ما وراء الكتابة تجربتي مع الإبداع يروي رحلة طويلة تمتد لأكثر من أربعة عقود
آخر تحديث GMT22:51:27
 العرب اليوم -

كتاب جديد للكاتب إبراهيم عبد المجيد صدر عن الدار المصريَّة اللبنانيَّة

"ما وراء الكتابة.. تجربتي مع الإبداع" يروي رحلة طويلة تمتد لأكثر من أربعة عقود

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - "ما وراء الكتابة.. تجربتي مع الإبداع" يروي رحلة طويلة تمتد لأكثر من أربعة عقود

كتاب "ما وراء الكتابة.. تجربتي مع الإبداع"
القاهرة ـ مصطفى ياسين

صدر مؤخراً عن الدار المصرية اللبنانية، كتاب جديد للكاتب والروائي القدير إبراهيم عبد المجيد بعنوان «ما وراء الكتابة.. تجربتي مع الإبداع» فهو عبارة عن "بوح متدفق" و"اعتراف سيّال" بما كان من الممكن أن يظل سرًا إلى الأبد.. ويجيب عن السؤال: لماذا يكتب المبدع؟ وكيف؟ وما السياق التاريخي والسياسي والاجتماعي الذي أحاط بدائرة إنتاجها وتشكلها؟متى يمكن تحديد اللحظة الفارقة التي تتحول فيها تجارب الحياة ومساراتها ومساربها ومعاناة أبنائها وعذاباتهم إلى "كتابة إبداعية"، تتجسد عبر روايات وقصص وقصائد شعر؟ وهل دائما ما يعي المضروبون بجنون الكتابة وهوس الإبداع أن للكتابة "ما وراء"، تاريخ غير منظور، وعالم مواز مكتنز بالتفاصيل والوقائع والأسباب والمسببات، علاقات متشابكة ومتداخلة، وزمن تلتبس فيه السياسة بالثقافة بالاجتماع بلقمة العيش.
وفي لغةٍ لا تكاد تبتعد كثيراً عن لغته السردية الناعمة السلسة، يصحبنا الروائي الكبير في رحلة طويلة وممتدة عبر أكثر من أربعة عقود زاخرة بالكتابة، أنتجت روايات وقصص وكتب ودراسات ومقالات، احتلت مكانها اللائق في المكتبة العربية، وأصبحت ضمن أهم الأعمال الروائية والقصصية في القرن الأخير، ليكشف لنا ببساطة ويسر الإجابة عن السؤال: كيف خرجت هذه الأعمال إلى الوجود؟ ما التفاصيل والظروف التي أحاطت بها وبكتابتها؟ كيف كتبها ولماذا؟ وما السياق التاريخي والسياسي والاجتماعي الذي أحاط بدائرة إنتاجها وتشكلها وغير ذلك من الأسئلة المتعلقة بطبيعة العملية الإبداعية وتفاصيل الكتابة التي لخصها المؤلف في عنوانه الدال: «ما وراء الكتابة».
الكتاب، وكما يحيل على ذلك عنوانه، ليس تنظيرا للسرد أو تفصيلا للقول في مكونات النص الإبداعي وآلياته في التوليد والتأويل؛ فهو لا يحدثنا عن حقائق المفاهيم، ولا يقول أي شيء عن "نظريات" أدبية أو نقدية مسبقة، فالإبداع هو الأصل، أما النظرية فتأمل لاحق، "الفن" تفجير للطاقات الانفعالية وإمساك بالروح التي تسكن الأشياء والكائنات وتتحكم في مصائرها، أو هو محاولة للبحث عن الانسجام والوحدة في المختلف والمتناقض والمتعدد والمتشظي.
للموضوع قيمته وأهميته الكبرى، وهو موجود في الأدب العالمي بكثافة، فكثير من الكتـّاب العالميين والأدباء المعروفين كتبوا عن أعمالهم ورواياتهم، "سيرتها وتشكلها"، وعن الظروف التي أحاطت بكتابتها، عدا تناولاتهم لأعمال نظرائهم من الكتاب، نقدا وتذوقا وكشفا عن جمالياتها وبراعتها الفنية والأدبية.
القسم الأول من الكتاب ضم الحديث عن الروايات الأربع الأولى في مسيرة عبد المجيد السردية، وهي: «المسافات»، «الصياد واليمام»، «ليلة العشق والدم»، «بيت الياسمين»..
أما القسم الثاني، فخصصه عبد المجيد للحديث عن ثلاثيته الاسكندرية الشهيرة: «لا أحد ينام في الإسكندرية»، و«طيور العنبر»، و«الإسكندرية في غيمة»، وهي الثلاثية التي دشنت اسم إبراهيم عبد المجيد كأحد أهم وأشهر الروائيين المصريين والعرب في نصف القرن الأخير. استهل عبد المجيد هذا القسم بمقدمة معنونة بـ"الكتابة عن الإسكندرية" - احتلت الصفحات من 85 حتى 101- فعبارة عن قصيدة عشق من السرد الرفيع في محبة الإسكندرية وتاريخها وكينونتها الخالدة.. من أمتع ما كتب فنان عن المدينة التي فتنت العشاق وأذابت الكتـّاب والشعراء والروائيين من كافة بقاع الأرض؛ عشاقها الذين تماهوا في تاريخها وهوائها ومعالمها..
القسم الثالث تناول فيه عبد المجيد رواياته «ما وراء برج العذراء»، «عتبات البهجة»، «في كل أسبوع يوم جمعة»، أما القسم الرابع والأخير فخصصه الروائي الكبير للحديث عن «القصص القصيرة» و«الطريق إلى العشاء».. وبما يمكن أن نسميه رد العجز على الصدر، بلغة القدماء، يفيض عبد المجيد في الحديث عن كتابته للقصة القصيرة وبداياته معها، "كانت القصة القصيرة هي الطريق إلى الوجود الأدبي؛ ومن ثمّ إلى المسابقات".
يقول عبد المجيد: "كانت القصة ولا زالت رغم الإقلال من كتابة القصة القصيرة تأتي دفعة واحدة بقضها وقضيضها كما يقال. كان يشغلني الإيحاء أكثر من الوضوح والإيجاز فيما أريد"،
ويحكي عبد المجيد عن تلك الفترة الباكرة من حياته الأدبية قائلا: "أستطيع أن أقول إن كل القصص كان لها أصل في الحياة.. لم تكن القصة القصيرة ترهقني كثيرا في البحث عن لغة أو بناء لها، كانت تعجبني قصص كتـّاب الستينيات المجيدين فيها مثل: بهاء طاهر والبساطي ويحيى الطاهر عبد الله، لخصتها كلها في كلمتي "التجريب والإيجاز"..
«ما وراء الكتابة.. تجربتي مع الإبداع»، كتاب لا غنى عنه لكل كاتب ناشئ أو مقبل على الكتابة أو متصل بها بسبب من الأسباب، لعله يضيء له بعض العتمة ويأخذ بيده لإتمام الرحلة وخوض الطريق غير هياب ولا وَجِل.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما وراء الكتابة تجربتي مع الإبداع يروي رحلة طويلة تمتد لأكثر من أربعة عقود ما وراء الكتابة تجربتي مع الإبداع يروي رحلة طويلة تمتد لأكثر من أربعة عقود



تعدّ عنوانًا للأناقة ومصدر إلهام للنساء العربيات

أجمل إطلالات الملكة رانيا خلال أكثر مِن مناسبة رسمية

عمان ـ العرب اليوم

GMT 02:18 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

تقرير يرصد أجمل الحدائق النباتية على مستوى العالم
 العرب اليوم - تقرير يرصد أجمل الحدائق النباتية على مستوى العالم

GMT 04:33 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

إليك قائمة بأجمل 10 بحيرات على مستوى العالم
 العرب اليوم - إليك قائمة بأجمل 10 بحيرات على مستوى العالم
 العرب اليوم - أبرز ديكورات غرف معيشة أنيقة باللون البيج مع الخشب

GMT 05:33 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

الصين تزف للعالم "بشرى سعيدة" بـ"رقم صفر"

GMT 23:05 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

ترامب يعلن عن 10 عقاقير لعلاج فيروس كورونا

GMT 17:45 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

مصر تعلن حصيلة جديدة للإصابات بفيروس كورونا

GMT 07:57 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

علامتان بالأنف تدل على الإصابة بـ فيروس كورونا

GMT 01:03 2020 الأربعاء ,08 إبريل / نيسان

علامتان في الأنف تدل على الإصابة بفيروس كورونا

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 02:06 2016 الجمعة ,03 حزيران / يونيو

سميرة شاهبندر المرأة التي بكى صدام حسين أمامها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab