المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي
آخر تحديث GMT07:10:00
 العرب اليوم -

المثقفون منقسمون حول تجارب الورش الإبداعية وجدواها

المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي

 العرب اليوم -

 العرب اليوم - المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي

القاص الإماراتي إبراهيم مبارك
الشارقة - العرب اليوم

انفتح المشهد الثقافي العربي في الأعوام الخمسة الأخيرة على تجارب الورش الإبداعية، التي تستقطب أقلامًا ناشئة، وتدربهم على يد كتاب محترفين، وتوجههم نحو المسار الصحيح في الكتابة، إلا أنَّ المثقفين والكتاب انقسموا في رؤاهم حول هذه الورش وجدواها، فالبعض يرى أن الكتابة موهبة لا يمكن تعليمها، وآخرون وجدوا فيها مهارة تحتاج إلى صقل وتدريب ولها مسارات وخطوات للوصول فيها إلى الاحتراف .

وتنظم العديد من المؤسسات الثقافية في الإمارات هذا النوع من الورش لترفد المشهد الإبداعي الإماراتي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي، وتأتي هذه المبادرات بعد أن أثبتت الورش جدواها في العديد من البلدان العربية، وقبل ذلك في المشهد الكتابي الغربي .

آخر هذه الورش المبادرة التي طرحتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، تحت عنوان "برنامج دبي الدولي للكتابة" إذ أعلنت المؤسسة أخيرًا انطلاق البرنامج رسميًا في أيلول/سبتمبر المقبل، وسيبدأ البرنامج بورشة عمل خاصة بتدريب المنتسبين في مجال "الرواية" على فنون ومهارات الكتابة الإبداعية بإشراف الروائية اللبنانية نجوى بركات، حيث ستقوم لجنة موثوقة باختيار من 6 إلى 10 مرشحين في مرحلة أولى للانضمام لورشة العمل ثم تقوم بركات بعد ذلك بالتقييم النهائي استعدادًا لإعلان البداية الفعلية لبرنامج دبي الدولي للكتابة .

حول أثر هذه الورش، وجدواها في الحراك الأدبي الإماراتي والعربي، عبَّر عدد من الكتاب والمثقفين في الساحة الإماراتية عن رأيهم، حيث يعتبر القاص الإماراتي إبراهيم مبارك أنَّ هذا النوع من المبادرات والمشاريع الثقافية سينعكس بصورة مباشرة على الحالة الثقافية الإماراتية وسيقدم بالضرورة تجارب إبداعية شابة محصنة ومحملة بخبرات تؤهلها لخوض غمار الكتابة بخطوات واثقة، فالورش تكاد تكون بوابة آمنة لدخول الكتاب الجدد إلى مجال احتراف الكتابة .

ويشير إلى أن التجارب الشابة تواجه صعوبات كثيرة في بداية مشروعها الإبداعي وفي كثير من الأحيان تتنازل عن حلمها في الكتابة لما يكتنف هذا الإبداع من مخاطرة، وما يلزمه من جهد ووقت، لذلك حين تقام لهم مثل هذه البرامج والورش الثقافية فإنها تختزل عليهم سنوات من التجريب والاقتراح، بحيث يصبحون قادرين على التطور بشكل سريع .

وترى الروائية فتحية النمر أنَّ الورش الإبداعية فكرة رائعة، وجدواها في غاية القيمة، شرط مراعاة بعض الأمور، أولها يتعلق بالمدربين، بحيث يجب اختيارهم بشكل جيد، وأنَّ يضعوا في اعتبارهم أهم نقطة وهي، ألا يكتفوا بالناحية النظرية، واستظهار المخزون المعلوماتي أمام المتدربين، كما يحدث في أغلب الأحيان .

وتضيف "على المدربين أن يركزوا على التطبيق، والأخذ بيد الكتاب وتبصيرهم بأمانة وإخلاص بنقاط القوة والضعف . وهناك دور آخر على الجهة المنظمة، أن تتعامل مع المتدربين برسائل شخصية بالاسم، تشعرهم بالاهتمام، وتضع أمامهم الأهداف واضحة محددة، وفي الأول والأخير، يكون الموضوع ممنهجًا ومدروسًا، وليس اعتباطيًا أو إشهاريًا، كما أنه يجب تقسيم المتدربين إلى متدربين وأصحاب خبرة ما في الكتابة" .

وتقول الروائية لولوه المنصوري "يجب الاستفادة من تجارب الغرب الناجحة في الأدب والثقافة، فالورش الكتابية أسلوب تنموي وصحي درج عليه الغرب منذ فترة طويلة، حيث انطلقت تلك التجربة من مبدأ الحرص على تعزيز الكتابة السليمة وتقويمها وإخراج المنتج الإبداعي الذي سينعكس على المشهد الثقافي ويكسبه دعامة الرصانة وركيزة الوعي، وفكرة إقامة ورشة للكتابة الروائية هي خطوة مهمة من شأنها أن تعزز اطمئنان الكاتب إلى مسار روايته وتدفعه نحو المواصلة والتدفق بثقة وهدف وخطوات مركزة وواضحة" .

وتتابع: "لكن يجب أن يمتلك كل مقبل على كتابة الرواية جذور موهبة وإبداعًا وفكرًا مختلفًا، فالكاتب كالشجرة، الرغبة في النهوض وحدها لا تكفي، ولا تورق الأغصان وتمتلئ ثمارًا إلا بوجود جذور وعروق تنبض بالصحة والقوة، وعلى الملتحق بالورش الكتابية أن ينبت نفسه من عروق قوية تغذت طويلًاعلى الثقافة والدراية والمخيلة، لتغدو على استعداد لربيع الكتابة والإبداع" .

يؤكد الشاعر خالد الظنحاني "الورش تلعب دورًا مهمًا في صقل المواهب وتعزيز قدراتها في الإبداع الأدبي، كما أنها تؤسس لقاعدة أدبية ثقافية متينة تخدم الحراك الثقافي في الدولة وتمده بدماء جديدة تحمل رايته نحو مستقبل أفضل وتعمل على تطويره وتمكينه في المشهد الثقافي العربي والعالمي" .

ويبين أنه "من المعروف أن دولة الإمارات تزخر بالمواهب الشبابية التي تستحق الدعم والرعاية والاهتمام للارتقاء بالمشهد الأدبي عمومًا، وذلك أننا ضيعنا الكثير من هذه المواهب على فترات زمنية متتالية بسبب عدم الاهتمام بها، لذلك فنحن اليوم نركز من خلال كل ما نقدمه من ورش وندوات إبداعية على هؤلاء الشباب ليكونوا في قمة النضج والعطاء الأدبي" .

ويرى الكاتب حارب الظاهري أنَّ الورش تعتبر أفضل من إشادة النقاد بموهبة أحدهم، إذ من خلال هذه الورش تجتمع كلمة النقاد على العمل الأدبي ومن خلالها تتعزز الموهبة من خلال جمع المشاركين ومدارس النقد المختلفة ما يعزز روح الإبداع، ويشكل لدى الكاتب معرفة بنقاط القوة والضعف التي يمتلكها .

ويلفت إلى أن الكتاب الجدد غالبًا ما يمضون سنوات من الكتابة دون أن يعرضون كتاباتهم على أحد، ولا يعرفون مستوى ما يكتبونه، كما أنهم من الممكن أن يقطعون شوطًا طويلًا في مسار خاطئ، ليعودوا من جديد إلى البداية عندما يخوضون الكتابة، وتصبح نصوصهم متداولة وقابلة للنقاش .

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي المؤسسات الثقافية ترفد المشهد الإبداعي بأسماء جديدة تنهض بالحراك الثقافي



لم تتخلى عن الصندل المفرغ ذات السلاسل الرفيعة والذهبية

كيم كرداشيان وشقيقاتها يتألقن بإطلالات ساحرة

واشنطن - العرب اليوم

GMT 02:32 2016 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

تعرفي على موعد نزول الدورة بعد ترك حبوب منع الحمل

GMT 12:20 2016 الجمعة ,22 تموز / يوليو

جنون المداعبة الجنسية للرجل

GMT 22:11 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

درجات اللون الرمادي الأفضل والأجمل لمعظم الغرف

GMT 05:17 2015 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

المعالم الأثرية والطبيعة الخلابة في الصويرة تجذب السياح

GMT 02:51 2017 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الجنس في عمر الأربعين أفضل منه في عمر العشرين

GMT 21:16 2016 الإثنين ,08 آب / أغسطس

فوائد حلاوة الطحينية

GMT 22:04 2013 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

"فيسبوك" يطرح تطبيق جنسي على الموقع

GMT 01:59 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

"جيب" تُطلق "رانجلر 2019" بثلاثة مستويات تجهيز

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
arabs, Arab, Arab