأه السفليّ. رأسه مفكوكٌ من الرقبة، مثل خيطٍ غادرَ إبرته. كنت أفكّر، وعيناي جاحظتان ومنخرطتان في التجويف الضّخم للرقبة، أنّ خيار رجوع الرأس المجزوز إلى الرقبة، والالتئام بها مجدّداً، لم يعد متاحاً.

كنت مصعوقاً. أرتعش من الصدمة. على نحوٍ غريزيّ؛ ذراعاي تهدّلتا. حينما كُشف الغطاء عن الجثّة، لم أخضع لهمس الخاطر الذي انبعث على شكل وعي في دماغي، أنّ الرأسَ والجسدَ هما غصنان من أصل جذع واحد، وقد افترقا بضربة فأس الآن، وكانا يرجعان لجذع كريم".

قد يهمك أيضا:

مروة هيكل تكتب رواية رعب بعنوان صرخة في الليل

فريق المناقشة الأدبي يناقش "ثلاثية غرناطة" في المركز الدولى للكتاب

 

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوميديا الموت الساخرة تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية كوميديا الموت الساخرة تستند في روائيتها على الوضع السياسي في سورية



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 21:49 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 04:31 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العذراء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:21 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج العقرب الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:20 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:19 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجوزاء الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:32 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:22 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

نتنياهو يلتقي ترمب لتقييد صواريخ إيران

GMT 04:18 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:28 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج القوس الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:30 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الجدي الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 15:55 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

اقتحام عشرات المستوطنين للمسجد الأقصى في القدس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab